العباءة التي خرجت من تحتها كل مصائب الأمة والعالم؟.. بقلم / حسين العزي

ماهي العباءة التي خرجت من تحتها كل مصائب الأمة والعالم؟ عضو المجلس السياسي لأنصار الله حسين العزي يُجيب ..

يعتبر النظام السعودي – ومن دون اي مبالغة – تلك العباءة التي خرجت من تحتها كل التنظيمات الظلامية من قبيل تنظيم الإخوان والقاعدة وداعش ، والسلفية التكفيرية .. الخ ، ويمكن العبور الى هذه الحقيقة عبر أكثر من مدخل استدلالي منها :
١- ان الفكرة الوهابية تعد المرتكز الأيديولوجي لكل هذه التنظيمات ، بمافيها النظام السعودي نفسه
٢- كل رموز هذه التنظيمات كانوا إما طلابا أو اساتذة في جامعات ومؤسسات ومساجد سعودية ، أو ممنأقاموا في السعودية تحت رعاية نظامها وفي ضيافته حيث تجاوز تعدادهم الآلاف من غير السعوديين – (اما السعوديين فهم عناصر تنفيذية بلغت الى إعداد هائلة ) – قبل أن توزعهم الاسرة الحاكمة في مختلف دول العالم لنشر الدعوة الوهابية ، ومنهم قيادات الاخوان التي فرت من نظام عبدالناصر ، وتلك التي فرت من النظام السوري بقيادة الأسد الأب ، وتلك التي فرت من النظام الأردني بقيادة الملك حسين ، ولابأس أن نخص بالذكر بعض الاسماء القيادية من قبيل أيمن الظواهري واسامة بن لادن ، وعبدالله عزام ، وأبوسياف ومحمد قطب وحسن الترابي ، وخليل الوزيري ، وأبو الأعلى المودودي ، وعمر عبدالرحمن الذي أفتى بحرمة صلاة الجنازة على عبدالناصر ، وأدين فيما بعد على خلفية تفجير المركز التجاري العالمي سنة ١٩٩٣م
٣٣- معظم الكتب التكفيرية والأدبيات والمراجع الظلامية المتطرفة طبعت على نفقة ملوك ال سعود وبعضها طبع على نفقة مؤسسات سعودية رسمية ومهرت بختومها
٤- ظلت السعودية تتعامل مع هذه التنظيمات كأدوات تستعملها متى شاءت وتوظفها في كل صراعاتها ، وعلى سبيل المثال سبق وأن وظفت الاخوان المسلمين ضد جمال عبدالناصر في مصر ، وضد الحزب الاشتراكي اليمني في مايسمى حروب المناطق الوسطى مطلع الثمانينات ، ووظفتهم والقاعدة في أفغانستان ، وفي باكستان وفي الفلبين ، وكذلك الحال بالنسبة لحروب صعدة الست ،
ووظفت الاخوان والقاعدة وداعش بشكل أوضح في عدوانها الأخير على اليمن ، وفي سوريا والعراق ، وبدأت في الآونة الأخيرة تحرك هذه الأدوات نفسها ضد السيسي ومصر
، وربما سيتم توظيف هذه الأدوات نفسها ضد الإمارات ( اقصد بشكل علني اما التوظيف في الخفاء فساري المفعول منذ فترة ليست بالقليل )
٥٥- أقامت السعودية منذ عقود منظمتين كبيرتين مثلت الغطاء الداعم والفاعل لأنشطة كل منتسبي هذه التنظيمات الظلامية وهاتين المنظمتين هما رابطة العالم الاسلامي ، والندوة العالمية لشباب المسلمين ، وتتمتع كل منهما بموازنة مالية ضخمة تم استغلالها لخدمة التطرّف ونشر ثقافة الكراهية عبر مكاتبها الفرعية المنتشرة في معظم بلدان العالم ، والتي أقدمت العديد من الدول بإغلاق بعض هذه المكاتب على خلفية ارتباطها المباشر بدعم ورعاية مايسمونه بالأعمال الإرهابية ، وهكذا

 

قد يعجبك ايضا