ترامب عاشق الصفقات وعقد صفقات مع الكبار والصغار : روسيا النظام الوهابي في السعودية مثالاً

 

العقلية التي يتمتع بها الرئيس الامريكي وتوجه سياساته، وتبني مواقفه، هي عقلية التاجر الممتهن عقد الصفقات والتعاطي مع الارقام، وهي عقلية تبعث على الدوار، ومقلقة وتتطلب حذرا وانتباها وسلامة خطط من الاطراف المقابلة، خاصة لأطراف الأزمات والملفات في الاقليم والساحة الدولية، لذلك، لا غرابة أو دهشة من تصريحات ترامب ومواقفه، وأحيانا كثيرة تكون متغيرة، لأن التاجر يخشى الافلاس، وبحاجة الى النصح وتبيان ميزان الربح والخسارة.

الرئيس الأمريكي، سيعتمد التحالفات القصيرة الأمد والانتقالية غير المعمرة كثيرا، أي تحالفات غير دائمة، وقد تتغير من حين الى آخر، وهذه حقيقة يفترض أن تأخذها في الحسبان الحهات التي تتعاطى مع الادارة الأمريكية الجديدة، خاصة ذات الارتباط بهذه الأزمة أو ذلك الملف.
دونالد ترامب، عاشق الصفقات، سيلجأ الى عقد الصفقات الكبيرة مع الكبار، كروسيا مثلا، أما “الصغار” كالنظام الوهابي في السعودية، فسيعقد الرئيس الامريكي معهم صفقات على “حجمهم” وحسب مقاساتهم، وعادة يكونون أتباعا، ومنفذي سياسات وتعليمات والاثرياء منهم، عليهم فتح خزائن المال لتمويل السياسات الأمريكية، حروبا أو استثمارات وعقود بيع سلاح، وحتى اقامة بنى تحتية في بلاد الآمر والناهي الأمريكي.
وما سنراه في الفترة القادمة، “العجب العجاب” من تاجر حالفه الحظ في الجلوس على المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، دفع به شعب الى سدة الحكم ومقاليد الأمور، دون أن يتفحص خلفيات الرجل، وقدرته على الابحار في عالم ما يزال عرضة للعواصف الهوجاء ووسط ملفات وأزمات دموية مستعصية على الحل، ومثل هذا الرئيس يفرض على الجهات التي تتعامل معه الحذر وقوة القلب، وأن تنتبه قيادات الدول الاخرى من “الكمائن التجارية” خشية التوقيع على صفقات تلحق الخسارة بشعوبها، وتصفي قضاياها!!
قد يعجبك ايضا