أمران هامان في مرحلة هامة ..!!! بقلم/ حمير العزكي

وبلادنا تواجه أضرى عدوان ، و أظلم حصار ، من تحالف قوى الشر الأحقد والأظلم والاكثر إجراما والأفظع وحشية وهمجية ، والموت يحيط بأبنائها من كل الجهات فمن لم يمت قصفا هدده الموت الموت جوعا بينما الحياة تتأهب للاستقبال و الإحتفاء بروادها العظماء والتكريم لأبطالها المجاهدين وهم بين فائز بحياة أبدية وحائز على حياة عزيزة كريمة ، مازال أمام أبنائها الكثير من الأمور والمزيد من الجهود لتجاوز الأزمات الإقتصادية التي افتعلها العدوان ونفذتها أدواته القذرة واستغلت آثارها أطرافا مشبوهة في الداخل بهدف النيل من الصمود الأسطوري للشعب اليمني العظيم وزعزعة إستقراره واستهداف ثبات وتماسك جبهته الداخلية .

هناك أمران هامان ، أرى أنه لابد من تناولهما والتعاطي معهما بجدية ، والتفاعل معهما على كل المستويات ، وذلك لما فيهما من حلول ومعالجات لقضايا مختلفة ، هذان الأمران هما :

الأول / مصادرة أموال العملاء والمرتزقة والخونة
الثاني / إستعادة الأموال المنهوبة في الداخل والخارج

والإنطلاق في ذلك يأتي بدافع الوطنية ومن منطلقات قانونية تضمنتها القوانين النافذة في بلادنا ودعت اليها وكفلتها القوانين الدولية واوصت بها وحثت عليها مؤتمرات ومراكز ومنظمات الشفافية ومكافحة الفساد .

فلم يخل التراث والتاريخ الثوري العالمي قديما وحديثا من مصادرة واستعادة الأموال التي نهبت من ثروات الاوطان وأقوات الشعوب ولنا في الأمس القريب نماذج وأمثلة ناجحة على ذلك ، وبعيدا عن دول اجنبية مثل البيرو ونيجيريا والفلبين والاتحاد السوفيتي ، لدينا دول عربية وقبل فترات وجيزة قامت بالمصادرة و استطاعت الاستعادة للأموال التي استحوذ عليها تم نهبها في الداخل والخارج ، تلك الدول هي العراق وتونس .

صدر في العراق قانون حجز ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة لأركان النظام السابق في ثمان مواد وتم تنفيذه والعمل به ، وفي تونس أنشئت هيئة رسمية خاصة بمتابعة الاموال المنهوبة والمهربة الى الخارج بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والجهود الشعبية والجماهيرية التونسية ، ورغم تضاؤل المبالغ المستعادة والتي لم تتجاوز السبعين مليون دولار بالاضافة الى بعض العقارات واليخوت ، الا أنها تعتبر تجربة ناجحة بماحققته واستمرارها في تحقيق المزيد ، وبإمكان المعنيين بالأمر إذا اقتنعوا بالأمر العودة الى تفاصيل هاتين التجربتين للإستزادة والاستفادة .

في بلادنا الحبيبة تضمن قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994 م على عقوبة مصادرة الأموال في المــادة(125) والتي تنص على : (يعاقب بالاعدام كل من ارتكب فعلا بقصد المساس باستقلال الجمهورية او وحدتها او سلامة اراضيها ويجوز الحكم بمصادرة كل او بعض امواله .) وما يقوم به اليوم الخونة من عملاء العدوان ومرتزقته هو مضمون وجوهر هذه المادة فلماذا لايتم تفعيلها ؟؟ والاستفادة من تلك الأموال في وقت نحن أحوج مانكون للاستفادة منها بإعتبارها حق مغتصب مستعاد ؟؟!!!

وفي أعقاب ال 11 فبراير كانت وزارة الشئون القانونية قد أعدت مسودة لمشروع قرار يتضمن إنشاء لجنة لاستعادة الاموال المنهوبة وينظم آلية عملها وأحكامها ، وبالامكان العودة اليه للاطلاع وتعديل ماتستوجب المرحلة تعديله ، وان كانت تركيبة المشهد السياسي تفرض التغاضي عن هذه المعالجة ، فلابد من تفعيل الجهد الشعبي والمجتمعي لتنفيذها بدون مهادنة ولا مداهنة ، كما بالامكان الاستعانة بالمنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال مثل مبادرة ستار والتي تقوم بتتبع الاموال المنهوبة وكشفها والتحرك لاستعادتها مقابل نسبة منها .

ان من تسببوا في أزمتنا الاقتصادية ومعاناتنا المعيشية ومن تفرجوا عليها ولم يمدوا يد العون والمساعدة ولم يستمعوا لأنين الشعب ومناشداته ، كلاهما يستحقان وجوبا أن يطبق القانون عليهما وان تأخذ العدالة فيهما مجراها .

 

تصنيفات: المقالات

وسوم: ,,