هل أصبح انصار الله في عزلة؟..بقلم عبدالملك العجري

الحديث عن العزلة السياسية لانصار الله كان قبل مقتل صالح واستمر بعد مقتله وباعتقادي انه حديث مبالغ فيه ظلل كثيرون قبل مقتل صالح وبعده .ومنشأ هذا الوهم الاعتقاد بان من يظفر بالنخب الحزبية يستطيع السيطرة على المجال العام والحراك الشعبي والاعتقاد بان هذه النخب لا زالت عاملا حاسما في الصراع وفي توفير الغطاء السياسي والوطني للصراع.
خطا أصحاب هذا الخطاب انه بسبب تركيزهم على النخبة ومقاربتهم للصراع في اطارها انزاح عن منظورهم بقية قوى الشعب وحجبتهم عن رؤية الكتلة الأوسع اجتماعيا وسياسيا وهي الكتلة الشعبية وعن معاينة ديناميات الصراع خارج التعارض بين مصالح هذه النخب .
والحقيقة ان معظم النخب الحزبية اليمنية القديمة أصبحت منفصلة عن الجماهير ولا تعبر عن مصالحها ولا مطالبها (بما فيها تلك التي كانت تدعي تمثليها للجماهير ضد القوى الرجعية )وبالتالي لم تعد عاملا حاسما في الصراع والا لكان ثلاثة ارباع النخب الحزبية ان لم يكن أكثر، الذين تضيق بهم فنادق الرياض وفرت للنظام السعودي الغطاء السياسي والشعبي والحسم الذي يتمنونه منذ ثلاث سنوات .
صالح لم يكن استثناء من ذلك فموقفه من العدوان هو الذي اعاده للواجهة وليس العكس لذا كان خطابة الأخير بمثابة الرصاصة التي اصابته في مقتل .
العزلة الحقيقة هي ان تنفصل عن القضايا الوطنية لشعبك وعن الجمهور البسيط والكتل الشعبية يعيش عزلة حقيقة حتى وان ظفر بمعظم النخبة الحزبية المنفصلة عن قضايا الشعب الوطنية وحشد خلفه كتائب المفسبكين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي ..ونصيحتي لكل الشخصيات الوطنية التي ثبتت على موقفها الوطني الا تسمع لمن يزينون لهم الالتحاق بركب العدوان لان معركتنا ستبقي وطنية لن يغير منها ان يلتحق فلان او علان من الناس بسكان فنادق الرياض .

تصنيفات: المقالات

وسوم: ,,,,