الردع الصاروخي اليمني.. واقع مرير للأمريكان يكشف أكذوبة الباتريوت

 

عد فشل منظومة “باتريوت” الأمريكية في إسقاط صاروخ يمني استهدف السعودية في الفترة الأخيرة، ، بات جليّا لجميع المختصين أن الصواريخ الباليستية اليمنية التي تطلق على السعودية تمكنت من كشف زيف صواريخ الباتريوت الأمريكية، وفي هذا السياق اعتبرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، أن الصواريخ الباليستية اليمنية التي تطلق على السعودية تمكنت من كشف أكذوبة صواريخ الباتريوت الأمريكية.
وأشارت المجلة إلى أنه وبعد ثبت فشل منظومة “باتريوت” في إسقاط صاروخ يمني في الفترة الأخيرة، فإن ذلك يقود للرجوع إلى تاريخ “الباتريوت” في حرب الخليج الثانية عام 1991، ففي عامي 1991 و2017 كان هناك معلومة غير صحيحة تقول أن الباتريوت نجحت في اعتراض الصواريخ الباليستية، وتم الترويج لنجاح هذه المنظومة على نطاق واسع، لكن الواقع يقول أنها لم تسقط حتى الصواريخ قصيرة المدى، ما يعني أنها ستكون أكثر فشلا في حالة استخدامها لاعتراض صواريخ متطورة مثل تلك التي تطورها كوريا الشمالية.
ويتفق جميع المتابعين أن الصواريخ اليمنية فضحت الفشل المخزي للأنظمة الدفاعية الأمريكية، وتواردت معلومات تقول أن السعودية وجّهت أنظارها نحو أنظمة روسية لاعتراض هذه الصواريخ العملاقة، الأمر الذي يؤكد أن الرياض قلقة من فاعلية منظومة باتريوت الأمريكية.
وطبقا لمصادر عسكرية وسياسية، بدأت كل من السعودية وروسيا بصياغة اتفاق بالتفصيل لتوريد نظام الدفاع الجوي المتقدم إس-400 للمملكة. حيث يعد نظام إس-400 واحدا من أنظمة التسليح التي تنوي الرياض استيرادها للنجاة من الصواريخ البالستية اليمنية، حيث كشف مساعد الرئيس الروسي للتعاون العسكري التقني، فلاديمير كوجين، أن بلاده والسعودية حتى نهاية العام الجاري سوف تحلان جميع المسائل المتعلقة بصفقة منظومة الدفاع الجوي ” إس-400″، بعد فشل نظام الدفاع الجوي الأمريكي “الباتريوت” في التصدي للصواريخ الباليستية التي يطلقها الجيش اليمني على المملكة.
وفي سياق متصل، قال الخبير الأمريكي “جوزيف سيرينسيوني”، أن اليمن يقوم بتطوير ذاتي لترسانته الصاروخية، مما يعد بتوسع رقعة الحرب، نافياً بذلك ما ينسب لإيران بتوريدها قطع صاروخية لليمن عن طريق التهريب، بل نستطيع القول بناء على ذلك إن عناصر القوة العسكرية السعودية في اليمن بدأت بالتبخر، وتلقت أكبر دليل مذِلّ لمخططها في عزل إيران واستحضار “إسرائيل” التي حتماً ستستخلص الدروس العسكرية من فشل الباتريوت لتوفير حماية لها منذ عشرات السنين.
وفي هذا الشأن لابد من التطرق إلى وجهة نظر الخبير الأمريكي، جوزيف سيرينسيوني ،ووفق شهادته فيما يخص الاتهام الأمريكي بأن “بركان 2 إتش” يحمل بصمات صناعة إيرانية بما فيها لوحات التحكم الإلكترونية داخل نظام التوجيه فقد حصد سخرية عالية من قبل مصادر أميركية متعددة، في ظل عدم توفير صاحب الاتهام لمستندات علمية موثقة.
وإضافة لذلك ،أكد ضباط عسكريون استخباراتيون أميركيون سابقون أن مزاعم السفيرة الاميركية “Nikki Haley” عن قيام إيران بإرسال صواريخ الى اليمن استخدمت لضرب أهداف بالسعودية، عارية عن الصحة، وأشاروا الى أن نجاح حركة “أنصار الله” بتوجيه الضربات الصاروخية على السعودية يشير الى أن أحدث القدرات العسكرية والاستخباراتية غير قادرة على إبطال مفعول الصواريخ البالستية.
وفي هذا السياق ، كتب الضابط الاستخباراتي الاسبق بقوات المارينز “Scott Ritter” مقالة نشرتها مجلة “The American Conservative” تطرق فيها إلى المؤتمر الصحفي الذي أجرته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة “Nikki Haley” بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر الماضي بقاعدة عسكرية في واشنطن، حيث عرضت ما زعمت أنها مكونات وبقايا من صاروخين اثنين اطلقا من اليمن على السعودية.

ورأى الكاتب أن مزاعم “Haley” أن الصواريخ جاءت من إيران غير صحيحة، وتكرر المزاعم السعودية، مضيفاً أن “Haley” كانت تحاول التأثير على تقرير للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة سافرت الى السعودية من أجل تحديد مصدر الصواريخ التي أطلقت على السعودية، وتابع أن صاروخ “بركان -2” الذي استخدم ليس إيراني الصنع بل هو صاروخ سوفييتي من طراز “سكود-ب” تم تعدليه بتصاميم إيرانية، مشدداً على أن حركة أنصار الله قادرة على إجراء التعديلات المطلوبة دون مساعدة خارجية،ولفت إلى أن بقايا السلاح تتناقض مع ما كتبته اللجنة الأممية أن الصواريخ أرسلت إلى اليمن عبر قطع ومن ثم تم تجميعها من قبل حركة أنصار الله، مشددًا على أنه من الواضح أن الصواريخ كانت موجودة في اليمن قبل التدخل العسكري الذي قادته السعودية، ومصدر هذه الصواريخ إما الاتحاد السوفييتي السابق أو كوريا الشمالية،وتحدث “Scott Ritter” في هذا السياق عن فشل ذريع من قبل “التحالف بقيادة السعودية” على “إبطال مفعول” قدرة الصواريخ البالستية لدى “أنصار الله”، مشيرًا إلى عدم توافر اية ادلة تفيد بان التحالف بقيادة السعودية تمكن من تدمير قاذفة صواريخ واحدة حتى في اليمن، وذلك رغم مئات الطلعات الجوية، مضيفاً إن أنصار الله قد بينوا بأنهم قادرون على استهداف أكثر الامكان حساسة في البنية التحتية السياسية والاقتصادية لدى السعودية.
وشّدد الكاتب على انه لا يوجد أي جيش في العالم قد اظهر انه يملك القدرة على ابطال مفعول الصواريخ البالستية “لدى خصم مصمم”، معتبراً أن ذلك هو الدرس الاهم المستخرج من الحرب على اليمن، وعلى الولايات المتحدة أن تأخذ العبرة قبل أن تحاول “إثارة أزمة”.
من جانبها تساءلت صحيفة “ناشيونال انترست”عما ستؤول إليه الأوضاع لو فشلت صواريخ الباتريوت ربما في توفير الحماية لأي مواجهة محتملة ودخول أمريكا حرباً إستناداً إلى ثقة زائفة بأن لديها وقاية كافية لإعتراض وإسقاط الصواريخ المعادية، بينما حقيقة ما يتوفر لديها لا يعدو غربالاً”، واتفقت معها في هذه النتيجة أيضاً المجلة العلمية بوبيولار ميكانيكس، وكبرى الصحف الامريكية يومية “نيويورك تايمز”.
ولكن أشد الإنتقادات لمنظومة الباتريوت المزعومة جاءت على لسان رئيس فريق التحقيق المكون من خبراء في علم الصواريخ، جيفري لويس، مفنداً كافة المزاعم الرسمية والدعائية بقوله “الحكومات الرسمية تكذب حول فعالية تلك النظم؛ أو أنها غير مطلعة على كافة المعلومات.. وهذا ينبغي أن يثير قلقاً بالغاً لدينا”.

*أمريكا تعترف بإصابة الصاروخ اليمني قصر اليمامة*
لا يكاد تحالف العدوان السعودي الأمريكي يخفي شيئا حتى يظهر جليا على فلتات لسانه هذا هو حال تحالف العدوان فبعد إطلاق صاروخ “بركان 2 إتش”على قصر اليمامة في الرياض والتصريحات السعودية باعتراضه خرج سكرتير البيت الأبيض بتصريحات نشرت السبت على موقع تويتر التابع لوزارة الخارجية الأمريكية اعترفت في مضمونها باستهداف قصر اليمامة مقر إقامة الملك السعودي معلنة بذلك فشل أنظمتها الدفاعية ولم يجد النظام السعودي في ذلك الوقت إلا بلع لسانه.
وبعد هذا الفشل الذريع لتحالف العدوان السعودي الأمريكي لم يجد الأمريكي بداً من إقناع النظام السعودي بشراء المزيد من صواريخ الباتريوت والتي قابلها السعودي بكل ترحاب وعقد صفقة بما يقارب المليار دولار مقابل صواريخ باتريوت باك 3 لعلها تفي بالغرض.
وفي الختام يمكن ملاحظة قلق كبير يسود في صفوف القيادة العسكرية الأمريكية من تبخر الثقة بمظلة الحماية الإلكترونية التي يعدون بها، خاصة بعد تصريحات صادمة ومثيرة للرئيس ترامب حول فعالية سلاح “أثبت فشله ميدانياً المرة تلو الأخرى”.

تصنيفات: التقارير

وسوم: ,,,,