أثار مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع

تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك تويتر يوتيوب) وغيرها من المواقع الالكترونية هي الأكثر رواجا هذه الأيام ولها جمهورها لدي الشباب اليمني، وهذا ما يجعلنا ندق ناقوس  الخطر الذي يتهدد الأمة الإسلامية بشكل عام واليمنيون بشكل خاص، لما لها من تأثير في الانزلاق في المعاصي وخلق نوع من التذمر من الحدود الدينية وتقليد العالم الغربي، وكذا التواصل بين الجنسيين والتي تتطور إلى ما فيه معصية لله.

 

سلاح ذو حدين

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة الذكية تشكل جزء كبير من حياه المجتمع اليمني والذي وصل بالبعض إلى حد الادمان على استخدامها، ولكن لا ضير في ذلك أذا كان الاستخدام لما يرضي الله ويفيد المستخدم والمجتمع، وهنا سنحاول التطرق إلى بعض أثارها.   

 

آثار سلبية

عندما تستخدم هذه المواقع والجوالات الذكية في تزوير الوقائع والحقائق وفبركة الأحداث ونشر الشائعات فإن ذلك ينعكس سلبا على الفرد والمجتمع المحافظ على تقاليده ومبادئه وعاداته وثقافته، أما الإفراط في استخدام هذه المواقع فيؤدي حسب تقارير أطباء نفسيين إلى انعزال الفرد عن أسرته والبعد عن المشاركة الفاعلة مع أفراد أسرته ومجتمعه، كما أن غياب الرقابة الأسرية والمجتمعية على الأبناء دافع قوي في أحداث سلوكيات غير مرغوبة وأفعال غير مقبولة وهناك كثير من العقول في مجتمعنا اليمني تأثرت بهذه المواقع و لوثت بأفكار واتجاهات غريبة فأصبحت مشوشة ومدمرة وهي الآن تستخدم لتحقيق مصالح خاصة لفئات معينة بالتأثير عليها واستغلال قواها للقضاء على قيم وعادات المجتمع وإدخال أيديولوجيات وثقافات دخيلة ظاهرها جميل وباطنها خراب وتدمير.

 

ازدواجية الشخصيات

نظراً لتوفر كل شيء في النت وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا مع امكانية التواصل السهل والسري، ظهر بين المراهقين والفئات العمرية الاخرى التي تعاني من نقص في النمو العاطفي والاجتماعي السوي، ظهر نوع من الشره للتعرف على كل محتوى وكل شخص دون التمييز بين المفيد والضار، كما أصبح من السهل جداً إمكانية انتحال شخصية افتراضية غير حقيقية، هذا سهّل ظهور الازدواجية الشخصية التي تـُمكّن منتحلها من القيام بأمور لا يستطيع القيام بها في واقعه الحقيقي بسبب الدين أو العادات أو التقاليد، ولكنه لا يدرك أن ذلك سبب رئيس في اضطراب الشخصية وتغير الثوابت العقلية والأخلاقية والنفسية لديه.

ـ الانترنت عموماً ومواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً، تحذو حذو جميع مجالات التطور فهي سلاح ذو حدين، لأنها مهمة ومفيدة في تسهيل الحصول على المعلومة والتعرف على أشخاص مهمين يلزمنا الوصول إليهم أسفار طويلة ومكلفة، وأيضا قد تكون مضرة وهدّامة إذا انجرفنا وراء الملذات الزائلة والمتعة الوهمية في تكوين العلاقات والصداقات التي لا يربطنا بأصحابها سوى شاشة كمبيوتر و لوحه مفاتيح تطبع كلمات ولكنها لا توصل الإحساس والصدق.

 

تصنيفات: التقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,