عن عبد الباري محمد علي مناع ( ابوعادل)…بقلم/ أحمد الرازحي

 

كان الرئيس الشهيد يرتاح كثيرا للشهيد ابوعادل ويحترمه ويقدره وكنت احترمه كثيرا لإحترام الرئيس له، ولكونه نموذج فريد ، وكنا لانتحمل فراقه لأيام.
وفي بداية المجلس السياسي كان ابوعادل ملازماً للرئيس الصماد في حله وترحاله وكان له دور كبير في مساعدتنا للقيام بأعمالنا.
وفي ذات يوم تفاجأت بأن الرئيس نقل عمل ابو عادل الى التحويلة في القصر الجمهوري ، انتظرت ايام لعله يعود الى عمله برفقة الرئيس لكنه لم يعود ولم ادرك ماهو السبب ، لكن ابتعاده كان له اثراً غير ايجابيا على اداء العمل ،،، قلت في نفسي لعل في مشكلة ،، وقلت لابد من مناقشة ذلك مع الرئيس ،،، وأكثر من مرة أحاول اسأل الرئيس لماذا نقلت ابوعادل الى التحويلة ؟ ويتم تأجيل السؤال
لقد كنت متردداً في طرح السؤال ، وذات يوم ونحن والرئيس في فلة 7 في القصر الجمهوري وقبل مغادرته بعد انتهاء العمل طرحت السؤال بأسلوب أخر بأن انتقال ابوعادل الى التحويلة ترك فجوة في الدور الذي كان يقوم به عندما يكون برفقته
فأجاب الرئيس بجواب مازال يتردد على مسامعي الى اليوم كلما اتذكر ابوعادل أو أنظر الى صورته .
وقال الرئيس وهو ينظر الى الارض ( يا أخي ابوعادل انا استحي منه فهو تقريباً في عمري وأحرج كثيراً عندما أطلب منه مساعدتي في بعض الاشياء )
لم أناقشه بعد الجواب واكتفيتُ بما سمعت وغادرت وانا محتار في أدب واخلاق هذا الرئيس .
كان وقع هذا الجواب على نفسي أشد من المشي على شفرات السيوف وأسنة الرماح وانا اراجع حساباتي في التعامل مع من حولي.
وانتظرت تقريبا شهراً كاملاً ثم طلبت من الرئيس أن يعود أبوعادل للعمل برفقته وأبديت الأسباب وكيف القصور في العمل نتيجة غياب أبوعادل .
فوافق الرئيس وعاد ابوعادل لعمله برفقة الرئيس ولم يفارقه حتى استشهد مع الرئيس الصماد في 19 ابريل فسلام الله عليهم اجمعين
وانا لله وانا اليه راجعون .
( صورة ابوعادل يلبس الكرفته حقي وكان هذا مقلب مني للمزاح معه واحراجه مع الرئيس سوف نحكي عن ذلك مستقبلاً )

تصنيفات: المقالات

وسوم: ,,,