أين عواصم الحزم والعزم وفتاوى الحسم من تهويد القدس…بقلم/جميل انعم العبسي

 

الحوثي اليمني يحتل المدن والأرياف وينقلب على الشرعية، وتحالف الحزم والعزم يُنفِّذ قرارات مجلس الأمن بالشرعية الدولية لإعادة الشرعية، وفرض القرارات بالقوة العسكرية الغاشمة بالجيوش ومرتزقة من الخارج والداخل ويحشد كل تشكيلات التكفير الوهابي الداعشي والقاعدي والإخواني، ولا حوار ولا تفاهم ولا تفاوض، حرب لاستئصال الحوثيين من موطنهم أو إعادتهم إلى الكهوف.

صنعاء محتلة من الحوثي اليمني المُهدِّد للأمن القومي العربي والإسلامي والعالمي، وتحالف الحزم والعزم يشن حربا وعدوانا واحتلالا وموتا ودمارا وحصارا وأمراضا وأوبئة على اليمن لتحرير صنعاء واليمن من أبنائها وشعبها.

الصهاينة يحتفلون بقرار التهويد للقدس بإعلانها عاصمة أبدية لليهود المحتلين لفلسطين والقدس، وبشكل مخالف كلياً لعروبة وإسلامية القدس، وبشكل مخالف جزئياً لقرارات الشرعية الدولية اللا أخلاقية بحل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين الموعودة… وقائد تحالف الاعتداء والغزو الإماراتية يُعلن “معركة الرعد الأحمر” لتحرير الساحل الغربي اليمني من الاحتلال الحوثي اليمني، وتطهير البلاد من أبنائها لحماية الأمن القومي العربي، ويتوعد بالويل والليل والبيداء إلا نبيدنهم أجمعين، ولنجعلنهم عبرةً لكل متربصٍ بأمننا القومي، والمطبلون من ورائه يتراقصون رقصة التحرير والفتح العظيم بسحق جماجم وأشلاء الطفولة والإنسانية في بلاد اليمن.

الصهاينة يحتلون فلسطين وينقضون العهود وبأمريكا يدنسون القدس الشريف ويستبيحون أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بنقل سفارتها إليها، ويسحقون كرامة أمة عربية وإسلامية على نخب الاحتفال.. وعواصم الحزم والعزم تنتفض بالويل والثبور ويرسلون طائراتهم ودباباتهم وعرباتهم وآلياتهم لاحتلال جغرافيا اليمن ويستنفرون البارجات لاحتلال السواحل اليمنية وجزيرة سقطرى وجزيرة ميون، ويستهدفون سفن القمح قبل وصولها لشعب يعجز ثلاثة أرباعه عن شراء ربع كيس لإغاثة أطفاله.

اليوم حراس وأمناء الهيكل اليهودي يقتحمون ساحات وباحات الأقصى ويتراقصون ويغنون ابتهاجا بيهودية القدس والمسجد الأقصى، وقنوات الفتنة الخليجية فوق النخل يابا، بل تحت رمال العار، فلا تغطية ولا مواكبة مباشرة ولا عواجل إخبارية تغير على بيوت الله، كانت متخصصة فقط لتدمير قوات الأسد منارات المساجد، ومنع ميليشيات الحوثي الصلاة في “جامع الصالح” الشعب لاحقاً، ومنعهم من إقامة صلاة التراويح، تزييف وكذب وشعوذة ودجل لنشر الفتن والكراهية في سوريا واليمن.. وأمام مشهد الرقص والغناء في المسجد الأقصى كان الصمت، والصمت من علامات الرضى لعروس الصهيوني ترامب ونتنياهو.

عاصمة عربية مُحتلة بشكل مخالف لشرائع السماء، وشرعية الأمم المتحدة، ولا بيانات نارية ولا طرد للسفارات الأمريكية والإسرائيلية، ولا قطع للعلاقات، ولا جيشا تكفيريا حرا من كل أصقاع العالم ولا تنسيقيات ولا تسليح ولا تجييش ولا ملوك حزم وعزم، كانوا وحوشا ضارية لتدمير اليمن وسوريا والعراق ولبنان وليبيا وبمليارات الدولارات.

والاحتفالات الصهيونية تلتهب وتشتعل أنخاب يهودية القدس ثم فلسطين لاحقاً، والدماء تسيل من جباه وأعين الصامدين الشامخين، وجثث الشهداء وأكوام الجرحى بالمئات، وذلك الرجل الذي أفتى بقتل العقيد معمر القذافي لم ينبس ببنت شفة، ولم يظهر على شاشة الجزيرة ليفتي بقتل نتنياهو، ويشكر من يقف مواقف رجولة لله وللإسلام.

آلاف المُسنِّين والأطفال والنساء في القدس وغزة تكسرت عظامهم ضرباً بالهراوات، والمدافع تمزق أشلاء المتظاهرين العُزَّل، وطائرات القصف والتنكيل تشارك الصهاينة الاحتفالات، ولم نر ونسمع ما شاهدناه خلال وبعد ومابعد ثورات السفارات الغربية “الدماء سالت ولا حوار ولا تفاوض مع السفاح، إرحل يا قاتل، والشعب يريد إسقاط النظام” والتفاوض مع النظام خيانة.

الصهاينة المحتلون يتلذَّذون بدماء وصرخات “أهل السُّنة والجماعة” في غزة والقدس وباحات الأقصى، ولم نر فتاوى القرضاوي والعريفي والكلباني وآل الشيخ الوهابي والزنداني وصعتر ولم نسمع الفوزان والحميقاني والبغدادي والظواهري وأبو العباس والعرعور وستين “—–” وكل مواويل الدفاع عن “أهل السُّنة والجماعة” كلها لا وجود لها، فقط صمت القبور الوهابية بدون معالم وقراءة الفاتحة.

والعدو يوغل بالقصف من الجو ومن الأرض بالمدفعية والرصاص الحي والدماء تنهمر وبغزارة وخلال ساعات يا شباب ربيع الذل والهوان والخسران، القدس محتلة وعاصمة لليهود وبقرار متصهين من ترامب، وأبطال التحرير المناطقي والطائفي والعنصري الوهابي والإخواني والسلفي، منهمكون بتبرير عبوديتهم لأمريكا وأدواتها، كانوا وحوشاً ضارية تقتلع الأكباد وتأكل القلوب وتُحرق رُفات وعظام الموتى وتشوي رؤوس أبناء جلدتهم بالوطنية والدين والجار، ومن على قنوات الفتنة الخليجية كانوا يعلنون تحرير عدن، تحرير تعز، تحرير الحديدة، تحرير نهم، تحرير الخوخة، تحرير المفرق، تحرير حلب، تحرير حمص، تحرير دمشق، تحرير بنغازي، تحرير طرابلس، يحررون اليمني من اليمني، والسوري من السوري، والليبي من الليبي، والمسلم من المسلم، والأرض عربية مسلمة، وتحرير الأرض المغتصبة من المحتل الصهيوني محذوف محذوف من مقرر التحرير الوهابي، فلا تحرير للمسلم من الصهيوني، ولا العربي من الصهيوني، ولا تحرير للأرض العربية المسلمة من حلف إسرائيل وأمريكا.

وقنابل الغاز السّام الملقاة من الجو تنتشي باختناق أنفاس “الرضيعة ليلي” إبنة الأشهر الثمانية، واستشهدت ليلى خنقاً بقنابل بني صهيون، بينما كانت تحبو في إحدى خيام العودة باحثةً عن حقها المسلوب، وعواصم الحزم والعزم تتوعد بعقد قمة طارئة لتشييع ليلى وشعب ليلى.

يقولون أن “أرطغرل” التركي حرر المسلمين من حُراس المعبد واحتل الوطن العربي لمدة 400 عام، أما أردوغان العثماني فإنه احتل شمال سوريا، واحتضن أعلام الإنتداب الفرنسي، واحتفظ بأعلام الكيان الصهيوني وشرعن احتلال القدس لأمناء الهيكل.

الملائكة تقاتل “النظام العلوي النصيري” الذي “يقتل شعبه”، وتا الله لننتقمن وجيناكم بالذبح وسندافع عن الصحابة وسنمضي على درب التابعين الأخيار، والخليفة الثاني “عُمر بن الخطاب” حرر الأقصى، و”صلاح الدين الأيوبي” كذلك، ولا صحابة ولا تحرير ولا أقصى، تحرير فقط للتدمير الذاتي العربي والمسلم من أجل الصهاينة، لا صحابة ولا أم المؤمنين ولا أي وجود لملائكة للعريفي على الأحصنة البيضاء لتنقذ ليلى وأطفال وشيوخ ونساء وعُزّل فلسطين من “النظام الصهيوني الظالم”.

عواصم الحزم والعزم وفتاوى النفير والجهاد الواجب الممهور بتوقيع علماء ومشيخات المال والبنين فقط ضد الداخل العربي والمسلم بالعدوان والحصار والقتل، ومع الصهاينة تطبيع وتبرير وفرق رياضية وخبراء عسكريون وسلم وسلام وأهل توحيد وكتاب وأبناء الخالة سارة، ويقفون مواقف رجولة لله، وأمريكا قطب العالم وتقود العالم إلى بر الأمن والسلام، واللهم وفق ترامب لخدمة الأمة الإسلامية.

طاغ يقتل شعبه ولا حوار معه، وانقلابيون متمردون ولا تنازل عن الشرعية، ووعد ووعيد وبرق ورعيد ومواقف وتحركات وبكل تزييف وفي مختلف الاتجاهات الأصلية والفرعية العامودية والشاقولية، وبكل إخلاص ومسارعة وإصرار وعزم.. وطغاة صهاينة يسفكون الدم العربي والمسلم ويلغون شرعية الأمم المتحدة ويتجرأون على مقدسات الأمة العربية والإسلامية، ذل وهوان وتذلل وخشوع وسلام، بل تبرئة للجلادين وتبرير احتلالهم واعتدائهم وتحميل الضحية وأصحاب الحق المسؤولية.

اليوم وغداً وكل يوم، العاهر يزداد عهراً، والفاجر يزداد فجوراً، والفاسق يزداد فسقاً حتى ولو صمت وتوارى عن الأنظار، وهو من كذبَ ونافقَ ضد أبناء شعبه ووطنه وعقيدته لتمرير مشروع يهودية القدس.

يا هؤلاء.. نحن في المكان الصائب، وأنتم حلفاء نتنياهو وإيفانكا ووالدها الصهاينة في المكان الآثم والخطيئة، لكم كل أدوات الذم والقدح في الدنيا وفي الآخرة لكم بئس المصير.. ولنا ما لنا، ونعم المولى ونعم النصير.

تصنيفات: المقالات

وسوم: ,,,,,