أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ…بقلم/ماجد جدبان

هم الشهداء العظماء فقط أحياءَ عند ربهم ” بل أحياء عند ربهم يرزقون” بعد التوجيه الإلهي الذي نهى الله المؤمنين أن لا يقولوا عنهم أنهم أموات وبعد التأكيد القوي بأنهم أحياء يقول من منحهم هذا الوسام والضيافة والحياة الأبدية الراقية “بل أحياء عند ربهم يرزقون” يا لها من حياة عظيمة مؤكدة وضيافة إلهية لهم.
 
نعم انها الحياة الأبدية عند الله للشهداء الذين قدموا أغلى ما لديهم وهي النفس وأرخصوها لله وفي سبيله فمنحهم الله الحياة العظمى عنده سبحانه وأكرمهم بضيافتهم لديه ولدى من؟؟ هل لدى رئيس او مسؤول او شيخ كما هو حال البعض عندما يسأل أين أنت رائح أو أين كنت فيقول وهو رافع راسه أنا ضيف عند المسؤول فلان أو الشيخ فلان ومتشوق للضيافة وما تحمله من الوجبات اللذيذة والقات والشهرة فكيف بضيافة الشهداء عند ربهم وكيف نتخيل حياتهم عند ربهم وهو من لهملك السموات والأرض وبيده كل شئ.
هم فقط من منحو هذا الوسام وهذا العطاء من الله مقابل العطاء الذي بذلوه في سبيل الله وللدفاع عن عباد الله من الظلم والاستعباد والذود عن حرم الله من الانتهاك والتسلط وبرقي نفوسهم لكل هذا وذاك أنطلقوا في الحياة بلا كسل ولا ملل لن يهدئ لهم بال وهم يرون حرم الله تنتهك والبشرية تقتل وتستعبد ويرون في أرض الله ما يغضبه لتكون لهم الحياة عند ربهم وينجون من وعيدة ويفوزون بوعده الذي لا مبدل له.
هم فقط أي الشهداء العظماء من انطلقوا حين تقاعد الناس ومن تحركوا وقت تخاذل الناس وباعوا النفس والمال عندما أحتكرها الكثير من البشر ونعم البيع والشراء “إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون” وهم من كان تسليمهم حرفياً والتزامهم عملياً وتحركهم جهادياَ يمشون على الأرض هونا ويسبحونه ليلا ونهارا حتى لهجت ألسنتهم بذكر ربهم وتعلقت قلوبهم به وكبر في نفوسهم فكان كل شئ غيره صغيراً في نفوسهم.

هم من توزعت من قطرات دمائهم أوراق بشائر الانتصار بعد أن خطوها بدمائهم وزرعوا من خلالها الرعب والجبن للغزاة والمعتدين والجبابرة الى داخل قصورهم ومدنهم ومعسكراتهم ومطاراتهم وقواعدهم وألياتهم والتى غزو من خلالها ودمروا أرضنا فحرقت وتدمرت وتلاشت لتستبدل بالصواريخ الباليستية وبعيدة المدى إلى أراضيهم العسكرية والمطارات ووزعوا لنا المنتمين والمجاهدين الثبات والصمود والوعي بأهمية القضية والمسار وهم من أرتوت الأرض من دمائهم لتزرع باسقات لها طلع نضيد تحمل بين أوراقها وسيقانها الثبات والنصر والصمود والتحدي لكل طواغيت الأرض الذين أرادو لنا ولهم الموت فاستبدلها الله بالحياة لهم بجهادهم وبيعهم ولمن أنطلق على خطاهم وسار بسيرهم سينعم بتلك الحياة والخلود مع الشهداء والأنبياء والصادقين فعليهم سلام الله ما طلع اليل والنهار ونسأل الله أن يثبتنا على خطاهم وتقفي أثرهم حتى نرزق بالحياة التي فازوا بها والضيافة التي أكرمهم الله بها.

قد يعجبك ايضا