الدكتور مصباح الهمداني يكتب عن :شظايا الصاروخ!

 

لم تنم شظايا الصاروخ اليمني المبارك في مطار الملك خالد عبد العزيز، إلا بعد أن مزقت الأسرة الكهنوتية السلالية المستبدة المستعبدة شر ممزق!
ذلك الصاروخ اليمني المُسَدَّدْ؛ قلَبَ مملكة الشيطان عاليها سافِلها، وفعلَ بآلِ الشيطان ما يفعله التنكيل بجنودهم فيما وراء الحدود!
كان الصاروخ مؤيدًا بدعوات المظلومين، ومُحاطًا بابتهالات المؤمنين، ومُتقنًا بأيادِ المُسَدَّدينْ!
لم تُوقِفه صواريخَ الباتريوت، ولا منصات أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ولم تكتشفه أحدثَ الرادارات، ولا آخر وأحدث الطائرات، والتي لا تتوقف عن الطيران في سماء مملكة الشيطان لحظة واحدة!
نامت الشظايا في قلب كل زاوية من زوايا المطار، وأوقفت الرحلات جميعها، وأدخلت الذُّعر والخوفِ والهلَعْ؛ إلى قلبِ كل مواطنٍ سعودي!
وكأن كل شظية تحملُ معها صُراخَ وخوفَ وهلَعْ آلاف الضحايا الأبرياء؛ الذين تقصفهم طائرات المملكة وهم في أماكن بعيدة عن المعارِكِ بآلاف الكيلومترات، وتقول لذلك الشعب المُغَيَّبْ والخانِع:
إن طائراتكم وعلى مدار ثلاث سنوات؛ تقتلنا وتمزِّقُ أشلاءنا!
نامت الشظايا، لكنها قبلَ أن تنام؛ أدخَلتْ أحدَ عشر أميرًا من كِبار مسئولي الدولة وثلاثة أضعافهم من الوزراء إلى زنازينٍ مظلمة، ويذوقونَ فيها الآن شرَّ العذاب، بسياطٍ مسومة، يتناوبُ على ضربهم؛ هندي وبنقالي ورُبَّما إسرائيلي وجنجويدي وبلاك ووتر، وهكذا تدور الدوائر!
نامت الشظايا، بعد أن مددت رئيس الحرس الوطني في زنزانته، كثورٍ رابضٍ في زريبة، لا ينتظر العلفَ، بل ينتظره الذَّبحُ والتعليق!
متعب عبد الله؛ هذا الذي كان آخر من زار جبهة ما وراء الحدود، واستعرضَ هُناكَ بكلماتٍ وعنتريات، مع انه يبعد عن المواجهات بمآت الكيلومترات!
لكن شظايا الصاروخ بالأمس؛ جاءته إلى عقرِ داره؛ وأرقدته في زنزانةٍ صغيرة، بالكاد تلملم جثته الضخمة؛ وإن سلم القتلَ، فلن يخرج منها إلا مذمومًا مهانًا مدحورا!
تمدَّدَ ابن الملك السابق وقائد الحرس الوطني ذليلاً خاسئًا، يجرجره الغرباء كمتسولٍ مُعاق، فيما تستمر ملاحقة الآلافِ من ضباطه وجنوده، وإلحاقهم به في سجون كبيرة مختلفة!
نامت شظايا الصاروخ؛ لكنها حوَّلتِ الرياض إلى ساحةِ مطاردات، وإهاناتٍ لكبار رجال العائلة ومسئوليها، وامتلأ ومازال يمتلئ باطنها بآلاف الضباط والجنود!
نامت شظايا الصاروخ، لكن حرارتها أحرقت البورصة فهوت الأسهم، وأحرقت العقودَ القادمة والموقعة!
نامت الشظايا المباركة؛ لكنها أوقدَت شعلة الرُّعبَ في مدن ومطاراتٍ أخرى، والتي لو سقطَ صاروخٌ واحدٌ فيها؛ لذهبت 95% من الاستثمارات، ولأغلقت 80% من الشركات أبوابها، ولهرَب ثلاثة أرباعَ من فيها، ولتقسمت إلى سبع دويلات!
نامت شظايا الصاروخ، لكنها أحرقت بقايا الأسلاك في عقل مالك وملكِ المملكة الخرف، وألهبت خَبال المهفوف؛ فأصبحا كالملدوغين؛ يخبطان يمنة ويسرة؛ ولا يفرقان بين عدو وصديق؛ أو عالمٍ وجاهل!
نامت الشظايا المباركة؛ وكلي أمل أن تنامَ الحربُ، ويعلمَ الشيطان أنه في مراحله الأخيرة لكتابة سطور نهاية مملكته الشريرة، وأن اليمنيين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
وسيلحق الصاروخ ثانٍ وثالث وعاشر!
وإن كنتم ستزجون بأمرائكم ووزرائكم في السجون بعد كل صاروخ؛ فلن يجد المهفوف أحدًا ليسجنه؛ بعد ثالث صاروخ مبارك، إلا أن يدفن أبيه حيَّا؛ لينفس عن نفسه المكتئبة!
نامت الشظايا؛ وأعين كل اليمنيين ، بل كل العربِ والمُسلمين؛ من الذين يستنكرون هذه الحرب القذرة؛
ساهرةٌ، فرحة، مستبشرة مطمئنة؛ تدعو لقائد الثورة بالنصر والتمكين، وللقوات الصاروخية بالمدد والتسديد، ولكل يدٍ شاركت بقولٍ أو فعل بالتأييد!
ومن هُنا أوجه رسالة لبعضنا القابعون في الفنادق:
لا تنشغلوا باستقبال(دنبوع التبولة)، وانظروا لحالكم؛ فأنتم أرخَصْ العُملاء في نظر الملك وابنه، وخذوا عبرة وعظة بما فعله بأهله، وارجعوا إلى أهلكم، ولن نعدِم الحكمة، فهل تدركون أنفسكم، قبل أن تجُركم شخطة قلم إلى زنازن مُخرفٍ ومهفوف؛ تداركوا أنفسكم؛ قبل ألاَّ يستطيع أحدٌ إدراككم!
قد يعجبك ايضا