العدوان السعودي ومرتزقة يرفعون منسوب سفك الدماء والأطفال في المقدمة دائماً

تقرير/ سليمان ناجي آغـــــــــا

في محافظة تعز وبالتحديد في حي سوفتيل كما هو في كل قرية في اليمن جروح تراكمت فوق بعض، وتناسلت المآسي الإنسانية وتفاقمت قسوة الألم والمعاناة.

مشاهد مروعة تنفطر لها القلوب وتقشعر لها الأبدان فشناعة الجريمة فاقت كل الحدود والقيم والمعايير الإنسانية.
رؤوس فصلت عن أجسادها .. جثث مفحمة .. أشلاء متناثرة .. ورمال صبغت باللون الأحمر ورائحة الدم تعبق من كل مكان.
هذا مشاهد للطفولة في اليمن وفي محافظة تعز على وجه الخصوص فمرتزقة العدوان كانوا على موعد مع رفع منسوب سفك الدماء بحق الأطفال حي سوفتيل كان هو المكان الذي اختاره مرتزقة العدوان لارتكاب مجزرة مروعة وكانت الطفلة دلال هي الضحية التي فتك بزهرة طفولتها مرتزقة العدوان اثناء اطلاقهم قذائف على الحي المكتظ بالسكان
لكن للأسف حالة الصمت التى تلف موقف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والدولية وهيئات حقوق الانسان تعطي الاحتلال المزيد من اقتراف المذابح والمجازر ويبقى المدنيون العزل هم وحدهم في مواجهة القتل والذبح بل سيؤدي الصمت الى المزيد من المذابح والمجازر.
قدسية الأطفال امانة في عنق العالم
إنه ما من أمانة في عنق العالم تفوق في قدسيتها الأطفال، وما من واجب يعلو في أهميته فوق احترام الجميع لحقوق الأطفال، لأن حمايتهم واحترام حقوقهم حمايةً لمستقبل البشرية بأسرها.. وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي لم يغفل الاهتمام بالأطفال وبحاجتهم للحماية والرعاية، إلا أننا ما نشاهده في أنحاء عديدة من العالم من انتهاكات حقوق الأطفال شيء يدعو إلى الحزن العميق.
وفي الواقع لا شيء يدع إلى انتهاك حقوق الأطفال كالحروب؛ فقد أضحت الحروب المعاصرة بما تستخدمه من أسلحة متطورة وفتاكة تستهدف المدنيين بصورة متعمدة، وأصبح الاعتداء عليهم في كثير من الأحيان يشكل عنصراً من عناصر الحرب واستراتيجياتها، مما يؤدي إلى الزيادة في عدد الضحايا بين السكان المدنيين، وخاصة الأطفال. كما يحدث الآن في الحرب ضد اليمن.
فقد وثقت العديد من المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في اليمن الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها السكان المدنيون لاسيما الأطفال والمنشآت المدنية لاسيما المدارس ومنها منظمة العفو الدولي في أكثر من تقرير كالتقرير الوارد تحت عنوان “أطفالنا يُقصفون: المدارس تتعرض للهجوم في اليمن”.
فقد اتهمت منظمة العفو الدولية “امنستي” التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين بقصف المدارس في اليمن وحرمان آلاف الأطفال من التعليم في خرق للقانون الدولي لحقوق الإنسان.. وقالت لـمـا فقيه، كبيرة مستشاري برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية، التي عادت من اليمن مؤخراً: “لقد نفَّذ التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية سلسلة من الضربات الجوية غير القانونية على المدارس التي تُستخدم لأغراض تربوية -وليست عسكرية- الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقوانين الحرب. ولم تجد منظمة العفو الدولية أي دلائل على استخدام المدارس في أغراض عسكرية مما يبرر قصفها، واستنتج تقرير لمنظمة العفو الدولية إن الهجمات الجوية بزعامة السعودية خلفت “سلسلة دامية من الضحايا المدنيين”.
وكانت الأمم المتحدة الخميس الماضي اصدرت تقريراً اكتدت فيه مسؤولية تحالف العدوان السعودي عن 60 % من الوفيات والإصابات بين الأطفال في العام الماضي حيث قتل 510 واصاب 667 طفلا جميعهم قضوا في الغارات التي شنها طيران تحالف العدوان السعودي على اليمن منذ مارس 2015.
 
 
التكييف القانوني والإنساني لاستهداف المدنيين والأطفال والمنشآت المدنية كالمدارس التي يقوم التحالف السعودي بضربها من الجو؟ وهل يمكن محاسبة الجناة وكيف؟
 
لا شك إن قواعد القانون الدولي الإنساني تحرّم الاعتداء على المدنيين، فتلزم الأطراف المتعاقدة بضرورة اتخاذ التدابير المناسبة التي تجعل المدنيين بمعزل عن التأثر بالعمليات الحربية. فقد أضفى البروتوكول الأول لعام 1977 حماية خاصة لصالح الأطفال في حالات النزاع المسلح. فنص على أنه: “يجب أن يكون للأطفال موضع احترام خاص، وأن تكفل لهم الحماية ضد أية صورة من صور خدش الحياء، ويجب أن تهيئ لهم أطراف النزاع العناية والعون الذين يحتاجون إليهما، سواء بسبب صغر سنهم، أو لأي سبب آخر”. كما أن البروتوكول الثاني كفل بالمادة 4/3 والتي تنص على أنه “يجب توفير الرعاية والمعونة للأطفال بالقدر الذي يحتاجون إليه لحماية للأطفال خلال النزاعات غير الدولية.
وقد تأكد هذا الأمر مع تبني الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل في عام 1989، والتي شكلت منعطفاً حاسماً في تاريخ الطفولة، حيث أصبح ينظر إلى حقوق الطفل على أساس أنها حقوق إنسانية وعالمية لا يمكن التغاضي عنها.
ويعد قرار مجلس الأمن رقم 1261 (1999) أول قرار يعترف بالتأثير العام والسلبي للصراعات المسلحة على الأطفال، وما يترتب على ذلك من آثار طويلة الأجل على السلام والأمن والتنمية المستدامة. ويحث مجلس الأمن في هذا القرار جميع أطراف النزاع على التقيد بالالتزامات المحددة المعقودة لكفالة حماية الأطفال في حالات النزاع المسلح، وعلى الأخص، وقف إطلاق النار إنسانياً لأغراض التطعيم وتوزيع مواد الإغاثة، وبعدم مهاجمة المدارس والمستشفيات وعدم استخدام الألغام الأرضية، وعدم تجنيد الأطفال أو استخدامهم كجنود.
واستنادا إلى مسؤوليته الرئيسية في حفظ السلم والأمن الدوليين، طالب القرار 1379 جميع الأطراف في النزاعات المسلحة بضرورة الالتزام بما يلي: أن تحترم بالكامل أحكام القانون الدولي المتصلة بحقوق الأطفال وحمايتهم في النزاعات المسلحة، لاسيما اتفاقيات جنيف لعام 1949، والالتزامات التي تنص عليها بموجب بروتوكولات عام 1977 الإضافية، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989. وأن توفر الحماية والمساعدة للاجئين والمشردين الذين غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقاً للمعايير والنظم الدولية المطبقة. وأن تفي بالالتزامات التي تعهدت بها للممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، وكذلك لهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، فيما يتعلق بحماية الأطفال في حالات النزاع المسلح.
كما يحث مجلس الأمن في هذا القرار الدول الأعضاء على وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب، وأن تحاكم المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وغيرها من الجرائم الفظيعة المرتكبة في حق الأطفال. والقيام كلما أمكن، باستثناء هذه الجرائم من أحكام العفو العام والقوانين المتصلة بذلك، وكفالة معالجة عمليات تقصي الحقائق والمصالحة بعد النزاع لأشكال الأذى الشديد الذي تعرض له الأطفال.
طفح الكيل من إجرام العدوان فهل من ضمير إنساني
لقد طفح كيل اجرام السعودية، وظهر حقدها الدفين على الانسانية، فهي، بالإضافة الى تصديرها للإرهاب الدولي، وتبنيها افكار متطرفة وهابية لا تعرف من الاسلام الا القشور، فأنها اليوم تقتل اطفال اليمن بدماء باردة، امام مرأى ومسمع من العالم، فلم يحرك ساكنا، منتهكة كل القيم والاعراف الانسانية والدولية، ولا تجد ثمة رادع يردعها ويوقف سلسلة اجرامها بحق البشرية عامة والطفولة على وجه الخصوص.
قد يعجبك ايضا