( القروض والمليارات المسروقة )..كتب / أحمد عقبات

 

الدنبوع وحكومته يستلمون القروض المتواصلة من الدول الأجنبية والخليجية لغرض عمل مشاريع أو محطات كهرباء أو إعادة إعمار أو دعم أو أي شيء آخر هذا علاوة عن ال 400 مليار ريال يمني التي تم طباعتها في روسيا وقد وصلت قبل عدة أشهر إلى عدن ..

الغريب في الأمر أن الدنبوع وحكومته بعد استلامهم الأموال لم يقوموا بتنفيذ أي مشروع أو إصلاح لمحطة كهرباء أو إعادة إعمار في المناطق التي تحت سيطرتهم ، فعدن عاصمة الشرعية تغرق في الظلام منذ فتره طويلة بعكس العاصمة صنعاء ولم يتم إصلاح محطة كهرباء واحدة بالمحافظة ناهيك عن أنها تعاني من أزمة مشتقات نفطية وارتفاع كبير للأسعار وانقطاع للخدمات هذا وتعتبر عدن أنموذج التحرر بالنسبة للموالين للشرعية فضلاً عن أنها تعيش في فوضى عارمة واغتيالات متواصلة ومظاهر مسلحة مختلفة تتبع أطراف متعددة ..

المعاشات لم تصرف حتى الآن والمظاهرات مستمرة في عدن للمطالبة بتسليم رواتبهم ولكن دون جدوى ، فالمليارات التي وصلت إلى عدن لم يصرف منها شيء للموظفين ولم تدخل إلى البنك المركزى أساساً الذي قام بنقله هادي وغيّر محافظه ، وتقاسمها هادي مع حكومته و قادات الجماعات المسلحة وبقية العملاء كما تقاسموا القروض الخارجية ولم يقوموا بعمل شيء منها لعدن أو للجنوب ..

المصيبة في الموضوع التي يجب أن ينتبه لها كل الشعب اليمني في شماله والجنوب هو ذهاب هذه الأموال إلى جيوب هؤلاء المجرمين الذين يلبسون ثوب الشرعية للمتاجره وكسب الأموال وإرتفاع ارصدتهم في البنوك على حساب دماء اليمنيين جميعاً ولهذا يجب أن يخرج الشعب كله لمطالبة الدنبوع وحكومته بتسليم هذه الأموال إلى البنك المركزي اليمني لكي تنتهي أزمة السيولة وينخفض أسعار المواد الغذائية وينزل سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني وتُسلم المعاشات وننقذ عملتنا من الإنهيار الكبير وتعود الأمور كما كانت عليه قبل العدوان ..

وإذا جئنا لنفكر قليلاً بصدق فسنجد أن كارثة كبيرة سيواجهها اليمن خصوصاً إذا استمر الحال والتدهور الإقتصادي كما هو ، أي إذا حصلت تسوية سياسية في المستقبل فستظطر الدولة إلى أن تقوم بسداد الديون والإيفاء بالقروض التي استلمها هادي من الدول الخارجية والذي سرقها هو وحكومته وحينها سيكون وضع البلد مأساوي للغاية ولن تستطيع الدولة بالنهوض بواجباتها وستفشل أي حكومة يتم تعيينها وستتضاعف المعاناة ويزداد الفقر والجوع ..

قد يعجبك ايضا