بعد انكشافها في جيزان.. هل تستوعب السعودية الدرس ؟!

 

مشاهد مصورة وزعها الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء، وبثتها عدد من القنوات المحلية التابعة لحكومة صنعاء، لعملية عسكرية واسعة نفذتها قوات صنعاء في العمق السعودي، وأعلنت تلك القوات من خلالها عن سيطرتها على أكثر من 150 كيلو متر مربع وقرابة 40 موقعا عسكريا في محور جيزان جنوب غرب السعودية.

وبحسب ما نقله إعلام أنصار الله عن مصادر عسكرية، فإن “العملية الواسعة في جيزان كانت في محور (الخوبة – وادي جارة) من ثلاثة مسارات رئيسية، استهدفت مواقع الجيش السعودي في: جبل الـ (إم بي سي)، تباب الفخيذة والتبة البيضاء، القمبورة والعمود وتويلق وشرق قايم صياب”.. موضحا أن قوات مشتركة تواجدت في المواقع المستهدفة، من القوات السعودية وسودانيين ووحدات من (لواء المغاوير) التابع لقوات هادي، وأنه “تم خلال العملية الواسعة في جيزان التقدم والسيطرة على المواقع العسكرية المستهدفة”.

وأضاف أن العملية “أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 80 من ضباط وجنود الجيش السعودي والسودانيين والوحدات العسكرية التابعة لحكومة هادي، وأسر العشرات بينهم سعوديون وسودانيون، مشيرا إلى “سقوط أعداد من ضباط وجنود الجيش السعودي قتلى وجرحى في كمائن محكمة استهدفت مدرعات حاولت الهروب وتعزيزات، فيما قُتل ضباط وجنود سعودوين بعد سقوطهم أثناء محاولتهم الفرار من منحدرات وعرة”.

ومن خلال تلك المشاهد التي تضمنت لقطات حية للمواجهات العسكرية وسقوط القتلى والجرحى من الجانب السعودي، والسيطرة على مواقعهم والاستيلاء على الأسلحة والعتاد وإحراق العربات العسكرية التابعة لهم، يتعكس جليا حجم التقدمات التي تحرزها هذه القوات، والمواقع التي تسقطها، وكمية الأسلحة التي تستولي عليها من أيدي القوات السعودية والسودانية، على الحدود الجنوبية للمملكة، بالإضافة إلى حجم الخسائر البشرية والمادية في صفوف القوات على الجانب السعودي.

المشاهد المصورة للعمليات العسكرية التي بثها إعلام صنعاء، عكست مدى التقدم التكتيكي والتدريبي النوعي الذي حرصت قوات صنعاء على تكريس نفسها فيه، وفي المقابل ضعف وهشاشة القوات السعودية والقوات الموالية لها من جنسيات مختلفة، والتي نشرتها المملكة في حدودها الجنوبية، بهدف التصدي للهجمات التي تتعرض لها تباعا منذ بداية الحرب في مارس من العام 2015.

وفي ضوء تلك المشاهد التي نقلت حقيقة الوضع الميداني في جبهات الحدود الجنوبية للسعودية، وكشفت عن تقنية عالية في نقل المواجهات على الأرض، وأظهرت بصورة أكثر جلاء اتجاها مغايرا لسير المعارك، يمكن التنبؤ- بحسب مراقبين- بمدى التغير المستمر في موازين القوى، لصالح قوات صنعاء، وهو الأمر الذي قد تغدو معه السعودية في يوم ما عاجزة عن تأمين حدودها، ناهيك عن مساندة الأطراف الموالية لها في حربها داخل اليمن.

ويضيف المراقبون أنه وبناء على حقيقة الوضع الميداني في العمق السعودي، فإن على المملكة مراجعة موقفها، والعمل بأقصى ما تستطيع للتوصل إلى حل سياسي يضمن تحقيق السلام في اليمن، مشيرين إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول سيترتب عليه خروج الوضع عن سيطرة السعودية نفسها، وأن الحل المطروح والمتاح اليوم لن يكون متاحا مستقبلا.

وأثارت المشاهد المصورة للعملية الهجوية التي نشرتها قوات صنعاء موجة من السخرية من قبل ناشطين وإعلاميين ومتابعين لتطورات الأحداث، من يمنيين وخليجيين وعرب، حيث غصت مواقع التواصل الاجتماعي بردود الأفعال الساخرة من حقيقة الجيش السعودي الذي يجري الترويج له كأول جيش عربي من حيث مستوى الجاهزية القتالية والتسليح.

البوابة-الاخبارية-اليمنية

قد يعجبك ايضا