حقائق حول العلاقة بالفساد ، وتطبيق القانون قدر لامفر منه …كتب / حسين العزي

حقائق حول العلاقة بالفساد ، وتطبيق القانون قدر لامفر منه ...كتب / حسين العزي

ثمة حقائق تصلح مقاييس دقيقة لمعرفة المسافة التي تفصلك عن الفساد قُرباً أو بُعداً ومنها :

١- عمر الفساد في اليمن هو اليوم يناهز الأربعين عاماً تقريباً .
٢- خلال الأربعين سنة لم يكن أنصارالله حزباحاكما ولا حتى جزءا من الحكم أو السلطة ، بل ولم يكن لهم أي علاقة بالمال العام ولا بالوظيفة العامة .
٣- منذ أقل من عامين فقط أصبح أنصارالله جزءاً من المشهد السياسي في صنعاء ، كمكون واحد من حوالي تسعة وثلاثين حزباً ومكوناً يمثل مجموعها هذا المشهد القائم .
٤- قبل هذين العامين بأسابيع كان شطراً من قوى الفساد الكبيرة جداً على موعد مع أقوى ضربة منيت بها هذه القوى ومنظومة الفساد في اليمن عموماً ، وهذه الضربة لم تكن على يد أي حزب من الأحزاب الصغيرة أو الكبيرة ، لقد كانت هذه الضربة على يد أنصارالله فقط ، ولايستطيع أحد غيرهم أن يدعي هذا الإنجاز الوطني الكبير .
٥- من أول يوم في هذين العامين – ( فترة تواجد أنصارالله كجزء من المشهد السياسي ) – بدأ العدوان الأجنبي على بلادنا ، فكان أنصارالله أكثر المكونات السياسية إنشغالاً بمواجهة العدوان .
٦- نعم طوال هذين العامين واجهت اليمن عدواناً هو الأكثر وحشية عبر التاريخ وهو يتألف من سبعة عشر جيشاً ، وعاشت اليمن خلالها وماتزال أقسى أشكال الحصار ، واحتل العدوان كل مصادر الإيرادات الرئيسية من الغاز والنفط والمنافذ وووالخ ، فاقتصرت موازنة الدولة على بند ( الراتب ) وأغلقت بقية أبواب النفقات ، ومع ذلك أبت نفوس الثوار – المعجونة بالعفة والطهارة – أن تتصرف في رواتب أعداءهم من يقفون ضد الوطن كمرتزقة ووضعوا أنفسهم في خدمة الغازي الأجنبي ، وغلبت الثوار في هذه المسألة قيمهم وفروسيتهم وشهامتهم ، فاستمرت رواتب أولئك المرتزقة رأفةً بأطفال المرتزقة ونسائهم .
٧- حتى الان مايزال أنصارالله هم الأقل حظاً على مستوى الوظيفة العامة ، والأقل نسبة على مستوى التواجد في كل مؤسسات الدولة مقارنة بغيرهم من المكونات كحزب المؤتمر مثلاً ، بل لا وجه للمقارنة على الإطلاق ، وحتى في المؤسسات الحاكمة أنصارالله مايزالون الأقل حظا وعلى سبيل المثال عدد أنصارالله في المجلس السياسي الأعلى إثنين فقط من عشرة ، وفي الحكومة كذلك عدد الوزراء من أنصارالله أربعة وزراء من مجموع أربعين وزيراً ) كذلك النواب والشورى والمحافظين ومدراء المديريات والمجالس المحلية وهكذا الحال من أكبر الى اصغر الوظائف ، ستجد أن أنصارالله هم أقل المكونات وجوداً وتواجداً
٨- وأما حيث تتطاير الهام ويسيل الأحمر القاني بغزارة دفاعاً عن الوطن فستجد أن أنصارالله هم الأكثر حضورا وعدداً وعدة وتضحية الى جانب مجتمعهم وشعبهم ، بل ولا وجه للمقارنة بين أنصارالله وبين أي حزب أو مكون سياسي آخر .
٩- جاء هذا العدوان على فشل يمني كبير مزمن تمثل في عدم وجود دولة فقد كانت اليمن وهي في أفض حالاتها تصنف في كل تقارير الدنيا كدولة هشة ومهلهلة ، وإذا عرفت أن موازنة الدولة بكامل ابوابها وايراداتها وفي احسن أحوالها لاتكفي لتغطية تكاليف التصدي لهذا العدوان أدركت حينها عظمة هذا الشعب وعظمة المتصدرين للدفاع عن الوطن ، وأدركت كم هم كراماً ، والى اي حد سخروا انفسهم واولادهم وكل اموالهم ومقتنياتهم الشخصية لعيون الوطن وكرامة الشعب ، علماً بأن غيرهم ممن تكدست لديهم الثروات الطائلة لم يقدموا حتى اللحظة ولو مبلغ مائة الف ريال يمني .
————
•. تنبيه ••••€€€€
• وبعد كل هذه الحقائق والمسلمات الواضحة يأتي سفيهٌ من هنا أو هناك ليتهم هؤلاء الرجال في أقدس مايعتزون به أمام شعبهم .. في نزاهتهم ، ويطلق الإشاعات وتهم الفساد في كل اتجاه ، ويظنون الأمر سهلاً أو عابراً ؟!!!!!!!!
• واذا انبرى الرجال ازاء ذلك الظلم ، ووضعوا انفسهم تحت حكم القانون للإقتصاص منهم في مايثبت عليهم ، ونادوا في أولئك الأفاكين أن كونوا رجالاً وتعالوا نحتكم الى القانون والقضاء ، وهاتوا برهانكم إن كُنتُم صادقين ، رأيتهم ينكصون على الأعقاب ، وقد يبرقون ويرعدون في وقاحة قل أن تجد لها نظيراً في العالمين ، ويظنون الأمر سهلاً وعابراً ؟!!!!!
• لااااااا ، لا ورب محمد وحق كل تلك الدماء الطاهرة والتضحيات العزيزة ، لن نسمح بأن تكون أعراض الناس مسرحاً لعبث العابثين ، ولتحتكمن للقانون رغماً عن أنفك ، وأنت صاغر ، وانا كذلك والثاني والثالث ، ولن تسطيع الدنيا بكلها أن تغير من هذه الحقيقة ، فالقانون قدرنا جميعاً ، ويجب أن يكون فوق رؤوس الجميع
، وأن يبقى لسان حال الجميع هو :
إما أن تثبت ماقلته بحق أخيك فنكون والقانون الى جانبك ، وإما أن تظهر كذاباً كما ولدتك مطابخك .
( ذلك أدوم للمحبة ، وأنفع لدوام الإخاء الصادق)
قد يعجبك ايضا