حُميَّر العزكي يكتب عن : 13يونيو و 21 سبتمبر والقواسم المشتركة (الأخيرة)

13يونيو و 21 سبتمبر والقواسم المشتركة (الأخيرة)

وعين الرضا عن كل عيب كليلة
كما أن عين السخط تبدي المساويا

بعد أن انتهيت من كتابة رؤيتي المتواضعة والتي آمنت بصوابها إيماني بحق غيري في نفيها واقتنعت بكل حرف فيها قناعتي بحق الغير عدم الاقتناع بأي حرف منها .. وقد اجتهدت في ذلك الاختصار المفيد وذكر المواقف التي لاخلاف فيها ملتزما بقدر لابأس به من الموضوعية والتجرد وملتمسا العذر عن القصور الوارد دون ريب فالموضوع أكبر بكثير من قدرات كاتب مبتدئ ولكني لما لم اجد من يتصدى له شرعت فيه ملتمسا من العلي القدير السداد والتوفيق
وقد تباينت اراء القراء حول ماكتبت الى ثلاثة آراء
الرأي الأول
سادت عندهم عبارة (لامجال للمقارنة) جملة وتفصيلا وهولاء يتجلى عدم صواب رأيهم من عموم الحكم فالمتعصب لايرى بعقله وانما بقلبه ولايعتقد الصواب الافي رؤيته وأغلب الرافضين المقارنة مؤييدن للعدوان وافضلهم حالا ليس مع العدوان ولكنه ضد رافضيه ومقاوميه
والرأي الثاني
يرى تطابقا تاما ولايجد اي فارق بين الحدثين وهذا غلبته عين الرضا فجانبه الصواب
والرأي الثالث
أقر بالقواسم المشتركة والعدو المشترك مع وجود فوارق تتفاوت حسب النظرة الموضوعية للقارئ فيراها البعض فوارقا غائية و اخلاقيه ومبدأيه ويراها اخرون فوارقا اجرائية ومؤسساتية ومن اهم الفوارق التي تستحق النقاش
1/الدولة المدنية وبناؤها
ماهي حقيقة الدولة المدنية؟؟
الدولة المدنية هي دولة تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الفكرية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية
ولايعني ذلك ان لايكون عسكريين !!! او أن لايكونوا من سلالة او عرق معين !!
ومن يحكم مسبقا على انصار الله بعدم تبنيهم لرؤية الدولة المدنية نقول له
كيف لعقل آمن بتوجه قيادة عسكرية مثل الشهيد الحمدي نحو بناء دولة مدنية حديثة دون النظر الى مرجعيته العسكرية – التي تتنافى في منطقهم مع مبادئ المدنية – ان يكفر مطلقا بتوجه السيد عبدالملك نحو الدولة المدنية متحججا بنسبه ومذهبه
بالاضافة الى أن رؤية انصارالله في مؤتمر الحوار الوطني والتي صاغها البروفيسور شرف الدين قدمت تصورا واضحا لشكل الدولة كانت الاكثر مدنية بين بقية الرؤى – حسب رأيي – فلما التعامي عنها وتجاهلها؟؟
وفيمايخص البناء والتنمية فإن الفترة الزمنية منحت 13يونيو فرصة لتحقيق منجزات لايجحدها الا اعمي ولاينكرها الا حاقد وكانت تلك الانجزات وفق خطة احتاجت العقدين التاليين لها لاستكمالها وتلك الفترة الزمنية لم تتوفر ل ثورة 21 سبتمبر فلم تمر سوى بضعة اشهر حتى قام حلف العدوان الهمجي
2/المشروع الوطني
تتهم ثورة 21 سبتمبر بغياب المشروع وانعدام الرؤية الوطنية بخلاف حركة 13 يونيو والاتهام يحتاج الى ادعاء ودفاع والمدعون كثر والدفاع يبدأ بسؤال على من تقع مسؤولية وضع الاسس النظرية لأي مشروع وطني؟؟
في اعتقادي ان اي حركة انقاذ تفتقر للمشروع عند بدايتها لأنها تأتي ارتجالية تفرضها الاحداث وفي بداياتها لاترى سوى مهمتها الاساسية (الانقاذ ) ومن ثم تلتف حولها العقول المفكرة والمنظرة ذات الكفاءة العلمية والخبرة السياسية والبعد الوطني وهذا ماحدث في اعقاب حركة 13يونيو فلماذا لم يحدث في ثورة21 سبتمبر؟؟
لأن تلك العقول انقسمت الى مؤيد بتعصب فلايؤخذ منه ومعادي مترصد فلا يسمع له ومتخوف متردد لم يتكلم حتى الان وعلى الثلاثة تقع المسؤولية وعليهم التعامل مع الامر الواقع بإيجابية بعيدا عن التعصب والعداء والترصد والتحرر من السلبية
إن من يتهمون هذه الثورة بالعنصرية هم الواقعون في مستنقعها اكثر من غيرهم فتراهم لايتحدثون الا عن انفسهم ولايبكون الامناطقهم ولايحترمون الا من وافقهم ولايرون الثقافة الافي اقلامهم ولاحق في الادارة الا لهم
فليستروا سوءآتهم قبل أن يبدو سوءات غيرهم
وكفى..

قد يعجبك ايضا