صنعاء تتحضر للألفية الثالثة بنكزات جوية للسعودية

 

مع اقتراب الحرب على اليمن من طي الفي يوم منذ انطلاقها في مارس من العام 2015 ، بدأت صنعاء جولة جديدة من الهجمات  الجوية في العمق السعودي، فهل  تكون مقدمة  لتصعيد اكبر  ؟

بعد ايام قليلة قد يحتفل اليمنيون بدخول صمودهم التاريخي في وجه الة الحرب السعودية الاماراتية، بتحالفاتها التي تتجاوز الـ17 دولة،  الالفية  اليومية الثالثة وهذا الانجاز بالنسبة لبلد فقير ومدمر كاليمن اشبه بمعجزة مقارنة بجحافل التحالف من مختلف الجنسيات وتعدد التقنية، لكن  ما كان ليكون لهذا الصمود طعما لولا رائحة الانتصار التي بدأت تفوح من عبق الطائرات المسيرة ودخان  الصواريخ البالستية التي عادت لتفعيل باكورة الهجمات الجوية على السعودية بموازاة التقدم المحرز في مأرب ..

هذه الصواريخ والطائرات المسيرة بدأت التسخين توا و  في مراحلها الاولى منذ مطلع الاسبوع،  باستهداف مطار ابها الدولي قبل أن تمتد لتطال المواقع الاستراتيجية في الرياض متجاوزة بذلك أحدث تقنيات المنظومات الدفاعية والتي أنفقت عليها السعودية تريليونات الدولارات على مدى 6 سنوات من عمر حربها على اليمن.

لم تكن هذه الهجمات سوى البداية كما يقول المتحدث باسم قوات صنعاء العميد يحي سريع، فخارطة الأهداف التي تم رسمها مؤخرا، كما يؤكد  سريع،  واسعة وقد تشمل أهداف لم تكن بحسبان السعودية وتحالفها.

وبالنظر إلى التهديدات السابقة التي أطلقها سريع قبل رضوخ السعودية التي أوقفت هجمات صنعاء مؤقتا ، فإن جميع المؤشرات تؤكد بان صنعاء أصبحت قادرة على إيذاء السعودية في خاصرتها  وقد سبق لها الوصول إلى أكثر المواقع تحصينا كوزارة الدفاع والاستخبارات وقصور ملكية ناهيك عن الضربة القاصمة التي لا تزال السعودية تعاني منها إلى اليوم   منذ استهداف منشأتها في البقيق وهجرة خريص.

الهجمات الاخيرة بالتزامن مع التقدم المحرز في معاقل التحالف على الارض، تحمل الكثير من الرسائل في هذا التوقيت، فربما يتعلق اختيار صنعاء لمطار أبها الدولي كباكورة الأهداف الآن   ببداية  تطويرها استراتيجية الردع التي دشنتها  على مراحل خلال الأعوام القليلة الماضية وانطلقت من الحدود الجنوبية  حتى وصلت  إلى اقصى الشمال السعودي، وربما يتعلق الأمر  بالترتيبات السعودية لجمع اتباعها المتناحرين جنوب اليمن  بهدف تصعيد جديد في اليمن، لكن المؤكد وكما يقول العميد سريع أنها تأتي في إطار  الرد على “استمرار العدوان والحصار”  وهو ما يشير إلى أن صنعاء التي تستعد لحسم معركة مأرب، جاهزة للرد على أي تصعيد سعودي ردا على سقوط المحافظة المفصلية هذا من ناحية ومن ناحية اخرى تحاول  صنعاء تذكير  السعودية  بأن استمرار إطباق الحصار على اليمن ومنع دخول المشتقات النفطية  عبر ميناء الحديدة سيجابه بتصعيد أكبر  على الأقل وفق قاعدة السن بالسن وهو ما قد يشير إلى احتمال تعرض المنشآت الاستراتيجية في المملكة وليست النفطية فقط  لهجمات محتملة.

ثمة العديد من الرسائل في تصعيد صنعاء الحالية في العمق السعودي، لكن المؤكد حاليا  أنها قد تتصاعد وبهجمات اكبر واكثر ايلاما كما يتحدث المسؤولين في صنعاء، والمؤكد أيضا أن السعودية التي ناشد وزير خارجيتها المجتمع الدولي بالضغط على صنعاء لوقف الهجمات بعد أن كان قادتها العسكريين يتوعدون باحتلال صنعاء في غضون اسبوع وتدمير نحو 90 % من قدراتها الصاروخية ، أصبحت بلا حول ولا قوة وحتى محاولتها البائسة لجمع اتباعها على طاولة واحدة يأتي في إطار مساعيها للمناورة سياسيا وربما بورقة الانفصال علها تحقق مكاسب ما كانت لتحققها عسكري، غير أن جميع هذه الأوراق تبدو في غير صالحها  فمعركة مأرب قد تخلط الكثير من الاوراق وقد تدفع السعودية للركوع طلبا للسلام بعد أن كانت تحاول فرضه وفقا لأجندتها تلك التي تمتد من الساحل الغربي إلى الشرقي .

الخبر اليمني:

 

 

قد يعجبك ايضا