صواريخ «أنصار الله»: عنوان تحالف الرياض – تل أبيب

 

لم يَعُد خافياً، منذ فترةٍ، حضور إسرائيل في الحرب على اليمن. تلاشى التحفُّط يوم زار وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، تل أبيب في خريف العام الماضي، وتحدّث، للمرّة الأولى، عن تحوُّل خطير طرأ على قدرات «أنصار الله» الصاروخيّة. جاء هذا في موازاة حديث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن تهديد الصواريخ اليمنية للكيان العبري والممرّات البحرية الدولية. تلك كانت، أيضاً، المرّة الأولى التي يتحدّث فيها هذا الأخير علناً عن استخدام الأراضي اليمنية منطلقاً لشنّ هجمات ضدّ إسرائيل، حين أشار إلى أن إيران «تعمل على نشر صواريخ دقيقة في أماكن مختلفة، ومن بينها اليمن، كي تستهدف الأراضي الإسرائيلية».

 

باتت سقطرى تُؤمّن لإسرائيل موطئ قدم متقدّماً في مواجهتها مع إيران

 

ولم يَعُد خافياً أيضاً، استعجال الإمارات تطبيع علاقاتها مع إسرائيل واستماتتها لتثبيت موطئ قدم لحليفتها الجديدة في اليمن بصورة علنية، ولا سيما في جنوبه، حيث «أصدقاؤها الجدد» في «الانتقالي»، وتحديداً في المواقع الحيوية التي تعتبر حتى الآن غنيمةَ «التحالف» المتبقّية من الحرب، والتي لا تخفي الرياض وأبو ظبي وتل أبيب خشيتها من أن تؤدّي التحوّلات المتسارعة في الشمال، ولا سيما في محافظة مأرب الغنية بالنفط، إلى فقدان السيطرة عليها، وخصوصاً إذا كانت الوجهة التالية لقوات صنعاء توسعة المجال الملاحي والأمن الإقليمي للبلد.

 

فباب المندب يُعدُّ شرياناً حيوياً للتجارة الإسرائيلية مع الشرق، والتي تتمّ عبر «ميناء إيلات» الذي يُعدّ الرئة الإسرائيلية الوحيدة على البحر الأحمر.

 

 ومنذ أن أقفلت مصر المضيق إبّان عدوان 1967، تعمل إسرائيل على تكثيف وجودها في القرن الأفريقي، ساعيةً إلى خلق بيئة ملائمة وآمنة للملاحة من قناة السويس حتى المحيط الهندي عبر المضيق اليمني. وهناك الجُزُر اليمنية، وخصوصاً منها سقطرى، التي باتت تُؤمّن لإسرائيل موطئ قدم متقدّماً في مواجهتها مع إيران.

 

في هذا السياق، تتكشّف خلفيات استماتة الإمارات في احتلال الجزيرة الواقعة في بحر العرب، وكذلك تصدّرِها الهجوم على مدينة الحديدة على البحر الأحمر، وتحمّلها التكلفة الباهظة لمحاولاتها المتكرّرة لإسقاط ميناء المدينة عام 2018.

 

إذ تتواتر المعلومات المؤكَّدة حول خطط أميركية ــــ إسرائيلية لاستغلال تلك المواقع الاستراتيجية، بعدما ثَبت وجود دور لواشنطن وتل أبيب في معارك الساحل الغربي.

 

وفي الإطار المتقدّم، كشف الإعلام الغربي اعتزام الإمارات وإسرائيل إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في سقطرى، التي كانت محطة لزيارة وفد إماراتي ــــ إسرائيلي، أشارت المصادر الغربية إلى أنه جَمَعَ معلومات في جميع أنحاء خليج عدن، من باب المندب (غرباً) حتى جزيرة سقطرى (جنوباً).

 

جريدة الأخبار

قد يعجبك ايضا