عن نكبة فلسطين ونكبات الانظمة الفاشية.. بقلم / ابو بكر عبدالله

 

منذ عقود نسمع ونقرأ تلك الشعارات والتنظيرات الخرقاء التي يسوقها سنويا الاعلام العربي الممول من انظمة عائلية فاشية استبدادية تحي منذ ستة عقود واكثر ذكرى لنكبة 1948 بخطاب مرتبك مضلل وفعاليات شكلية لا تقدم شيئا سوى اختراع ادوار نضالية لرموز كسيحة في هذه الانظمة الفاشية.
من الداخل الفلسطيني بالوانه وتقسيماته وكانتوناته يتحول الجميع الى اسطوانات للحديث عن البوصلة والقضية المركزية وتجاربهم الفريدة في بورصة النكبة قبل ان تنتهى بتقليب صفحات الذكريات.
أما اليسار المزيف وثقافته التي عطلت العقل العربي واصابته بالشلل فيمطرنا اصحابة واكثرهم من ذلك الطراز الذي يشبه المرتزق عبد الملك المخلافي واضرابه بحدث التهويمات والتعقيدات و الامنيات والنفاق وتوزيع الاتهامات.
سنوات طويله وهم ينعقون بذلك التنظير الاهوج عن اكاذيب القومية والدور العربي ومهرجانات توزيع الادوار والالقاب و الشيكات لتقودنا في النهاية الى هذا الجيل الغارق في النكبات.
بسبب هذه العاهات لم نتعلم حتى الآن معنى ان نناضل دفاعا عن قيم الحق والحرية والعدالة والمساواة والدولة وسيادة القانون وقيم العقل و الضمير ورح المحبة والتعايش والاخاء.
تلك القيم التي تعني ان نضالنا ضد العدو الصهيوني ينبغي ان يتساوى تماما مع نضالنا ضد ادواته من عصابات العائلات الوراثية الحاكمة في الخليج وممالك الملح بانظمتها الفاشية الوراثية والاستبدادية التي طالما فعلت جهدها لمدى ستة عقود لاعادة انتاج النكبة لتضع شعوبنا العربية في دوامة نكبات.
لم نتعلم تلك القيم التي يتساوى فيها النضال ضد العدو الصهيوني مع عدونا الداخلى المتمثل بالجهل والأمية ومنابر انتاج الارهاب والصراعات الطائفية والمذهبية والمفاهيم المشوهة للحرية والمقاومة تلك التي صنعتها ورسختها ثقافة، الانظمة الفاشية التي حولنا.
مالذي يمكن أن تقدمة انظمة عائلية وراثية في فعاليات ذكرى النكبة وهي تتسابق باعلامها المهيمن والموجه في تكريس الوعي الزئف وصناعة بطولات تصرف اهتمام الشارع العزبي عن نكبته الكبرى المتمثلة ببقاء هذه الانظمة الفاشية الى تهويمات وامنيات وذكريات لا طائل تحتها.
كانت في 48 نكبة واحدة .. وياللاسف منذ ذلك اليوم تساهم الانظمة العائلية الوراثية في للسعودية والامارات وقطر وغيرها من ممالك و امارات الخليج والاردن والمغرب باعادة انتاجها باشكال مختلفة حتى صرنا اليوم بدوامة نكبات.
تأملوا الادوار التخريبية التي تقودها العائلات الوراثية الفاشية في العراق وسوريا وليبيا واليمن لتعرفوا حجم النكبة الحقيقية ولتعرفوا الى مدى نحن بحاجة الى أن يتساوى نضالنا ضد الصهيونية مع نضالنا ضد سرطان الانظمة الوراثية.
قد يعجبك ايضا