ورفعنا لك ذكرك!!!بقلم/جمال أبو مكية

 

الاحتفال بذكرى ميلاد سيد الأنبياء والمرسلين من أرسله الله رحمة للعالمين هو احتفال بنعمة الله علينا واحتفال بمصدر هدايتنا واحتفال بقائدنا وقدوتنا ورسول الله الينا و حينما نحتفل بالمولد النبوي الشريف مولد خاتم الأنبياء والمرسلين ويحتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم في شهر ربيع الأول من كل عام بذكرى مولد الرسول الأعظم سيدنا ونبينا محمد صلوات الله عليه وعلى آله.
الا أن ابنا الشعب اليمني يعملون على إحياء هذه المناسبة منذ عقود من الزمن باعتبارها المناسبة الأكبر والأعظم لدى أبناء الشعب اليمني. ويكفيهم فخرا وشرفا انهم السباقون لإحياء ذكرى مولد الرسول الأعظم بعد أن تم تغييبها من قبل بعض الشعوب الأخرى ؛
ومن حقه على هذه الأمة التي تنتسب إليه باعتبارها أمة محمد أن تحتفل به وتعظمه وتشيد به كما أشاد الله به في كتابه الكريم قائلا سبحانه (ورفعنا لك ذكرك)
ونحن في هذه المناسبة الكريمة والذكرى العطرة إنما نعبر عن حبنا وإكبارنا لهذا النبي العظيم الذي منّ الله به على المؤمنين وأرسله رحمة للعالمين وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ؛ ولأن سنة الله في الأرض تقتضي أنه يختار نبيا لكل أمة من الأمم فقد كان الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله هو خاتم الأنبياء والمرسلين فحظي بهذا الشرف العظيم وكان هو الأفضل والأكمل والأرقى خلقا والاسمى روحا كما وصفه الله في القران الكريم (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) وقال ايضا (وانك لعلى خلق عظيم) وفي نفس الوقت الرسول الأعظم هو نعمة ومنة من الله على هذه الأمة كما حكى الله في كتابه الكريم (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين)
ومن خلال هذا الرسول العظيم نعرف حجم التكريم الإلهي الذي منحنا الله ؛ لان الله عندما اختار الرسول محمد صلى الله عليه وآله بهذه المواصفات الكبيرة والعظيمة هو تكريم لنا نحن العرب والمسلمين لأننا ننتمي لهذا القائد العظيم
واحتفالنا بالمولد النبوي الشريف هو للتعبير عن الابتهاج والاعتراف بفضل الله علينا وامتثالا لقول الله (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )
وإذا لم نبجل ونعظم ونفرح بمولد الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وعلى اله فمن ياترى أحق بالمدح والتعظيم وبمن عسانا أن نفرح ؛ وهذه المناسبة تمثل جانبا بسيطا مما يجب علينا تجاه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ومن صادق الحب وكبير الفرحة بميلاده الذي كان ميلاد الخير والهدى والسعادة والنور وتحرير الناس من العبودية لغير الله واحقاق الحق وازهاق الباطل ؛
وحينما نعمل على الاحتفال بهذه المناسبة إنما هو استجابة لقول الله في كتابة الكريم حينما أشاد الله بذكره قائلاً سبحانه (ورفعنا لك ذكرك) هذه الاية التي جاء بعدها (فإن مع العسر يسرا)
فاذا ما عملنا على رفع من رفع الله ذكره فإن النتيجة الحتمية هي اليسر بعد كل هذا العسر والنصر المحتوم..
ونحن نعلم أن الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف تغيظ أعداء الله وأعداء رسوله ولو لم يكن لنا من أحياء هذه المناسبة إلا إغاظة أعداء الله وأعداء رسوله وأيضاً سيكتب الله لنا الخير والفلاح والعمل الصالح كما قال سبحانه ( ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين)

قد يعجبك ايضا