يمن إيكو :الإحاطة الأممية الأخيرة ومحاولة إنقاذ التحالف من مسؤولية دمار الاقتصاد اليمني

حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن ما أسماها “مكاسب الهدنة” المتعلقة بتشغيل الرحلات التجارية بين صنعاء وعمَّان ثلاث مرات في الأسبوع، ودخول سفن الوقود عبر ميناء الحديدة في اليمن؛ ستظل هشة في ظل عدم التوصل إلى اتفاق سياسي.
المبعوث حاول تقديم الأوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن كنتيجة لصراع يمني يمني، في معزلٍ عن التحالف الذي خاض الحرب والحصار على البلاد ثمان سنوات.
اللافت في كلمات ممثلي فرنسا وأمريكا وبريطانيا، أن الاتفاق السعودي الإيراني شكل فرصة لتلك الدول لربط الملف اليمني بالاتفاق، في سياق محاولات إزاحة مسؤولية إعادة إعمار اليمن وتحمل تبعات دمار الحرب والحصار من على كاهل التحالف، عبر تركيز تلك الدول على دعوات الأطراف اليمنية إلى ضرورة التوصل لاتفاق سلام شامل، متجاهلة الأضرار والخسائر التي تكبدها الاقتصاد اليمني جراء القصف المباشر للموارد والبنى التحتية في عموم البلاد من قبل طيران التحالف.
ففي بيان السيدة ناتالي برودهرست، نائبة الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، دعت الأطراف اليمنية للحفاظ على الهدنة وتحويلها إلى اتفاق سياسي مع الحكومة اليمنية (حكومة الرئاسي)، وليس مع التحالف الذي بيده قرار الحرب والحصار، مؤكدة التزامها بآلية الأمم المتحدة لتفتيش السفن الواصلة إلى الموانئ التي تسيطر عليها حكومة صنعاء، ما يعني أن فرنسا لا تزال تدعم الحصار وعرقلة الواردات عبر بقاء الآلية المنافية لدعوات بناء الثقة بين أطراف الحرب في اليمن وعلى رأسها التحالف.
لم تكن الممثلة الفرنسية وحيدة في هذا الطرح الموصول بالإبقاء على الآلية الأممية، بل اتفق معها نائب ممثل الولايات المتحدة بالإنابة لدى الأمم المتحدة، جيفري إف ديلورينتيس، الذي لم يكتفِ بذلك بل ذهب- في كلمته حول الوضع في اليمن- بعيداً عن حقيقة ما تعيشه البلاد جراء سنوات الحرب والحصار، متحدثاً عن التبرعات التي قدمت في مؤتمر المانحين، الذي عقد الشهر الماضي، مستعرضاً الدعم الأمريكي لليمن، في تجاهل واضح لصفقات الأسلحة الأمريكية التي بيعت للتحالف وبها تم تدمير البنية التحتية والمصانع والمقدرات الاقتصادية في اليمن، متسببةً في أسوأ كارثة إنسانية.
بيان المملكة المتحدة في إحاطة مجلس الأمن بشأن اليمن الذي قدمته السفيرة باربرا وودوارد، هو الآخر لم يأتِ بجديد عن البيانات السابقة، بقدر ترحيبه بالمساهمات المالية السخية من السعودية والإمارات لمعالجة الوضع الاقتصادي الخطير للشعب اليمني، متناسياً أن الإمارات والسعودية هما أساس التحالف الذي يخوض حرباً وحصاراً في اليمن منذ ثمانية أعوام.
وفيما رحبت السفيرة البريطانية بالتقدم المحرز في عملية إنقاذ صافر، أكدت في الوقت نفسه أنه لا يمكن البدء بعملية الإنقاذ قبل أن يقوم المجتمع الدولي بملأ فجوة التمويل البالغة 34 مليون دولار.

من جانبه وصف النائب الأول للممثل الروسي الدائم دميتري بوليانسكي، عبر بيانه في إحاطة مجلس الأمن الدولي، الوضع على الأرض في اليمن بالهدوء النسبي. مضيفاً: “نأمل أن تستمر هذه الفترة الهادئة ولا تزعجها دوامة أخرى من التوتر”.

وأضاف بوليانسكي، “أود أن أؤكد أنه للأسف لم يتم التغلب على الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي في اليمن على الرغم من الجهود العديدة للمانحين الدوليين والإقليميين”، داعياً إلى رفع جميع القيود المفروضة على تسليم المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية الأخرى إلى جميع أنحاء اليمن بدون استثناء.

 

المصدر:يمن إيكو

قد يعجبك ايضا