إدانات واسعة لقرار الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذف السعودية من قائمة العار

 

لاقى قرار الامم المتحدة شطب السعودية من القائمة السوداء المعنية بقتل الاطفال، ردود فعل دولية منددة وذلك بالتزامن مع ارتكاب العدوان السعودي مجزرة جديدة بحق النساء والاطفال في محافظة صعدة شمالي اليمن خلفت 13 شهيدا. ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية القرار بالمستوى الجديد من العار، فيما رأت منظمة العفو الدولية أن استبعاد السعودية من قائمة العار يشكك في آليتها.

حذف الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، اسم العدوان السعودي في اليمن من تقريره السنوي حول انتهاكات حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، بزعم “تراجع كبير في هذه الجرائم”.

وادان القيادي في حركة أنصار الله، محمد علي الحوثي، الثلاثاء، بشدة قرار الأمم المتحدة، بإزالة العدوان السعودي من قائمة منتهكي حقوق الأطفال في اليمن.

وتعليقا على قرار غوتيريش، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي في تغريدة له على تويتر أن قيام الأمم المتحدة بشطب اسم السعودية من تقريرها السنوي يبين “فوضوية الأمم المتحدة وتجاهلها للمعايير الإنسانية”.

وشدد الحوثي على أن هذا التصرف “يؤكد فوضوية الأمم المتحدة وتجاهلها للمعايير الإنسانية”، معتبرا أن الخطوة “جريمة لا يمحوها إلا التراجع”.

بدورها أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، قرار الأمم المتحدة، برفع اسم السعودية والتحالف الذي تقوده في اليمن، من “قائمة العار” لمنتهكي حقوق الأطفال، رغم “الانتهاكات الجسيمة المستمرة ضد الأطفال في اليمن”.

وأضافت أن أمين الأمم المتحدة، أكد في تقريره مسؤولية التحالف بقيادة السعودية عن مقتل 222 طفلا في اليمن خلال 2019، “لكنه أزالهما من قائمة الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال”

واعتبرت “هيومن رايتس ووتش”، أن “نهج الأمين العام في القائمة يتعارض مع دعوته للعمل من أجل حقوق الإنسان (…) ويثير تساؤلات حول التزامه بمحاسبة الدول علنا عن الانتهاكات المتكررة”.

ولم تدرج الأمم المتحدة، في يونيو/حزيران 2016، اسمي السعودية والتحالف الذي تقوده ضد اليمن في “قائمة العار” (اللائحة السوداء) بتقريرها السنوي عن الأطفال والصراعات المسلحة لعام 2015، بعد أن هددت الرياض بسحب كل مساهمتها المالية في المنظمة الدولية.

وبدأت الأمم المتحدة بإصدار “قائمة العار” عام 2002، وتضم المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال، وبينها: القتل والتشويه والتجنيد والعنف الجنسي والاختطاف والهجمات ضد مدارس ومستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية للأطفال.

منظمة العفو الدولية كانت أولى المنظمات الحقوقية سبقا إلى استنكار قرار “الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش برفع التحالف السعودي من القائمة السوداء للكيانات التي ارتكبت تجاوزات بحق الأطفال”.

ورأت المنظمة في بيان لها ليل الاثنين أن استبعاد دول تحالف الحرب في اليمن من قائمة العار يشكك في آليتها، وقالت:‏ “شطب السعودية من تقرير الأمم المتحدة السنوي عن الأطفال في النزاعات يضع الآلية برمّتها موضع تساؤل”.

منظمة العفو الدولية، لم تجد مبررا للقرار، وألمحت إلى رضوخ الامم المتحدة لضغوط دول التحالف. وقالت: “لعلّ غوتيريش كان يأمل أن يكون الإعلام منشغلًا فلا يلاحظ أحد هذه الخطوة السياسية بإمتياز”.

قرار الامم المتحدة تزامن مع ارتكاب التحالف السعودي مجزرة جديدة بحق المدنيين في اليمن اسفرت عن استشهاد 13 مدنيا بينهم اطفال ونساء عندما شن طيران العدوان غارتين على سيارة كانت تقلهم في الطريق العام لمديرية شدا في محافظة صعدة، شمالي اليمن.

وأوضح مدير عام مكتب وزارة الصحة العامة في صعدة أن ضحايا مجزرة صعدة كانوا يتسوقون في مديرية رازح وعند عودتهم إلى منزلهم في شدا استهدفهم طيران العدوان ما أدى لاستشهادهم جميعاً.

وتضاف مجزرة صعدة إلى مئات المجازر بحق المدنيين في اليمن ارتكبها العدوان السعودي خلال 5 سنوات في مختلف المحافظات اليمنية وحصدت نحو 60 الف مدني بين شهيد وجريح غالبيتهم من الاطفال والنساء.

يشار إلى أنه سبق وأن أعلن الامين العام للامم المتحدة السابق بان كي مون أنه “اضطر لشطب دول التحالف السعودي من القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الاطفال”. مضيفا: “لقد تلقينا تحذيرا بتجميد تمويل انشطة المنظمة”.

قد يعجبك ايضا