العدوان على اليمن .. زوايا غير مرئية…

 

مع اشراقة كل صباح يتضح حجم الدمار والخراب الناتج عن الحرب المجنونة التي ظل التحالف السعودي الأمريكي الصهيوني يشنها منذ ما يزيد على الثلاثة سنوات على الشعب اليمنى الصامد المقاوم بكل بسالة لمحاولات تركيعه واذلاله ، ولا مجال للعدو ان يتقدم خطوة رغم آلاف الطلعات الجوية وآلاف الضربات الصاروخية وصعوبة الاوضاع الاقتصادية والدمار الكبير الذى سببه العدوان وها هو العالم يقف مذهولا امام  التضحيات الكبرى التي قدمها اليمنيون  وقد أعجبه صمودهم  واستبسالهم ، ولم تنجح كل اسلحة العالم المنافق في تحقيق نصر على كبرياء وعزة  اهل الايمان والحكمة بشهادة الصادق المصدوق صلوات الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين

ورغم ما كتب عن الحرب على اليمن وعن صمود اليمنيين فإننا نطل اليوم من زاويتين  نحسب ان الكثيرين لايتوقفون عندهما في حديثهما عن هذه الحرب الظالمة القاسية وارتداداتها على الجميع

أولى هذه النقاط هي التوقف والقاء  نظرة على جزء يسير من معاناة اطفال اليمن ليتضح لنا ان عدوانا لا يتورع عن قتل الاطفال بهذه البشاعة لا يمكن ان يكتب له النصر ، ولن نحتاج إلى ايراد قصص الاطفال ومعاناتهم ولا الصور المأساوية التي تعتذر كثيرا من شبكات التلفزة عن اظهارها لبشاعتها وعدم احتمال الناس لها ، والزاوية الاخرى ننقل بعض ما اشارت إليه هيئات مختصة عن تكلفة الحرب والوضع الاقتصادي الحرج الذى تسببت فيه للسعوديين وما انعكس سلبا عليهم من هذا الظلم المقيت.

تقول التقارير الدولية ان هناك طفل يمنى يخطفه الموت كل دقائق سواء بسبب الجوع او المرض او بنيران العدوان السعودي والعالم المتخاذل يصمت دون رحمة والة الحرب العمياء السعودية الامريكية تسحق الاطفال الابرياء وقد ملأت صور اشلائهم الشاشات وهذه غير تلك التي اعتذرت الفضائيات عن عرضها  وقد انتشرت عبر الانترنت  صور تدمي القلوب  والعالم يغض الطرف ، اما الزاوية الاخرى فيكفي ان نشير إلى ان بعض الهيئات الدولية والمؤسسات الحقوقية تتحدث عن صرف الخزانة السعودية ما يساوي 200 مليون دولار يوميا بحثا عن انتصار ولو شكلي لكنه صعب عليهم بسبب الصمود الأسطوري والبطولات الجبارة لأحرار اليمن لذا فان المعتدين قد جن جنونهم  وازدادوا  سعارا وجاءت معركة الحديدة الاخيرة كمحاولة للوصول إلى نصر مهما صغر حجمه  يبيضون به وجوههم امام الجمهور بعد انكشاف خطئهم وفضائحهم  ولكن دون جدوى وصح ان يوصف الانفاق السعودي بانه سيتحول عليهم حسرة ثم يغلبون. وبحسب تقديرات “متضاربة” لحجم التكلفة الحقيقية للحرب التي يشنها العدوان السعودي في اليمن، فإنها تتراوح بين 1000مليار دولار إلى ترليون و 500مليار دولار حتى منتصف2017م ، وقد أنفقت  خلال الستة الأشهر الأولى من  العدوان 725مليار دولار وهذا غير  الخسائر المباشرة المتعلقة بتراجع الاستثمارات في السعودية والزيادة في  الإنفاق العسكري، والنقص في احتياطي النقد الأجنبي.

هذا عن الجانب المالي في الصرف  السعودي الإماراتي وتكاليف الحرب التي  يتحمل الغالبية العظمى منها الحكم السعودي خصما من حقوق الشعب المسكين واموال المسلمين بشكل عام التي عمل ال سعود على تبديدها في الحروب العبثية والظلم الممنهج  والدعم المستمر للتيارات التكفيرية ومحاربة حركات المقاومة خدمة للعدو الصهيوني اضافة إلى الدفع بلا نقاش  لسيد البيت الابيض وهو مستمر في الضغط عليهم ويريد منهم دوما المزيد وهم لا يستطيعون رفض طلب له ، هذه المصروفات  العالية للعدوان لن يغطيها أي اجراء ولن يسد النقص في الاحتياطي النقدي السعودي الذي بدأ يتآكل لا زيادة في ضخ البترول ولا رسوم وجبايات على المغتربين ولا محاولات الاقتصاد السعودي الانتعاش عبر فتح استثمارات هنا او جلب تمويل من هناك ولا معالجات بحبس امراء او فرض تسويات عليهم  ولامحاربة هذا المفسد او ذاك طالما ان العقلية التي تحكم السعودية  هي المتمثلة في طغيان وتهور سلمان وابنه وعموم ال سعود  ومن سايرهم في طريقهم الاعمى الذى سيوردهم المهالك

حرب اليمن ستكون بابا يجر آل سعود إلى ما لم يكونوا يحتسبون فهل تنتبه آلامه لهذا الامر ام تستمر في غيها وتساند المعتدين إلى ان تأتي الساعة التي  لا نظنها بعيدة وينكشف الزيف وتسقط اوراق التوت التي يتغطى بها المجرمون

 

قد يعجبك ايضا