مقتطفات من المحاضرة السابعة للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي

في التالي بعض مما ورد في المحاضرة السابعة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي

***

نعمة السمع كذلك من النعم العظيمة، الجوارح: اليدين، الرجلين، كل هذه الجوارح تعتبر نعما عظيمة من الله -سبحانه وتعالى- عندما تستخدمها في معصية الله، اللسان والبيان الذي هو من أعظم النعم التي أنعم الله بها عليك، عندما تستخدمه في معصية الله -سبحانه وتعالى- ثم ما يمكنك الله منه في هذه الحياة من وسائل وإمكانات فتستخدمها في معصية الله -سبحانه وتعالى- أنت تقابل نعمه هو بالإساءة من خلالها إليه، وهذا أمرٌ شنيعٌ وقبيح.

***

 قسوة القلوب من أخطر الأشياء على الإنسان، أن يقسو قلبه، إذا قسى القلب لا تنتفع بالذكرى، لا ينفع فيك حتى القرآن الكريم، حتى الأحداث والمتغيرات التي فيها العبرة الكبيرة والكافية، لا تؤثر فيك، فتتجه بجرأة إلى المعاصي، وتتجه بشكلٍ أكبر إلى التفريط والإصرار على التخاذل عن مسؤولياتك، وعن طاعة الله -سبحانه وتعالى- علاقتك بالله تضعف، وعلاقتك بالشيطان في تأثرك به تكبر، علاقة سلبية طبعاً، وهذه حالة خطيرة جداً.

***

 

الله -سبحانه وتعالى- قال عن الصدقات أيضاً: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ}[البقرة: من الآية271]، الصدقة الخفية التي تراعي فيها أنت كرامة الفقير، وتوصلها إليه خفية، وليس أمام الناس، وليس أمام كاميرا الفيديو، وأمام التليفزيون، ولا أمام الآخرين وهم ينظرون إليه وهو يشعر بالخجل وهو يأخذ منك الصدقة، لا، خفية تراعي فيها كرامته واعتباره، هذه من الأعمال العظيمة، والتي بها أيضاً يكفِّر الله السيئات.

***

 

  يصف الله عباده المؤمنين المتقين أنهم في حالة الرجوع والتوبة والإنابة هي بالنسبة لهم حالةٌ مستمرة، وأنهم يلازمونها ويستمرون عليها؛ لأن الإنسان مهما بلغ صلاحه، مهما كانت استقامته، مهما كانت طاعته، قد يسهو، قد يخطئ، قد يقصر، لو لم يكن لنا إلَّا معاصي التقصير، دعك من كبائر الذنوب، والجرائم الشنيعة والفظيعة، التقصير في الطاعات، التقصير في المسؤوليات، كم نقصِّر في مسؤولياتنا، الأخطاء في المعاملة، في معاملتنا داخل الأسرة، في معاملتنا مع الناس من حولنا.

***

 

حالة الغرور هي مما قد يسبب للإنسان أن يصر على تقصير، وأن يصر على ذنوب معينة، وحالة الغرور أيضاً قد تبعد الإنسان عن التوجه بخشوع بصدق إلى الله -سبحانه وتعالى- من واقع الاستشعار للذنب والتقصر بطلب المغفرة، المغرور حتى وهو يستغفر، يستغفر بلسانه ولا يستغفر بقلبه، المغرور المعجب بنفسه يرى نفسه أنه ليس في موقع أن يطلب من الله المغفرة، ليس في موقع التقصير، وهذه حالة رهيبة جداً، هي الحالة التي ورَّطت إبليس، إبليس رأى نفسه في هذا الموقع، تعاظم أعماله الصالحة؛ فامتلئ غروراً وكبراً، وهذا ورطه وراء الغرور، وبعد الغرور يدخل الإنسان إلى مرتبة أسوأ هي الكبر.

***

 

يحذر الإنسان في التوبة من التسويف، التسويف من أخطر الأشياء على الإنسان، الله فتح لنا برحمته باب التوبة والرجوع إليه، والشيطان يدخل علينا من ناحية التسويف، أن يسوف الإنسان التوبة: [سوف أتوب فيما بعد، سأستمر الآن، سوف أتوب في مرحلة أخرى، في سنة كذا، أو شهر كذا، أو يوم كذا]. الله -سبحانه وتعالى- يحذِّرنا من الإصرار ومن التسويف,

***

 من المهم للإنسان أن يعزز في نفسه الخشية من الله ومن المهم للمجتمع أن يكون مجتمعاً متعاوناً على البر والتقوى، ناهياً عن المنكر، متواصياً بالحق، متواصياً بالصبر، متناصحاً، هذا الجو نفسه يساعد على الإستقامة والإلتزام، وعلى الخلاص من الذنوب والمعاصي والكبائر.

قد يعجبك ايضا