الكيان الصهيوني وأمريكا .. انخراط معلن في حرب اليمن

أكثر من أي وقت مضى باتت الكثير من تطورات الأحداث والوقائع تشير إلى توجه الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية لإعلان تدخلهما العسكري والوقوف إلى جانب حلفائهما في المنطقة وإعلان الحرب المباشرة على الحوثيين في اليمن بحجة حماية الإمارات التي تعد بمثابة مستعمرة للشركات الأجنبية  .

وفي هذا السياق ربما تأتي تلك التحركات “الأمريكية الإسرائيلية السعودية الإماراتية” السياسية والعسكرية السرية منها والمعلن عنها خلال الآونة الأخيرة .

ويقوم  قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية، الجنرال كينيث ماكنزي، بزيارة إلى الإمارات لإجراء محادثات حول تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد بعد تعرضها لسلسلة هجمات من الحوثيين.

وحسب صحيفة “واشنطن بوست”، أن ماكنزي يجري هناك لقاءات مع قيادة الدولة الخليجية لعرض خطة لتعزيز عملية التشارك في المعلومات بشأن الدفاع الجوي والاستماع إلى الطلبات عن أي مساعدة إضافية قد تحتاج إليها الحكومة الإماراتية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن  قد أبلغ ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان في اتصال هاتفي، بأن واشنطن سترسل المدمرة (يو.إس.إس كول) المسلحة بصواريخ موجهة، لمساعدة البحرية الإماراتية .

“البنتاغون” وفي بيان له قال إن الوزير أوستن “أبلغ ولي العهد أيضاً بقراره نشر طائرات مقاتلة من الجيل الخامس، لمساعدة الإمارات في مواجهة التهديدات الحالية، كذلك أبلغ أوستن محمد بن زايد بأن الولايات المتحدة ستواصل تقديم معلومات للإنذار المبكر والتعاون مع الإمارات بشأن الدفاع الجوي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإعلان الأمريكي جاء بعيد زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الإمارات وهي زيارة لم تكن أهدافها الحقيقية تعكس تطبيعاً اقتصادياً أو تجارياً أو دبلوماسياً وإنما جاءت في إطار التهيئة والتحضير للإعلان عن حلف التعاون العسكري  الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي السعودي للدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين وإيران .

وفي خطوة أخرى تؤكد احتمالات التحضير والتنسيق والتعاون الأمريكي الإسرائيلي السعودي الإماراتي المشترك لفرض السيطرة والنفوذ على المنطقة ووضع حد لتنامي القدرات العسكرية التي أصبح يمتلكها محور المقاومة على المستوى الداخلي لعدد من البلدان العربية أبرزها العراق وسوريا ولبنان واليمن وكذا على المستوى الإقليمي ، جاء التحرك العسكري الأمريكي الشبيه بالاجتياح الكامل للمنطقة تحت غطاء إجراء المناورات العسكرية المزمع إجراؤها في البحر الأحمر والتي أعلنت أمريكا عن قيادتها لها وحشدت للمشاركة فيها أكثر من 60 دولة.

 وعلى السياق ذاته جاء الإعلان الإسرائيلي عن المشاركة في هذه المناورات حيث قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي إن “التمرين الدولي IMC/ce22 بقيادة الأسطول الأمريكي، ستشارك فيه حوالي 60 دولة، ولأول مرة بمشاركة البحرية الإسرائيلية” ، وأضاف أدرعي أن “أسطول سفن الصواريخ الإسرائيلي بمرافقة وحدة المهام تحت المائية، سيتدرب مع الأسطول الأمريكي الخامس في منطقة البحر الأحمر، لتعزيز ما أسماه الأمن في المنطقة والشراكة الإقليمية”.

ووفقاً لبيان نشرته القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية على حسابها بموقع “تويتر”، فإن “المناورات ستتم بمشاركة أكثر من 60 دولة ومنظمة، بينها الولايات المتحدة، والبحرين، والإمارات، وسلطنة عمان، والسعودية ومصر، بحيث تتواصل فعاليات النسخة السابعة لأضخم مناورات بحرية عسكرية في الشرق الأوسط (IMX/ce22)، باستخدام التكنولوجيا الحديثة لأكثر من 80 نظاماً مسيراً.

وبالنظر إلى طبيعة هذه التحركات وتوقيتها المتزامن مع دخول الصراع اليمني الإماراتي مرحلة خطيرة من التصعيد العسكري كان أبرز ملامحها تمكن قوات صنعاء من تنفيذ عدد من عمليات الاستهداف الجوي للعمق السعودي والإماراتي بالطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة التي نجحت في الوصول إلى أهدافها وإصابتها بدقة عالية ، وكذا دخول طرف جديد على خط المواجهة مع النظام الإماراتي هو ما يسمى بألوية الوعد الحق العراقية.

 تبقى المرحلة القادمة مرحلة هامة وحساسة وفقاً لتعبير زعيم حركة أنصار الله في اليمن عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي اعتبرها مرحلة متغيرات وأحداث عظيمة وكبيرة ومواجهة مباشرة بين أمريكا وإسرائيل ومحور المقاومة.

 

YNP :

قد يعجبك ايضا