أسبوع الدفاع المقدس: سنصلي في القدس قريباً

استقبل قائد الثورة الإسلامية الامام السيد علي الخامنئي صباح اليوم الأربعاء، وفي عشية أسبوع الدفاع المقدس، قدامى القادة والمحاربين الذين شاركوا فيها، والذين ما زالوا يواصلون مهامهم الجهادية والعسكرية، من جميع أنحاء البلاد.

وكان لافتاً تصميم قاعة الاحتفال بشكل يشبه جبهات القتال، ورفع شعار الآية القرآنية “نصر من الله وفتح وقريب”، والتي تدلّ بشكل ما على ملامح المرحلة المقبلة، خصوصاً وأنه تم وضع مجسم للمسجد الأقصى أيضاً كُتب تحت قبته عبارة “سنصلي في القدس قريباً”. ما يؤكد على محورية الهدف أيضاً، الذي وضعه مفجّر الثورة الإسلامية الإمام الخميني (رض) لحرب الدفاع المقدس حينها، بأن طريق القدس تمرّ من كربلاء.

فنظام صدّام حسين الذي بدأ العدوان والحرب، بعد تلقيه كافة أشكال الدعم العسكري والمادي والسياسي والمعنوي، من أغلب دول العالم الشرقي والغربي، كان يهدف الى وأد هذه الثورة الإسلامية في مهدها، لكي يمنع مسار تحرير المنطقة من نظام الهيمنة الإستكبارية، وتحرير فلسطين من احتلال الكيان المؤقت.

وبالعودة الى احتفال اليوم، فقد تضمن خطاب الامام السيد علي الخامنئي العديد من النقاط المهمة حول هذه المناسبة أبرزها:

_ أهمية معرفة الجيل الجديد بقضايا الدفاع المقدس، مثل معرفة الجيل الذي عايش تلك المرحلة وصنعها، وهذا ما يمكننا إدراجه كعنوان ضمن “جهاد التبيين”. وهذا بسبب الكم الهائل من التزوير والتضليل، الذي تتعرض له هذه الحقبة من قبل المعسكر الذي كان يقف خلف صدام حسين حينها، بحيث يبرئ المجرمون ويتم وصفهم بالأبطال ويجرّم الضحايا.

ودعا الإمام الخامنئي الى أن تصل حقائق الدفاع المقدس هذه إلى آذان الشباب، لا سيما بعدما لم تعد هذه الحقائق مجرد ادعاءات: “في الفترة الماضية كنا ندعي أن جميع القوى العالمية تقاتلنا، لكن الآن أولئك الذين قالوا إننا ندعي اعترفوا بهذه الحقيقة”.

_ الحرب لم تكن لولا فشل مشاريع الغطرسة العالمية لا سيما الأمريكية، من ضرب هذه الثورة، من خلال كما ما قاموا به من شن الهجمات، مثل محاولة انقلاب والهجوم الجوي على طبس، وتحريض القوميات الإيرانية على بعضها البعض.

_ أهداف هجوم صدام على إيران في تلك الحرب:

1)في المرحلة الأولى، كان هدفه تقسيم البلاد وفصل محافظة خوزستان عن إيران. لكن سكان هذه المحافظة قاموا بإنجاز أحد أفضل الدفاعات عن محافظتهم، أمثال الشهيد القائد علي هاشمي، كما ذهب الكثير من الناس من جميع أنحاء البلاد إليها بهدف الدفاع عنها.

2)أحد الأهداف التالية كان استسلام الشعب الإيراني، بحيث أرادوا تغيير مصير إيران، وخنق صوت الشعب الإيراني. ولكن الشعب الإيراني بحسب الإمام الخامنئي كانت لديه رسالة جديدة للعالم وهي رسالة المقاومة والوقوف وعدم الاستسلام ضد التنمر والتمييز الدولي.

3)لقد أرادوا (صدام ومن يقف خلفه) أن تتعلم الدول الأخرى درسًا مفاده أنه إذا ثار أي شخص ضد أمريكا، فسيتم قمعه مثل الشعب الايراني، فكان الهدف النهائي والأساسي هو قمع المقاومة. لكن رد الشعب الإيراني كان بتحييد كل هذه الأهداف وحدث عكس أهدافهم تمامًا.

_ العناصر الثلاثة التي جعلت التهديد الكبير بالحرب فرصة عظيمة هم: قوة الثورة وقيادة الإمام والخصائص المتميزة للأمة الإيرانية. واصفاً هذا الموضوع بأنه أحد الفصول المتحمسة للدفاع المقدس، والذي يحتاج إلى الكثير من العمل في هذا المجال، لأن الفرص التي أتت إلى البلاد نتيجة الدفاع المقدس غير معروفة لمعظم الناس.

_ التأكيد على أن إيران قد وصلت الى مرحلة الردع، بحيث وصل الوضع العسكري لها إلى نقطة لا تخشى فيها التهديدات الخارجية. مبيناً بأن هناك سلسلة من التحركات العسكرية التي استمرت خلال 8 سنوات، ملحوظ فيها التخطيط والعقلانية، وأن بعض الطرق والأساليب المستخدمة خلالها، كانت مبادرات يمكن تدريسها.

_ الدفاع المقدس شرح مبدأ للشعب الإيراني مفاده، بأن حماية البلاد تتحقق بالمقاومة وليس بالاستسلام، وهذا ما أدى إلى نشوء ثقة داخلية بالنفس، علّمت العدو أن يأخذ في الاعتبار قوة إيران الداخلية ومقاومتها في حساباته. فاستطاع الإيرانيون بروح المقاومة ان يهزموا العديد من خطط العدو، وبالرغم من فرض العدو أقصى قدر من الضغوط إلا أنه فشل، مثل: الخطة الجديدة للشرق الأوسط، مهاجمة الحدود الإيرانية جوا وبحرا.

_يجب الرد على الروايات المشوهة والكاذبة عن الدفاع المقدس ومبدأ الثورة، مثل تلك التي صنعها الصهاينة أو الأميركيون والأوروبيون، من قبل أصحاب الفكر والعمل والفن في الجمهورية الإسلامية.

 

المصدر :موقع الخنادق

قد يعجبك ايضا