التصعيد الاستيطاني يهدف لاستئصال القدس من قلب الضفة

 

قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي  ان الحكومة الإسرائيلية اعلنت عن خطط لبناء ما يقارب من نحو 15 ألف وحدة استيطانية جديدة في بيت صفافا (جفعات همتوس)، وجبل أبو غنيم (هار حوما)، وقلنديا منطقة المطار (عطاروت) منذ إعلان “خطة” ترامب – نتنياهو وذلك بهدف استئصال القدس من قلب الضفة وفصلها وعزلها عن محيطها الفلسطيني بشكل نهائي.

وأشارت عشراوي في تصريح صحفي إلى ان هذا التصعيد الاستيطاني الجنوني يستهدف على وجه التحديد المناطق داخل ومحيط مدينة القدس المحتلة، وذلك بهدف محاصرة العاصمة المقدسة، ومواصلة العمل على تقسيم الضفة الغربية الى جزئين منفصلين، وقالت:” إن هذه الخطوات الخطيرة المتعمدة تمثل نهاية عملية لحل الدولتين وتؤكد استحالة إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً وقابلة للحياة وترسخ برنامج اسرائيل للاحتلال الدائم”.

ولفتت عشراوي إلى أن دولة الاحتلال تواصل سياستها القائمة على ضم الأراضي الفلسطينية بشكل أحادي وغير شرعي وانتهاك الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني مستندة الى الدعم اللامتناهي والمشاركة الفاعلة من قبل الادارة الامريكية الحالية.

وأكدت أن هذه الاعلانات الاستيطانية المتصاعدة هي ترجمة عملية لأجندة يمينية متطرفة ذات دوافع عقائدية وخطيرة تنتهك حقوق الانسان الفلسطيني وتهدد النظام الدولي برمته لصالح الاستعلاء والانفرادية والاستثنائية والعنصرية.

ولفتت إلى أن استمرار إجراءات “إسرائيل” المتصاعدة جعل البيانات الدولية حول الالتزام بحل الدولتين بما في ذلك البيانات الجوفاء التي صدرت مؤخرا عن مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي تفقد معناها الحقيقي وذلك بالتزامن مع عدم اقترانها بعقوبات واضحة ومؤثرة على حكومة اليمين العنصري المتطرف، لافتة في هذا السياق الى ان اسرائيل انتهكت القانون الدولي بشكل ممنهج ومقصود منذ عقود وارتكبت جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وعملت على سرقة ارضه وممتلكاته وموارده ومقدراته دون عقاب ولا محاسبة ولا مساءلة متحدية بشكل مستفز ومتزايد المنظومة الأممية.

وأضافت: “آن الاوان للاعتراف بالحقيقة المؤلمة، إن تقاعس المجتمع الدولي وردود فعله على الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة غير مقبول شجع دولة الاحتلال على ممارسة المزيد من الغطرسة ومنحها الغطاء والوقت الاضافي لارتكاب المزيد من الجرائم، وبدلا من كف يدها ووضع حد لتصرفاتها غير القانونية ادى لتفاقم الوضع ودفعه نحو المزيد من عدم الاستقرار وحوله الى قنبلة موقوتة”.

وأشارت في هذا الصدد إلى أن العديد من الحكومات التي تدعي انها تناصر القانون الدولي اختارت عدم مواجهة ادارة ترامب ورضخت للتهديد والضغط من قبلها، ولم تواجه ما يسمى بخطة السلام التي منحت اليمين المتطرف في اسرائيل فرصة ابتلاع فلسطين التاريخية والتنكر للحقوق الفلسطينية، وبدلا من ذلك قامت بمطالبة الجانب الفلسطيني بان يكون “مبدعا” وان يبدي “الإيجابية” و”المرونة” وحتى طالبته بإيجاد “خطة بديلة” بينما تستمر اسرائيل في التنكر للاتفاقيات وتقويض القانون الدولي ورفض جميع المبادرات بما فيها المبادرة العربية ومبادرة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة المستندة إلى القانون الدولي، بينما تحصل على الحصانة لمواصلة جرائمها.

وختمت بيانها قائلة: “آن الاوان لمواجهة النفاق والمعايير المزدوجة التي حولت اي حديث عن حل الدولتين الى شعار فارغ وحتى استخدم بمعنى مضاد”.

قد يعجبك ايضا