خيوط العنكبوت….بقلم/ حنان غمضان

 

تنسج خيوطها من اللحظه التى ترى فيها عيناها النور ولا تستعجل من أمرها حينما تحوك شبكتها تحوكها بكل صبر وتتأكد أن كل خيط مثبت في موقعه لماذا ؟
لكي تحكم القبضة على الفريسة وهي خائنة بطبعها فبعد التزاوج تقتل شريكها شر أكلة واذا فقدت إحدى أرجلها وهي في مرحلة النمو تنبت محلها عادة رجل أخرى .
وأخطر عنكبوت هي الأرملة السوداء وتعيش في الولايات المتحده الأمريكية، لو دققنا النظر في حياة العنكبوت لوجدنا أننا كأننا نتحدث عن مخطط أمريكا وابنتها المدللة إسرائيل وتاريخنا وواقعنا خير شاهد وبلادنا اليمن تعد أحد البلدان التي تم استهدافها بهذا النسيج المحكم، فالعنكبوت السامة كانت ومازالت تنسج خيوطها علينا منذ زمن طويل من قبل عملائها كالسعوديه ومصر الدولتان اللتان كان لهما دور كبير في إنهاك بنية اليمن وخيراته ومن خلف الستار كانت أمريكا هي المخططة لذلك .
ولا يخفى على المطلّع على الفترة التاريخية في اليمن التي تعاقب على حكمها عدد من الأشخاص الذين كان النفوذ السياسي الخارجي حاضر في تعاقب حكمهم حتى انتهى الأمر باغتيال إبراهيم الحمدي الذي كان خير من حكم في تلك الفترة فقد حاول جاهدا النهوض باليمن إلى الأحسن ويروى عن الحمدي في إحدى زياراته للسعودية أنه دار نقاش حول الحدود فأجاب حدود بلادي إلى الركن اليماني فأدرك العدو الخطر على السعودية وبناء على وصية ملكهم (خيركم وشركم من اليمن) وهنا بدأ ينسج لهذا الرجل العظيم لكي يتم التخلص منه وهو ما كان خلال هذه الفترة يعمل جاهدا لأجل توحيد شمال اليمن وجنوبه وفي 1978 تم اغتياله على ايدي مرتزقة تم شراؤهم فباعوا وطنهم ولم يكتفوا باغتياله بل عملوا وشوهوا حادثة اغتياله بجريمة أخلاقية .
ثم تولى من بعده الغشمي ولم يستمر حكمه إلا ستة أشهر ومن ثم نسج المخطط لاغتياله لأنه أصبح عديم الفائدة ثم تولى من بعده علي عبدالله صالح 1978 وهنا بدأت تنسج خيوطها بكل صبر من خلال السعودية والكويت والإمارات وهي من وراء الستار فسارعت في بناء المدارس والمستشفيات والجامعات والمعاهد العلمية وغيرها من مقومات الحياة ونحن غافلون بل على العكس نرفع أيدينا بالدعاء لهم غير واعين لما ينسج لنا من خيوط للإيقاع بنا تحت سيطرتهم .
ولم يكتفوا عند هذا الحد أتى نسيج العقول وتدريس الأجيال كما خططوا له فألفوا الكتاب المدرسي على حسب مايرضي غرورهم ويخدم مصلحتهم وذلك من خلال من تم تدريسهم وبلورتهم وشراء عقولهم بحفنة مال زائلة فلو رجعت بنا ذاكرتنا قليلا لتذكرنا أن كتاب توحيد الله الذي الآن يسمى الإيمان لجميع المراحل كان من تأليف أكبر صناعة لهم من إرهابي وداعشي ومرتزق شُريا بحفنة مال فخان وطنه وعقول اجيالها وكذلك كتب الفقه .
أما الجامعات وبالأخص جامعة الايمان كانت جامعة السيارات المفخخه والانتحاريين والعبوات الناسفه اي صناعة القاعده ونسجت خيوطها في جميع المحافظات عن طريق حزب الاصلاح وكان هذا ينسج على علم من كان رئيسنا علي عبدالله صالح وكأنه ليس ابن الوطن كان همه الأكبر جني المال وكم صار في البنوك الخارجية من أرصدته .
ورغم هذه الحالة التي وصلنا إليها كان هناك رجل بل ولي من أولياء الله كان يدرك النسج الأمريكي وابنتها المدللة إسرائيل وماسيؤول إليه حالنا فصرخ وتبرأ منهم من مران فاهتزت عروشهم وهنا أدركوا أن نسجهم سينهار فشنوا حربا عشوائية همجية أدت إلى استشهاده من خلال مرتزقة باعوا دينهم ووطنهم منهم علي عبدالله صالح وعلي محسن وبيت الأحمر ثم أدركت أن من اشترتهم بالأمس قدحان نسج خيوطها للايقاع ببعضهم البعض وهنا ظهرت الثورة ضد علي عبدالله صالح ونظامه الفاسد .
وليس في بلادنا فقط وانما قد نسجت في عدد من الدول العربية ولاحظنا كيف اندلعت الثورة كشرارة نبيلة للحرية وللعدالة ولمحاربة الفاسد ولكن انقلبت لصالح النسج الأمريكي فقد ذكر المؤلف مجدي كامل في كتابه رؤوس الشر العشرة لم يغب عن باله مشهد كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية السابقة قبل تكليفها بالحقيبة الوزارية 2005 حين قالت أمام الكونجرس لدينا قائمة من الحلفاء في الشرق الاوسط انتهت صلاحيتهم واستهلكوا تماما يجب التخلص منهم واستبدال حلفاء جدد للولايات المتحدة .
وكان هذا جليا في الثورات التي اندلعت في العالم العربي كيف غيرت عملاءها أي من اشترتهم بالأمس باعتهم في الثورات أما في بلادنا فقد نسجت نسجا غريبا اسمه الحصانة لعلي عبدالله صالح كي لايحاكم وتحاكم هي على الجرائم والمجازر التى تعتبر جرائم حرب التي عملوها في صعدة الأبية في بلاد السلام وجعلت من السعودية أداة في المبادرة الخليجية التي هي في الواقع مؤامرة لدخول اليمن ومن خلالها تم تعيين عبدربه في 2011 أي شراء عميل أكبر ومرتزق مستعد لبيع شرفه لأجل المال – لأنه من وجهة نظري من باع وطنه باع شرفه – .
فبعد فشل جميع خيوطها من حالات اغتيالات لقادة سياسين وعسكرين ومدنيين منهم عبدالكريم جدبان وأحمدشرف الدين وغيرهم من العظماء ونسجت القاعدة وأدواتها المرتزقة من حزب الإصلاح وصناعة المفخخات لجأت إلى الطريقة المباشرة وهي إعلان العدوان على اليمن تحت مسمى عاصفة الحزم على لسان المرتزق لديها عادل الجبير حتى تحاول الحفاظ على مانسجته فتم العدوان على اليمن في مارس 2015 وجعلت من مرتزقها وعميلها الخائن ذريعة وشماعة لإعادة شرعيته فأين هادي اليوم؟ في عدن تحت الإقامة الجبرية من قبل من باع لهم نفسه بالأمس وأصبح واضحا وضوح الشمس أن خيوطها التى نسجتها خلال سنين هو من أجل احتلال بلادنا ونهب ثرواتنا وهذا جلي في باب المندب حيث صرّح به وزير اسرائيل وأمريكا ..
فهل أدركنا خطر هذه العنكبوت التي ما فتئت تنسج خيوطها لتصطاد في شباكها أي دولة لها موقع استراتيجي، وبلدنا واحدة من فرائسها التي حاكت خيوطها من اللحظة الأولى

تصنيفات: المقالات

وسوم: ,,,