تحقيق السلام في اليمن.. المسار الأمريكي – البريطاني هو ذر الرماد على العيون

دعوات السلام الأمريكية – البريطانية لتحقيق السلام في اليمن تكتيك مرحلي لاستراتيجية أمريكية – بريطانية مرسومة وبعيدة المدى، هدفها إطالة أمد الحرب وتعميق الانقسامات في البلاد وإيجاد بؤر جديدة للتوتر والصراع.

تلك الأمور هي بمثابة سلوك استعماري دأبت عليه هاتان الدولتان منذ أمد بعيد، ما مكنهما من احتلال ونهب ثروات العديد من بلدان العالم وفي قاراته المختلفة.

تأكيدات المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين على حرصهم لتحقيق السلام في اليمن هو بمثابة ذر الرماد على العيون.

فعندما بدأت مؤشرات السلام تلوح في الأفق بفضل جهود المساعي العمانية التي بدأت منذ مارس 2022 نشطت التحركات الأمريكية البريطانية لإفشالها ومنع الوصول إلى تسوية واقعية ومقبولة لدى الطرفين، يتضح ذلك جليا من التحركات المشبوهة للمبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ الذي سعى إلى عرقلة أي اتفاقيات تتعلق بالسلام.

وعلى المسار الأمريكي تنتهج بريطانيا الأساليب القذرة والمشبوهة ذاتها في عرقلة مساعي السلام باليمن، ومن تلك المواقف تصريحات السفير البريطاني ريتشارد أوبنهايم في فبراير 2023 والتي أكد فيها دعم بلاده للتصعيد الاقتصادي وقرار حكومة المرتزقة رفع سعر الدولار الجمركي، وهذا الأمر يعد بمثابة جريمة تلعبها لندن لمضاعفة معاناة اليمنيين.

إن المتابع لمسار الحرب في اليمن يُلاحظ استمرار صفقات السلاح البريطاني – الأمريكي إلى دول المنطقة والتدفق العسكري لهاتين الدولتين إلى محافظتي المهرة وحضرموت وبناء قواعد عسكرية قبالة السواحل وفي الجزر اليمنية وباب المندب، فأمريكا وبريطانيا دولتان استعماريتان عاشتا على الاستعمار وبنتا حضارتيهما من نهب ثروات وخيرات الشعوب المضطهدة.

الشيء المؤكد أنه لا يمكن الوثوق بأمريكا وبريطانيا في أي شيء، فهما دولتان دأبتا عبر مسيرتيهما على زرع الشر وإثارة الفتن بين شعوب الأرض قاطبة.

 

سبأ نت

قد يعجبك ايضا