تساؤلات في عيد الغدير شعر للسيّد هاشم الموسوي 

  تساؤلات في عيد الغدير شعر للسيّد هاشم الموسوي 

أيــا عـيـدَ الـغـديرِ وخـيـرَ عـيـدٍ

لــنـا قــلـبٌ جــريـحٌ قـــد تـفـطرْ

لــمــاذا حــيــدرٌ قـــدْ أبــعـدُوهُ؟

وهـلْ فـي الـكونِ فَذٌّ مثلُ حيدرْ؟

ألـيـسَ هــو الـمقدَّمُ فـي حُـروبٍ

بـهـا زيــدٌ وعَـمْـروٌ قــدْ تـأخرْ؟

ألـيـسَ هــو الـمضرِّجُ يـومَ بَـدْرٍ

حـماةَ الـكفرِ بـالسيفِ الـمظفرْ ؟

ألـيـسَ هــو الـمـحامي يـومَ أُحْـدٍ

عـن الإسـلامِ حـين الـكلّ أدبـرْ؟

ألـيسَ هو الصبورُ على البَلايا؟

وحين البأسِ مَنْ ذا منه أصبرْ ؟

غــدا كـالـطودِ يـشـمخُ لـلـمعالي

فـعـنهُ ســلْ حـنُـيناً حِـيـنَ يُـذكـرْ

وســلْ مَــنْ ذا تـصدَّى لابـنِ وُدٍ

ومَـنْ ذا حـينَ ضـرَّجَهُ تـبخترْ ؟

وسـلْ عـن سـيفِهِ كـلَّ الـمغازي

وســلْ عـنـهُ الـيهودَ بـيومِ خـيبرْ

وسلْ عنهُ النصارى حينَ رَاموا

مـباهلةَ الـنبيِّ ، فـمن سيُنصرْ ؟

يـبـاهِـلُـهُمْ بــــآل الـبـيـتِ، هـــذا

هـو الطهرُ الطهورُ هو المطهَّرْ

فــلـمَّـا أنْ رأوا أقــمــارَ قُــــدْسٍ

ونــورَ اللهِ فـي الـجبهاتِ أزهـرْ

إذن ســـيُــرى عـــــذابُ اللهِ آتٍ

يـصـبُّ جـحـيمَه غـضبٌ تـفجَّرْ

فـماذا سـوفَ أحـكي عـن عليٍ؟

ووابـلُ خـيرِهِ فـي الـكونِ أمطرْ

أأحــكـيْ حــيـنَ يـأتـيـنا شـفـيـعاً

بـيـومِ الـحشرِ والـنيران تُـسْعَرْ؟

ويـسـقي كـوثـراً يـاليت شـعري

أمــاءُ الـنـهر أم سـاقـيهِ كَـوثرْ ؟

يُـعـلِّـمُـنا عــلــيٌ كــيــف نــحـيـا

أعــــزاءً ولا نــرضـى بـمـنـكرْ

فــإنــا شــيـعـةُ الــكــرار نـبـقـى

ولـيس يـخيفُنا فـي الـدربِ بربرْ

فــهـل يـبـقى لـنـا عـيـدٌ سـعـيدٌ ؟

وهـذا الـحزنُ في الآفاقِ عسكرْ

فـإن دارت رحـى الأيـام جـوراً

وسـال الـدمُ فـي الـتاريخ أحـمرْ

نـطالب أن نـعيش الـعدل حـكماً

ولا يـطـغـى غـشـوم قــد تـجـبرْ

نــقــولُ كـلامَـنـا هـــذا جــهـاراً

ولا نـرضـى بـعيشِ الـذُلِّ أكـثرْ

 

قد يعجبك ايضا