ما يسمى “بالشرعية” تنضم “للإنتقالي”: التطبيع مع “إسرائيل” ليس معيباً ولا نمانع!

في الوقت الذي يستمر الشعب اليمني بنضاله ضد الاحتلال بمختلف اشكاله، ويقف بوجه الراعين له مع تعدد جنسياتهم ومشاربهم الغربية والعربية، يخرق صوت الداعين للتطبيع صمت الأمم عن المجازر الذي يرتكبها التحالف والتي كانت آخرها جريمة جنين الحديدة. لكن ما هو مؤكد وثابت أن اليمنيين الذين اعتادوا على هذا الصمت المريب، لم يعتادوا يوماً على احتواء المطالبين بمد جسور الشراكة والتقارب مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي وضع أدوات التحالف السعودي-الاماراتي في مأزق إضافي حتى ضمن المحافظات الجنوبية التي يمتلك نفوذاً فيها، بعد انضمام حكومة ما يسمى بالـ “الشرعية” إلى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى لائحة المنبوذين من القبائل الرافضين لكل خيارات التطبيع.

مستشار الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، عبد العزيز المفلحي، والمقيم في العاصمة السعودية الرياض، جاهر في مقابلة تلفزيونية بان “الدول التي طبعت علاقاتها مع “إسرائيل” إنما انطلقت من تحقيق مصالح مشتركة، داعياً إلى “الاتحاد والنظر إلى المصالح المشتركة” معتبراً ان “كل دولة عربية أقدمت على السلام مع “إسرائيل” إنما فعلت ذلك لتحقيق مصالح مشتركة للأطراف جميعاً، ومن هنا لا يضير ولا يعيب أن يكون هناك سلام مع “إسرائيل” مبني على تثبيت الحقوق للشعب الفلسطيني وفق القرار 242 الذي يشمل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية”، مؤكداً على ان إذا ما وجدت الشرعية مصالح حقيقية لتوقيع اتفاق سلام مع “إسرائيل” وفق المنظومة العربية فهي لا تمانع على الإطلاق”.

ينضم هذا التصريح إلى سلسلة التصريحات التي كان قد أدلى بها المجلس الانتقالي الجنوبي غير مرة، في تأكيد جديد على هدف المشروع الأميركي-السعودي الرئيسي من هذه الحرب، وهو ترسيخ تبعية البلاد ونسف استقلالها الذي بقيت تناضل للوصول إليه طيلة عقود مضت، وضمها إلى فريق المطبعين للسيطرة فيما بعد على كل الممرات المائية والمناطق الاستراتيجية التي تؤثر مباشرة على حركة الملاحة الدولية وتكشف كل المنطقة الممتدة من باب المندب إلى البحر الأحمر إضافة لعدد من المضائق الأخرى.

أما الذي يأتي في مقدمة الحديث عن التحالف السعودي-الاماراتي، فهو حجم الخلافات بين الطرفين، والتي باتت تنعكس مباشرة على رؤية وأداء أدواتهما في العمليات العسكرية على مختلف الجبهات. خاصة عقب انسحاب القوات الإماراتية من الحديدة بشكل مفاجئ والتي تعرضت بعده إلى موجة تخوين ضخمة واتهامات بتسليم الجبهات والمواقع للجيش واللجان الشعبية.

وفي السياق، استطاع الجيش واللجان الشعبية من صد هجوم باتجاه شرق حيس في محافظة الحديدة، فيما تكبد التحالف خلال الهجوم الذي استمر لساعات خسائر جسيمة.

وكانت السعودية قد شنّت حربًا على اليمن في آذار عام 2015 دعماً للرئيس المنتهية ولايته منصور هادي، أُطلق عليها اسم “عاصفة الحزم”، وقد شارك فيها العديد من الدول الخليجية والعربية ضمن تحالف تقوده الرياض، إضافة للدعم اللوجستي والاستخباري من الثلاثي الأميركي- البريطاني-الإسرائيلي، حيث انتهك التحالف خلالها القوانين الدولية والإنسانية، وارتكب فظائع وجرائم حرب بحق المدنيين

 

المصدر:موقع الخنادق

قد يعجبك ايضا