هآرتس: وجود حاكم سعودي مثل “بن سلمان” حلم لـ(إسرائيل)

 

اعتبرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية وجود حاكم سعودي مثل ولي العهد الحالي «محمد بن سلمان»، بمثابة حلم لـ(إسرائيل).

وقال الكاتب «دانييل شبيرو»، في مقال له بالصحيفة في عددها الصادر اليوم، إن «توقيت النبأ السعودي لم يكن متوقعا، لكن مضمونه لم يكن مفاجئا: ابن الملك سلمان تم ترفيعه إلى منصب ولي العهد بدلا من ابن عمه الأكبر منه سنا محمد بن نايف».

وأضاف أنه «مثل العائلات الملكية الأخرى في السعودية أيضا يفضل الملوك نقل التاج لأبنائهم وأحفادهم المباشرين، ومع أخذ عمره الصغير بالاعتبار (31 عاما) وعمر أبيه فإن ولي العهد قد يحكم لعشرات السنين».

وأكد الكاتب أنه «بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة فإن اختياره يحمل في طياته الأمل إضافة إلى بعض الأخطار، حيث ستضطر الدولتان إلى تبني دبلوماسية حكيمة ومصممة على المصالح المهمة لها من أجل الحصول على أكبر قدر من الفائدة وتقليل حجم الأخطار»، بحسب «رأي اليوم».

وشد على أنه «بالنسبة لإسرائيل فإن وجود زعيم سعودي ناجع يتقاسم معها الموقف الاستراتيجي ويدرك أن هذا يضعها في نفس المعسكر هو بمثابة تحقق حلم».

وقبل يومين، أوضح مركز أبحاث إسرائيلي أن صغر سن «محمد بن سلمان» يضمن له البقاء فترة طويلة على رأس الحكم في السعودية، إلا أن هناك شكوكا في قدرته على إدارة حكم البلاد في ظل المخاطر الجمة التي تتعرض لها.

وقال «مركز أبحاث الأمن القومي» الإسرائيلي إنه على الرغم من أن «بن سلمان» حظي بتأييد 31 من أصل 34 من أعضاء «لجنة البيعة»، إلا أن التأييد الذي يحظى به داخل العائلة المالكة ليس مطلقا.

ومنذ قيام ما يعرف بـ«دولة إسرائيل» عام 1948، رفضت السعودية الاعتراف بها، ودعمت حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة على الأراضي التي تحتلها «إسرائيل» منذ عام 1967.

ومع ذلك، فإن المملكة الخليجية لم تشارك في أي من الحروب العربية ضد «إسرائيل».

لكن شهدت الفترة الأخيرة تقارباً غير رسميا بين الرياض وتل أبيب؛ حيث زار رجال أعمال ومسؤولون سعوديون سابقون «إسرائيل»، والتقطت عدسات الكاميرات مصافحات بين مسؤولين «إسرائيليين» وأمراء سعوديين؛ وهو أمر غير مسبوق.

كما يتشارك البلدان النظرة إلى إيران على أنها «تهديد استراتيجي» لهما، وكلاهما حليفان وثيقان للولايات المتحدة.

ودعمت (إسرائيل) الحصار الحالي الذي تفرضه السعودية والإمارات على قطر.

كما دعت تل أبيب مرارا وتكرارا الدوحة إلى عدم استضافة الشخصيات الفلسطينية البارزة، وهو الأمر الذي باتت تشاركها فيها الرياض وأبوظبي.

وفي مايو/أيار 2017، طار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» من السعودية إلى «إسرائيل» في رحلة اعتبرتها المتحدثة باسم البيت الابيض «سارة هاكابي» «لحظة تاريخية» في العلاقات بين الرياض وتل أبيب.

قد يعجبك ايضا