“واشنطن بوست”: اختيار محمد بن سلمان وليا للعهد سيثير تصدّعا في عائلة آل سعود

 

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا الخميس (22 يونيو 2017) بعنوان: “صعود أمير شاب سعودي يلقي بظلاله على منطقة الشرق الأوسط”، في إشارة الى تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية خلفا لسلفه محمد بن نايف الذي تم تجريده من كافة مناصبه يوم أمس الأربعاء.

وقال كاتب التقرير “ايشان ثارور” إن “الصعود الرسمي لمحمد بن سلمان يجعله أهم شخصية سياسية في البلاد، نظرا للإدعاءات الواسعة الانتشار بأن والده مريض وعاجز”.

وأشار التقرير إلى إن هناك إعجابا بمحمد بن سلمان باعتباره من المروّجين للتغيير، لكن منتقديه ينظرون إليه على أنه حاكم متهور ومندفع، ويخشون من أن صعوده لن يؤدي إلا إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وبيّن التقرير بأنها المرة الأولى التي يُعين فيه ملك سعودي ابنه وليا للعهد وليس شقيقه.

وأكد الكاتب على أن السعودية أصبحت أكثر عدوانية منذ أن وسّع محمد بن سلمان لسلطاته في عهد والده، واصفا إياه بأنه مهندس التدخل المميت والمثير للجدل في اليمن، وأحد المؤيدين الرئيسيين للجهود السعودية والإماراتية لعزل قطر، والتي تحولت إلى أكبر إقليميا.

وفي هذا الصدد قال بروس ريدل من معهد بروكينغز إن التحركات الأخيرة التي قامت بها الرياض قد “تمزق بنية التحالف السعودي التقليدي”، مما يشير إلى أن الدور الطموح للسعوديين في قيادة الدول الإسلامية السنية معرّض للخطر”.

وأضاف “ان تركيا قد حصلت على دعم قطر، كما أن إيران تعمل كحليف لقطر، بينما باكستان وعُمان تلتزم الحياد مرة أخرى”.

ريدل رسم صورة قاتمة للوضع قائلا “الملك لديه السلطة والسيطرة الكاملة، ومن المرجح أن يثير اختيار ابنه المفضل شكاوى وتصدُّعا في صفوف العائلة الحاكمة وفي المؤسسة الدينية”، متوقعا أن يرث الأمير الشاب “مملكة تأنُّ من ضغوط داخلية وخارجية”.

قد يعجبك ايضا