اسقاط ام كيو9 .. وافهمي يا جارة …..بقلم/علي احمد جاحز

 

السيد القائد ليس محتاجا البتة ان يخبرنا انه رجل قول وفعل فنحن نثق في ذلك ومؤمنون به منذ عرفناه ، لكنه في خطاب اغسطس الشهير ، عمد ان يذكر العدو ومن يراهن عليه العدو ممن لايزالون متذبذين بانه رجل القول والفعل نفسه الذي يعرفونه وبيده اليوم خيارات اوسع من ذي قبل بفضل الله .
ومن ذات القناعة ، لم يكن لدينا ذرة شك في ان ما طرحه السيد القائد في خطاب المعادلات الجديدة الذي القاه عشية الرابع عشر من سبتمبر الفائت من تحذيرات وانذارات ووعد و وعيد سوف يتبعه التنفيذ وسنرى مفاعيله عيانا بيانا كما هو عهدنا بالقائد منذ عرفناه ، وليست المرة الاولى التي يفي بوعده و ينفذ وعيده .
هذان الخطابان تحديدا، ترتب عليهما استحقاقات تاريخية انتظرناها وتحقق الكثير منها على المستوى الداخلي خاصة شاهدنا كيف زالت المخاوف وتلاشى القلق من استهداف الجبهة الداخلية ، حيث وعد السيد القائد في خطاب اغسطس التاريخي بتحصين الجبهة الداخلية واوفى بوعدة بفضل الله ، و في خطابه المعادلات الجديدة وعد وتوعد وهاهي مفاعيله تتحقق وتعطي رسائل قوية جدا للعدوان ولاذرعه وحلفائه .
اسقاط المقاتلة الامريكية بدون طيار التي طالما تغزل بها النظام السابق واعتبرها اعجوبة اثناء ارتكابها جرائم بحق اليمنيين في الجنوب والشمال ، يعتبر حدثا مزلزلا وكبيرا وان تعمدت امريكا وادواتها الاعلامية والسياسية اخفاء الزلزال الذي هز الاروقة العسكرية والاستخباراتية والهيبة التسليحية ، وبرغم ذلك سمعنا ولمسنا المفيد من صوت الزلزال وهلع الصدمة .
قد يتساءل البعض من المثبطين او ممن ليسوا مهتمين ولا متابعين ، مالذي قد يجعل اسقاط طائرة بلاطيار امريكية حدثا مزلزلا ؟
ونجيب عليه بكل ثقة ، هو حدث مزلزل لعدة اعتبارات واضحة ولا تحتاج الى سحر لفهمها ويمكن ان نلخصها في :
اولا اسقاط الطائرة جاء بعد اسابيع من كشف القائد عن منظومة دفاع جوي سوف تتصدى للطائرات الامريكية ذات التقنية الجديدة وكانه حدد الهدف بدقة عالية ، وهو بقدر ما يعتبر نجاحا تكتيكيا استراتيجيا ، فانه ايضا اوصل رسائل عدة الى الاطراف المعنية في تحالف العدوان .
ثانيا : اسقاط الطائرة الامريكية هي اشعار لدخول مرحلة الفعل بعد القول ، فالقائد في نفس الخطاب الذي كشف فيه عن المنظومة الدفاعية، هدد وتوعد بضرب اهداف اقليمية تابعة للعدوان ابرزها استهداف ابوظبي وحذر اصحاب رؤوس الاموال من ان الامارات ليست دولة امنة لاستثماراتهم ، ما يعني ان تحقق ضرب واسقاط الطائرة الامريكية ذت التقنية الجديدة يستدعي بالضرورة انتظار ضرب ابوظبي وغيرها من الاهداف التي حددها القائد في داخل السعودية وفي سواحل البحر الاحمر وصولا الى اسرائيل .
ثالثا : اسقاط الطائرة الامريكية ذات التقنيات الحديثة وذات الاستشعار العالي والقدرات الخرافية في المراوغة امام اسلحة الاصطياد الجوية ، ضربة قاصمة للصناعة العسكرية الامريكية وسمعتها في مضمار سباق التسلح بينها وبين الدول المنافسة او الدول المتمردة عليها من جهة ، ومن جهة اخرى سقوط قناع هيبة الصناعة الامريكية العسكرية وتعرية هشاشتها امام القوى الناشئة والشعوب التواقة للتحرر من هيمنة الوصاية الامريكية على قرارات الشعوب ، اضافة الى انه فضح مشاركتها المباشرة في الحرب على اليمن .
رابعا : اسقاط الطائرة الامريكية الهجومية بسلاح نوعي لم تكشف عنه قوات الدفاع الجوي ، اصاب امريكا بالارباك ، وظهرت العديد من التصريحات التي تؤكد ان الاجهزة المعنية في الولايات المتحدة تحقق في الحادثة ، وهو ما يفهم منه ان امريكا باتت تدرك مدى جدية القول ان القوات اليمنية تمتلك قدرات ردع استراتيجية ومنظومة علمية وعملية تدرس وتطور السلاح الرادع وان الامر ليس مجرد حرب اعلامية كما يحاول بعض الاغبياء ان يصوروها .
وفي المحصلة ، اسقطنا مقاتلة امريكية ذات التقنية الحديثة ولتفهم الجارة الغبية سواء الامارات والسعودية الرسالة ومحتواها ، فمن تواجهه هو شعب مرتبط بالله ومؤمن بقضيته وايضا شعب جبار ذو باس شديد ، وقائده المؤمن هو رجل قول وفعل ويعرفونه جيدا .
هذه اشارات النصر .. وسننتصر باذن الله .
#جبهة_الوعي
يوميات – صحيفة الثورة – عدد الغد الاربعاء الموافق 03 اكتوبر 2017م
قد يعجبك ايضا