الصمود اليمني كسر غرور السعودية وفضح كذبهم

 

وظفت المملكة العربية السعودية ماكينة ضخمة جدا من الاعلام وبميزانيات مفتوحة لتغييب الحقائق وتصوير عدوانها البربري الهمجي اللا أخلاقي على الشعب اليمني الرافض للانكسار، العصي على الركوع لمخططات آل سعود، وها هي الحرب العبثية لامراء آل سعود تمضي وقد زادت على الثلاثين شهراً. واستخدمت فيها السعودية وحلفائها القنابل المحرمة دولياً ومختلف انواع الاسلحة التي لايجوز – بحسب العرف الدولي – استخدامها لكن العالم يقف صامتا وقد بان نفاقه وهو يتفرج على آلة الحرب الصهيو امريكية وبتنفيذ مباشر من السعودية تقضي على كل البنيات التحتية فى اليمن اذ دمرت المدارس والاسواق ومحطات الكهرباء والطرق المعبدة ولم تنج منها حتى المستشفيات ومراكز تقديم العلاج، بل كل ما يمكن ان يخطر على بالنا كان هدفاً للسعودية وطيرانها الحاقد وأفلحت في افقار البلد وتدميره بشكل كامل الا انها فشلت طوال هذه الاشهر الثلاثين او تزيد في كسر ارادة اليمنين وجعلهم يخضعون لها ، ولم تحقق من أهدافها التي أعلنتها عشية شن الحرب الظالمة على لسان وزير الخارجية الحالي عادل الجبير – السفير يومها في واشنطون – لم تحقق أي هدف من تلك التي أعلنت عنها كمسببات لشن الحرب، أما مستشار وزير الدفاع السعودى والناطق الرسمى باسم العدوان العميد أحمد العسيرى فقد بلع كلامه وتوارى عن الانظار بعد صمود ابطال الجيش واللجان الشعبية وعموم الشعب الذي خرج الى ساحات الحرب.

وراينا اليمنيين على قلة ذات يدهم وافتقادهم للعتاد المتطور رايناهم يطاردون جنود الجيش السعودى وعملاءه من التكفيريين والمرتزقة ولم يقف الامر عند هذا الحد بل نجح اليمنيون في نقل المعركة الى ارض عدوهم، وازداد الهلع في صفوف الجنود السعوديين وتهاوت مراكزهم العسكرية وهي تسقط تباعاً في يد المجاهدين اليمنيين اما جنود سلمان فمن لم يتمكن من الهروب والتخفي كالنعاج فانهم وقعوا قتلى على يد ابطال الجيش واللجان الشعبية اليمينية ، ومع كل ذلك تمارس السعودية واعلامها تزييفاً كبيراً للحقائق وقلباً للامور وتصويراً لها على عكس ماهي عليه واقعا وتضليلا ممنهجا حتى يخيل للمتابع لوسائل الاعلام المتبنية للرؤية السعودية ان ساعات فقط تبقت على دخول قوات التحالف ومؤيديها من اليمنيين الى صنعاء واخراج حكومتها منها صاغرة وتسليم السلطة لمنصور هادى، لكن كم كان كبيرا وعظيما موقف الابطال اليمنيين وهم يدافعون عن عزتهم ويرفضون الخضوع للارادة السعودية التي تسعى لاذلالهم.

وفي ظل استمرار وسائل الاعلام السعودية في تضليلها يفاجئ اليمنيون العالم بان صواريخهم التي ادعى العميد العسيرى انه قضى على معظمها في طلعات طيرانه الحربي اول ايام العدوان فاذا بالتكذيب ياتي عملياً من الميدان واهل اليمن يطورون قدراتهم ولا يقتصر استهدافهم للمناطق الحدودية التي فر منها جيش آل سعود وانما ضربت صواريخهم العمق السعودى وطالت الرياض وجدة وشكلت تهديداً حقيقياً لمنطقة انتاج النفط في الشرق مما اربك القيادة السعودية وعملائها في الداخل اليمني وفكروا في تغيير استراتيجيتهم فبعثت حكومتنا المزيد من الجنود ليصل تعداد العسكر السوداني في اليمن الى ستة الف عنصر وقبل ايام يصرح السيد وزير الدفاع انهم بصدد ارسال المزيد ، ولكن ماذا فعلت قواتنا.. هل غيرت موازين القوة على الارض؟!!.. وهل ابطلت تهديد الصواريخ اليمنية للمدن السعودية ؟ لا طبعا بل، وجيشنا فى داخل اليمن وطائرات التحالف تجوب سماءه وتضرب حصارا مطبقا عليه برا وبحرا وجوا تفقت عبقرية اليمنيين عن طرق مختلفة لكن نتيجتها واحدة وهي توجيه ضربات نوعية موجعة للسعودية وكسر غرورها الزائف وكبريائها الجريح ، ويتناوب القادة اليمنيين فى الخروج على وسائل الاعلام والتنديد بالسعودية واخرهم الرئيس على عبد الله صالح باعتباره قائدا عاما للجيش اليمني وكان يعلق على الطلب الاممي بايقاف الهجمات اليمنية على السعودية فقال كلاما قويا وهو انهم سيتوقفون حال توقف القصف الجوي ورفع الحصار الظالم الذي تفرضه السعودية على الشعب اليمني وتمنع بموجبه الغذاء والدواء من الوصول الى مستحقيه في ظل معاناة تتضاعف وأوبئة تفتك بالشعب البرئ المظلوم والعالم المنافق ينظر اليه ساكتا لايحرك ساكنا.
ليس هناك مخرج للسعودية من المستنقع اليمني الا بالتراجع عن حالة الغرور الزائف والاستكبار الشيطاني وايقاف العدوان الظالم على الشعب المظلوم ، وليس هذا فحسب بل تحمل كل تبعات الدمار الذي تسببت فيه ومع ذلك لن يسامحها اليمنيون ولن يغفروا لها ، او لتتهيا لبلاء ياخذها وهي في ساعة جبروتها وطغيانها على حين غرة وساعتها لن ينفع الندم ويكون آل سعود المجرمون قد خرجوا بعار الدنيا وعذاب الاخرة.

المصدر / السودان اليوم

قد يعجبك ايضا