تحالف “حارس الازدهار” لم ينطلق بقوة..

رغم ان اليمنيين اكدوا ان عملياتهم في البحر الاحمر وباب المندب لا تستهدف الملاحة الدولية ولا تهدف الا الى ايقاف مسار السفن “الاسرائيلية” او المتجهة الى الكيان الصهيوني، وذلك للضغط لوقف العدوان والحصار عن غزة، اعلنت واشنطن عن ظهور تحالف من عدة دول سمّته “حارس الازدهار” بقيادتها في البحر الاحمر بزعم حماية الملاحة الدولية، بل ان اسم التحالف يحمل كذباً وتضليلا اعلامياً فهو يوحي ان اليمنيين يهددون ازدهار دول العالم. ويبدو ان هذا التحالف لم ينطلق بالاندفاعة القوية التي ارادتها واشنطن.

وعلى عكس اعلان البنتاغون ان التحالف يضم 20 دولة فإن عدد الدول الموافقة على المشاركة فيه لا يصل الى هذا العدد، بل رفضت دول اوروبية عدة هذه المشاركة.

وقالت وزارة الحرب الاميركية الاسبوع الماضي إن أكثر من 20 دولة في المجمل وافقت على المشاركة في التحالف الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية حركة التجارة في البحر الأحمر من هجمات اليمنيين.

وزارة الحرب الأمريكية - البنتاغون

لكن 8 دول على الأقل من المنضمين رفضت اعلان اسمها علناً بين المشاركين. واتخذت إسبانيا قرارا بعدم المشاركة في التحالف، كما ان دولا اوروبية من المذكورين كشركاء في الحلف مثل فرنسا وايطاليا وضعت شروطا تعني عمليا عدم العمل بقيادة اميركية في البحر الاحمر وربما يكون ذلك رفضا لتزايد النفوذ الاميركي او خوفا من هجمات ضد قواتهما.

ورغم أن فرنسا وإيطاليا أرسلت بالفعل سفنا حربية إلى البحر الأحمر وباب المندب، فإن باريس أكدت أن سفنها ستعمل تحت القيادة الفرنسية فقط، بينما شددت إيطاليا أن إرسالها الفرقاطة البحرية “فيرجينيو فاسان” إلى البحر الأحمر لحماية مصالحها يأتي “استجابة لطلبات محددة قدمها أصحاب سفن إيطاليون”، لكن هذا يأتي في إطار عملياتها الحالية وليس جزءا من عملية “حارس الازدهار”.

ووفقا لوكالة “رويترز”، فإن “التردد الواضح لبعض حلفاء الولايات المتحدة في ربط أنفسهم بالجهود يعكس إلى حد ما الشقاق بينهم الذي أحدثته الحرب في غزة في النظام الدبلوماسي الغربي بينما يستمر الرئيس بايدن في دعم “إسرائيل” بقوة في الوقت الذي تتزايد الانتقادات الدولية في الغرب بشأن عمليات الجيش الصهيوني في غزة والذي استشهد فيه أكثر من 21 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية”.

وهذا ما يجعل دولا عربية مثل مصر والسعودية تحجم عن المشاركة التي قد ثير اجواء شعبية سلبية في ظل استمرار المجازر وكذلك قد يكون خوفا من التعرض لهجمات.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إنه في ظل الدعم الأميركي للحرب على غزة لا يبدو أن أي دولة في المنطقة ترغب في الارتباط بالولايات المتحدة في مغامرة عسكرية.

كل هذه الاجواء تشير الى ان هذا التحالف قد فشل في الانطلاق المخطط له ولاسباب متعددة ليس جميعها يتضمن الحرص على الفلسطينيين بل لخلافات اميركية اوروبية ومخاوف امنية وغير ذلك.

مواقف اليمن

اليمنيون اكدوا بعد الاعلان الاميركي ان هذا التحالف لن يوقف عملياتهم المشروعة ودعمهم للفلسطينيين.

ونظمت اليوم مسيرات ضخمة تحت عنوان “معكم حتى النصر والأمريكي لن يمنعنا” نصرة لفلسطين وغزة.

ففي صعدة خرجت اربع تظاهرات جماهيرية حاشدة رفع خلالها المشاركون اللافتات التضامنية والمناصرة للشعب الفلسطيني، واكد بيان المسيرات الختامي ثبات الموقف اليمني الى جانب الشعب الفلسطيني بالقول لا بالفعل.
كما خرجت في صنعاء تظاهرة حاشد جابت شوارع المدينة الرئيسية اكد فيها المشاركون استعدادهم التام لنصرة الشعب الفلسطيني وتقديم التضحيات الجسام، وشهدت محافظة حجة مسيرات ووقفات جماهيرية حاشد نصرة للعشب الفلسطيني المظلوم، مؤكدين ان تشكيل تحالف لحماية السفن “الاسرائيلية” لن يرهب شعب اليمن.

GChCc1RXEAA5P0B GChCc1XX0AAGvUE

وكان الناطق الرسمي لأنصار الله في اليمن محمد عبدالسلام اكد إن عمليات اليمن البحرية بهدف مساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان والحصار على غزة، وليست استعراضا للقوة ولا تحديا لأحد.

وأضاف أن من يسعى لتوسيع الصراع فعليه تحمل عواقب أفعاله، والتحالف المشكل أميركيا هو لحماية “إسرائيل” وعسكرة للبحر دون أي مسوغ، ولن يوقف اليمن عن مواصلة عملياته المشروعة دعما لغزة، وكما سمحت أميركا لنفسها أن تساند إسرائيل بتشكيل تحالف وبدون تحالف، فشعوب المنطقة لها كامل المشروعية لمساندة الشعب الفلسطيني، وقد أخذ اليمن على عاتقه أن يقف إلى جانب الحق الفلسطيني ومظلومية غزة الكبيرة.

المصدر: موقع المنار + صحف

قد يعجبك ايضا