خارج حسابات واشنطن وتل أبيب: اليمن يقلب طاولة البحر الأحمر ويفتح جبهة التصعيد الشامل
أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين، استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع، ردا على العدوان السعودي الإجرامي على مدينة وميناء الحديدة وجزيرة كمران، وإمعانه في حصار الشعب اليمني وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية.
وأكد البيان التزام القوات المسلحة بالدفاع عن سيادة البلاد ومواصلة فرض الحصار البحري رداً على العدوان والحصار المستمر، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً متدرجاً يحكمه خيار “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.
وأشارت القوات المسلحة إى أن فرض الحصار البحري على العدو السعودي لا يزال مستمرا، ردا على عدوانه المقابل وحصاره الظالم المستمر منذ اثني عشر عاما، ولن نتردد في توسيع تحركاتنا وتصعيد خطواتنا استنادا إلى تطورات الموقف خلال الساعات والأيام المقبلة، وذلك ضمن معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.
ويأتي هذا الإعلان ليعزز تموقع اليمن كركيزة أساسية في جبهة التصدي والمواجهة الإقليمية.
تثبيت معادلة الردع وتكامل جبهات المقاومة
تظهر التحركات الميدانية الأخيرة نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها اليمن في مواجهة الضغوط الخارجية، حيث أثبتت الضربات الدقيقة قدرة القوات المسلحة على التحكم بمسار المعركة وفرض قواعد اشتباك جديدة.
وتتقاطع هذه الإنجازات الميدانية مع الرؤية الشاملة التي يقودها محور المقاومة في المنطقة وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية في إيران، لتأكيد التوازن العسكري وإفشال سياسات الهيمنة.
“إن فرض معادلة الحصار بالحصار يمثل تحولاً استراتيجياً يحمي القرار الوطني اليمني المستقل ويصون ثروات الشعب وممراته البحرية.”
انكسار الرهانات الأمريكية وحيرة الاحتلال الصهيوني
تتزايد مخاوف كيان الاحتلال الصهيوني وداعميه في واشنطن من اتساع نطاق العمليات البحرية والجوية، خصوصاً بعد فشل جميع محاولات الحد من القدرات اليمنية المتصاعدة.
وقد أدت هذه الصلابة إلى إرباك خطط الحلف الغربي وتشتيت جهوده العسكرية في البحرين الأحمر والعربي.
تغيير قواعد اللعبة: أصبحت الممرات المائية تحت رصد وملاحظة القوات المسلحة، مما يحرم الأعداء من استخدامها بحرية.
إنهاك القدرات المعادية: تستنزف العمليات المستمرة أنظمة الدفاع الجوي والقطع البحرية للتحالف المعادي بشكل دائم.
تداعي خيارات الضغط: أثبتت السنوات الماضية أن سياسات التجويع والحصار تزيل العوائق أمام القوات المسلحة لتطوير أسلحتها الردعية.
أبعاد المرحلة القادمة وآفاق الصمود
تشير المعطيات إلى أن الأيام والساعات المقبلة تحمل في طياتها خيارات إستراتيجية جديدة، حيث تمتلك القيادة اليمنية أوراق ضغط متنوعة قادرة على إيلام الأطراف المعادية.
ويؤكد هذا الصمود الاستثنائي أن خيار المواجهة والثبات هو الخيار الكفيل بدحر العدوان ورفع الحصار وتحقيق حرية الشعوب واستقلالها الشامل.