خبير إسرائيلي في الاستراتيجية والاستخبارات: أنصار الله تحوّلوا إلى قوة إقليمية واليمن فرض معادلة جديدة كشفت هشاشة الاحتلال

قال العقيد الاحتياط في جيش الاحتلال أور هوروفيتش، الخبير في الاستراتيجية والاستخبارات والعلاقات الدولية، إن حركة أنصار الله في اليمن كانت في بداية الأمر خارج دائرة الاهتمام الغربي و”الإسرائيلي” إلى حد كبير، بسبب البعد الجغرافي لليمن عن فلسطين المحتلة، إلا أن هذا الواقع تغيّر بشكل جذري منذ تشرين الأول/نوفمبر 2023، مع بدء عمليات الحركة ضد الملاحة في مضيق باب المندب ردًا على العدوان على غزة، ما أدى إلى تراجع حركة التجارة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية إلى مستويات قياسية.

وفي مقال نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، أشار هوروفيتش إلى شعار حركة أنصار الله، معتبرًا أن فهم توجهاتها لا يحتاج إلى تحليلات معقدة، مضيفًا أن “الرسالة مكتوبة على علمهم”، في إشارة إلى خطاب الحركة السياسي والأيديولوجي، والذي قال إنه يعكس طبيعة حركة استطاعت منذ عام 2014 السيطرة على مناطق واسعة في اليمن.

ولفت الخبير الإسرائيلي إلى أن وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة كشف عن تطور القدرات العسكرية لأنصار الله، وأثبت قدرتها على التأثير رغم الفارق الجغرافي الكبير، مؤكدًا أن الحملات العسكرية المكثفة التي نفذها الاحتلال والولايات المتحدة لم تنجح في إضعاف الحركة أو وقف نشاطها.

وأوضح هوروفيتش أن أنصار الله تمتلك قدرات متقدمة في مجال التصنيع العسكري الذاتي، محذرًا من أن التحدي الذي تمثله الحركة مرشح للتصاعد، خصوصًا بعد نجاحها في جعل الملاحة نحو ميناء “إيلات” (أم الرشراش) شبه متوقفة.

وأشار إلى أن تصريحات قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي بشأن استعداد “مئات الآلاف من أبناء الشعب” للتوجه إلى فلسطين والمشاركة في مواجهة الاحتلال تثير قلقًا لدى “إسرائيل”، معتبرًا أن الحركة قد تلعب دورًا مباشرًا في أي مواجهة مقبلة.

وختم هوروفيتش بالقول إن الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر لم يعد قادرًا على التعامل باستخفاف مع أي طرف يعلن صراحة سعيه إلى تهديد وجوده.

قد يعجبك ايضا