مدرعاته تراجعت ومسيّراته انكفأت: المقاومة الإسلامية تُحكم إغلاق جبهة الجنوب وتصطاد منظومات الاحتلال الحيوية

في مواجهة مفتوحة لكبح جماح الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وفي إطار الدفاع المشروع عن الأراضي اللبنانية وحماية شعبها، خاضت المقاومة الإسلامية يوماً قتالياً مكثفاً أصدرت على إثره يوم أمس الثلاثاء الــ9 من يونيو 2026م أربعة عشر بياناً عسكرياً متتالياً . وتأتي هذه العمليات الميدانية الواسعة كردّ مباشر وحاسم على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تمثلت في الاعتداء على المدنيين الآمنين، وتدمير المنازل والقرى في جنوب لبنان، مما أدى إلى ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى. واستناداً إلى حقها الطبيعي في مقاومة الاحتلال ودحره، نفذت المقاومة سلسلة من الضربات النوعية التي تنوعت بين الصواريخ، والدفاع الجوي، وسلاح المسيرات الانقضاضية.

إحباط توغل مدرع في قطاع البيّاضة

افتتحت المقاومة عملياتها الميدانية بالتصدي لمحاولة تقدم برية نفذتها قوة مدرعة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي. القوة الإسرائيلية حاولت التسلل والتقدم من بلدة البيّاضة باتجاه بلدة بيوت السيّاد، مستعينة بغطاء ناري كثيف جداً لتمهيد الطريق أمام الآليات.

إلا أن مجاهدي المقاومة الإسلامية كانوا لها بالمرصاد، حيث استهدفوا القوة المدرعة بصليات صاروخية متتالية ومكثفة استمرت منذ ليل الإثنين وحتى فجر يوم الثلاثاء، مما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة أجبرت القوة الإسرائيلية المتوغلة على الانكفاء والانسحاب الكامل باتجاه بلدة البيّاضة.

وحدات الدفاع الجوي تحظر الأجواء الجنوبية

وفي إطار مواجهة التفوق الجوي للاحتلال ومنعه من استباحة الأجواء اللبنانية، تصدت وحدات الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية لمسيرة إسرائيلية مقاتلة ومجهزة للاستطلاع والضرب من نوع “هرمز 450 – زيك” أثناء تحليقها في أجواء منطقة إقليم التفاح، حيث تم استهدافها بصاروخ أرض – جو مباشر، مما أجبر قائد المسيرة على التراجع والهروب خارج الأجواء اللبنانية.

هجمات جوية مكثفة بسلاح المسيرات والانقضاضيات

شهدت الجبهة تصعيداً كبيراً في استخدام سلاح الجو المسير التابع للمقاومة الإسلامية، والذي استهدف نقاط القيادة، والآليات، وتجمعات الجنود عبر طائرات “أبابيل” الانقضاضية والمحلقات المفخخة، وجاءت الضربات على النحو التالي:

  • استهداف آلية عسكرية مدرعة من نوع “نميرا” تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة زوطر الشرقية بمحلقة “أبابيل” انقضاضية، مما أدى إلى تحقيق إصابة مؤكدة ومباشرة.

  • تنفيذ هجوم جوي بواسطة محلقة “أبابيل” انقضاضية استهدف قوة عسكرية إسرائيلية تموضعت وتمركزت داخل أحد المباني عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة، وحققت الضربات إصابة دقيقة في صلب المبنى.

  • رصد وتوجيه طائرة مسيرة انقضاضية صوب تجمع لجنود جيش العدو الإسرائيلي في منطقة اسكندرونة الواقعة ضمن نطاق بلدة البيّاضة، مصيبةً هدفها بدقة.

  • توجيه ضربة جوية نوعية بمحلقة “أبابيل” انقضاضية استهدفت بشكل مباشر آلية اتصالات متطورة تابعة لجيش العدو عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة، مما أدى إلى تدميرها وتحقيق إصابة مؤكدة.

  • شن غارة جوية بواسطة مسيرة انقضاضية استهدفت مركزاً قيادياً تابعاً لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة الناقورة الحدودية.

  • تجدد ضربات سلاح الجو المسير في عمق محاور القتال، حيث استهدفت محلقة “أبابيل” انقضاضية آلية مدرعة ثانية من نوع “نميرا” تابعة لجيش العدو أثناء تحركها في مدينة الخيام، محققةً فيها إصابة مباشرة ومؤكدة.

  • اختتام العمليات الجوية بهجوم واسع ونوعي، حيث حلق سرب كامل من المسيّرات الانقضاضية مستهدفاً موقع رأس الناقورة البحري التابع لجيش الاحتلال، وأصابت المسيرات أهدافها بدقة عالية.

القوة الصاروخية تدك التجمعات والمواقع المستحدثة

بالتوازي مع الضربات الجوية، نشطت القوة الصاروخية للمقاومة الإسلامية في دكّ تحصينات العدو وتجمعاته الحشودية على طول الخطوط الأمامية لمنع قوات الاحتلال من التثبيت داخل القرى اللبنانية:

ففي قطاع مارون الراس، استهدفت المقاومة بصلية صاروخية مركّزة موقعاً عسكرياً مستحدثاً أقامته قوات العدو الإسرائيلي في البلدة. وفي بلدة رشاف جنوبي لبنان، جرى استهداف تجمع كبير لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي بصلية صاروخية مباركة. كما طالت الصواريخ تجمعاً آخر لآليات وجنود الاحتلال في بلدة القوزح بصلية صاروخية مماثلة حققت أهدافها.

وفي إطار ملاحقة القوات المنسحبة والمعاد تجميعها، استهدفت المقاومة تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو في بلدة البيّاضة بصلية صاروخية قوية. واختتمت القوة الصاروخية عملياتها لليوم بضرب تجمع لآليات وجنود الاحتلال عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة بصلية صاروخية مركزة.

معادلة الردع: واجب الدفاع واللجم

وفي ختام بيانها الإجمالي، أكدت المقاومة الإسلامية على هويتها الدفاعية التزاماً بالعهد الذي قطعته لحماية الأرض والشعب، مشددة على أن قيامها بهذه العمليات العسكرية هو واجبها الوطني والأخلاقي الأقل لردع العدو الإسرائيلي ولجم غطرسته، خاصة بعد أن تجاوز الاحتلال كل الحدود بإجرامه واعتداءاته السافرة. وجددت المقاومة تأكيدها على استمرار الجهوزية التامة لمنع العدو من التمادي في تحقيق أهدافه الخطيرة التي تستهدف النيل من السيادة اللبنانية؛ دولةً وشعباً ومقاومة.

قد يعجبك ايضا