مقتطفات من المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي 24 رمضان 1444هـ

– نعمة النطق والبيان، هذه النعمة العظيمة من أهم مجالات الاستخدام لها والاستفادة منها، هو في العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، في التحدث مع الله.

– من العناوين الأساسية في العبادة لله سبحانه وتعالى ومن أهم الاحتياجات الأساسية للإنسان، من نعم الله على عباده أن أذن لهم في أن يتحدثوا ويتخاطبوا إليه، لكن من موقعهم كعبيد لله سبحانه وتعالى.

– من العناوين الأساسية في العبادة لله سبحانه وتعالى ومن أهم الاحتياجات الأساسية للإنسان، من نعم الله على عباده أن أذن لهم في أن يتحدثوا ويتخاطبوا إليه، لكن من موقعهم كعبيد لله سبحانه وتعالى.

– أنواع الذكر كثيرة، لكن في مجملها تذكر الله وتتحدث إلى الله سبحانه وتعالى الذي يسمعك في كل الأحوال وفي أي واقع أنت، يسمعك، وهو القائل في كتابه الكريم { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } عندما تذكره هو يذكرك برحمته ورعايته الواسعة وفضله العظيم.

– يسعى الكثير إلى كيف يصل إلى أي زعيم أو مسؤول معين، لا يصل.. أما الله سبحانه وتعالى الحي القيوم القوي العزيز من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه، ربك إلهك خالقك إليه مصيرك فتح لك المجال بأن تتوجه إليه وتذكره ويسمع ذكرك.

– الذكر من أهم العبادات وله أهمية كبيرة في حياة الإنسان، الذكر من العبادات التي فائدتها وثمرتها الإيجابية لنا نحن، ومع الذكر باللسان ينبغي أن يكون هناك توجه من قلب الإنسان وفي نفسه نحو الله سبحانه وتعالى تركيز على معاني الأذكار التي تذكره بها وترسخ معاني الأذكار في نفسك.

– كذلك الثناء على الذين يذكرون الله كثيرا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)} في مختلف الأوقات، في الصباح الباكر وفي الأصيل.

–  يقول سبحانه وتعالى: { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} فالذكر لله في النفس والتضرع لله دون الجهر بالقول، ليس بالضرورة أن ترفع بصوتك في مناجاتك لله تعالى.

– ويقول الله سبحانه وتعالى فيما ذكره عن موسى عليه السلام عندما طلب أن يكلف هارون أخيه في مهمته ورسالته الإلهية يقول {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)} أهمية الإكثار في الذكر لله سبحانه وتعالى.

– {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } ذكر لله في مختلف حالاتهم قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم في مختلف الحالات.

– بعد أن ذكر مجموعة من المواصفات الإيمانية في سورة الأحزاب {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } فمن المواصفات الإيمانية هي ذكر الله جل شأنه.

– الذكر يأتي أيضاً في مختلف الأحوال بحسب الأزمان تستقبل بالذكر في مختلف الأوقات.. فلا تمضي وقتة طويلاً وأنت ذاهلاً عن ذكره.

– مشروع لنا ما نبدأ به من أعملنا واهتماماتنا أن نبدأه بالبسملة، إذا انتهيت من طعامك أن تحمد الله وتجهر في ذلك “الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً مبارك فيه” عندما تنتهي من عمل مهم تحمد الله، في أحوالك المختلفة عند السرور عند الضيق الغم عند الألم عند مواجهة الأعداء نحمد الله.

–  نذكر نماذج منها يقول الله تعالى “بسم الله الرحمن الرحيم” افتتح به سوره المباركة فاتحة كتابه، وأمرنا أن نذكر الله في كل أمورنا، في حالة الاستحسان وفي حالة النعمة “ما شاء الله” في سورة الكهف {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه}

– في حالة الغم يذكر الله ما حصل ليونس {  فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .. سؤل رسول الله أهي فقط ليونس فبين أنها لسائر المؤمنين.. الإنسان المؤمن إذا جاءه غم يذكر الله سبحانه وتعالى.

– في حالة الحزن والمصيبة يصبر الإنسان ويوطن نفسه على الصبر ويتجه إلى الله { الذين إِذَا أَصَابَتْهُم مصيبة قالوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون } هذه ممن الأذكار المهمة في حالة المصيبة والحزن.

– عند الضيق والخطر يستجير بالله {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} علمنا أن نلتجئ إليه “حسبنا الله ونعم الوكيل” “حسبنا لا إله إلا هو”.

– من الأذكار المهمة في مواجهة الإرجاف “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

– من الأذكار المهمة “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم” عن الحزن والضيق والصعوبات، وهو من أهم الاذكار التي ورد فيها ترغيب من رسول الله.

– في حالة النزول في أي مكان أنت مسافر أو جلست في مكان معين في الجبهة مثلاً تقول “أعوذ بالله من الكلمات التامات من شر ما خلق”.

– الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى عند الضر والمرض مع الأخذ بالأسباب كما قال عن أيوب {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ} ذكرى للعابدين، يعرف أن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده.

– في حالة استعدادك للنوم (( اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نفِسي إِلَيكَ، وَفَوَّضتُ أَمري إِلَيْكَ، وَأَلَجَأْتُ ظَهرِي إِلَيْكَ، رغبةً ورهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلجأَ ولا مَنجى مِنْكَ إِلاَّ إِليكَ، آمنتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنزَلْت، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرسَلتَ )) وهناك أيضاً أذكار كثيرة، وهذه نماذج، وعلى الإنسان أن يستفيد من بعض الأذكار المأثورة في مختلف الأحوال والمختصرة أيضاً.

– من أهم الأذكار الذكر بالصلاة الله يقول { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } من أهم ما في الصلاة هو الذكر لله وهي غنية بالأذكار في التحميد والتسبيح وتلاوة القرآن، الصلاة مهمة جدا في مجال الذكر لله، ومن المهم أن يقبل الإنسان بقلبه وشعوره.

– التسبيح من أهم الأذكار { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} ذكر التسبيح لوحده وبقية الأذكار لوحدها لأهمية التسبيح.

– من أهم الاذكار الاستغفار، “والمستغفرين بالأسحار” وهناك حث كبير من الرسول على كثرة الاستغفار مع الاقبال الكبير نحو التوبة.

– الذكر بأنواعه هو عباده وقربه إلى الله تعالى، هو عباده ومن أهم العبادات.

– أهمية التسبيح كبيرة جداً في تخفيف التوتر والانفعال والقلق من داخل نفس الإنسان، من أكثر ما يؤثر على الناس في حياتهم هو التوتر والقلق والضيق النفسي.

– الذكر يترافق معه الاستقامة، مع توجهك العملي يحضر معك الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، ويمثل حماية نفسك من الوساوس.

– الإكثار من ذكر الله يحميك من الوساوس، وأتى في القرآن الكريم الذم للمنافقين لعدم ذكرهم الله {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّه } {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}.

– بدلا من أن يضيع الإنسان أوقات كثيرة عليه أن يتعود على ذكر الله في مختلف الأعمال والمناسبات والظروف، حتى نلحظ ما قاله رسول الله (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل)

– من المهم في هذه الليالي المباركة الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى.

 

قد يعجبك ايضا