مقتطفات من المحاضرة الرمضانية السادسة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي

مقتطفات من المحاضرة الرمضانية السادسة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي

 

–  القرآن الكريم كتاب هداية، والله “سبحانه وتعالى” قدَّم فيه الأساليب الكثيرة التي هي متنوعة جداً، توصل لنا الحقائق والتعليمات الإلهية بأشكال متعددة، وأساليب متعددة

– من ضمن الأساليب القرآنية: تقديم العِبَر والدروس المهمة جداً من خلال ما قصه من قصص الأنبياء والرسل السابقين، والأمم والأقوام

– وكذلك نماذج من الشخصيات التي قص القرآن الكريم عنها، وكذلك البعض من الأحداث ذات الأهمية الكبيرة التي فيها العبر والدروس، التي نحن في أمسِّ الحاجة إليها.

– وكان في مقدمة من يستفيد من قصص الأنبياء هو رسول الله “صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَـيْهِ وَعَلَى آلِه” وفي مقدمة ما يستفيده هذه الفائدة المهمة جداً: {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}.

– وهي من معالم الرسالة، ومن أنباء الغيب، ومن الدلائل الواضحة على أن ما أتى به رسول الله “صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَـيْهِ وَعَلَى آلِه”، أتى به من عند الله سبحانه وتعالى.

– القرآن الكريم يُقدِّم ما يُقدِّمه من القصص والأحداث ليس لأنه كتابٌ تاريخي ، أو كتاب قصص، ولكنه كتاب هداية

– والقصص القرآني تنوع، وشمل أشياء كثيرة جداً وواسعة للغاية، ومجالات كثيرة، وبذلك فهو غنيٌ جداً فيما قدَّمه من دروس ومن عبر؛ لأنها تشمل كل الجوانب، كل المجالات التي نحن بحاجة إليها

– هناك أيضاً نماذج مهمة في القرآن الكريم من القصص المهم، والأنباء الماضية المفيدة، تحدثت عن نماذج، وقدَّمت لنا نماذج من المؤمنين من غير الأنبياء

– هناك أيضاً في القرآن الكريم قصص لنماذج راقية جداً من النساء المؤمنات

– هناك نماذج مهمة من قصص الأمم والأقوام، وفيها دروس وعِبَر كبيرة وكثيرة

– هناك أيضاً في القرآن الكريم فيما قصه نماذج من قصص الملوك والقادة، باختلاف أحوالهم، ما بين مؤمنين وكافرين

– هناك أيضاً نماذج عن التجار الذين طغوا بما في أيديهم من تجارة، مثل قصة قارون، وما هو أوسع من ذلك، ليس على المستوى الشخصي، مثل: تجارة سبأ

– في القرآن الكريم أيضاً نماذج عن المزارعين والزراعة، في القصص الذي تضمن عِبراً مهمة

– هناك أيضا في القصص القرآني نماذج عن علماء السوء

– هناك أيضاً في القرآن الكريم سورٌ بأكملها كانت أسماؤها عناوين لقصص وأخبار مهمة

– في القرآن الكريم تأتي مسألة الدروس والعبر المستفادة من القصص القرآني هي التي ينبغي التركيز عليها ولذلك له مميزات مهمة

– أنه قصصٌ واقعيٌ: القصص القرآني هو قصص واقعي، ما ذكره من قصص الأنبياء، من قصص الأقوام، من قصص الأشخاص، كله قصصٌ واقعيٌ حقيقي، حصل فعلاً، ليس قصصاً خيالياً

– سليمٌ من الشوائب: قصص القرآن بالقدر الذي في النص القرآني، غير مسألة ما ورد في التفاسير، ما ورد في النص القرآني هو سليمٌ تماماً من الشوائب، ليس فيه مبالغات، ولا أكاذيب، ولا حشو، وليس فيه أي زيادات عن الحق والواقع، وهذه مسألة مهمة جداً

– ما هو موجودٌ في النص القرآني، هو سليمٌ تماماً من الشوائب، يتعامل معه الإنسان وهو مطمئن النفس؛ ولهذا تحدث القرآن عن هذه الميزة، في قوله جلَّ شأنه: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ}، {بِالْحَقِّ} يعني: سليماً من أي باطل، من أي شوائب، من أي أكاذيب، من أي افتراءات، نقياً، خالصاً، سليماً، وهذه نعمة كبيرة.

– قبل كل المميزات، الميزة الأكبر، والأعظم، والأهم للقصص القرآني: أنَّ مصدره الله جلَّ شأنه، فحينما نقرأ قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ}

– الله سبحانه وتعالى بعلمه، بحكمته، برحمته، بهدايته الواسعة، يختار لنا هو أحسن القصص، حتى في الاختيار فهذا شيءٌ عظيمٌ جداً، ومهمٌ للغاية، وهو بالفعل أحسن القصص؛ لأنه باختيار من الله سبحانه وتعالى للقصص المهم، المفيد جداً

– على مستوى التقديم، تقديم القرآن راقٍ جداً، ومميز، مميز في التقديم المفيد والنافع، والأسلوب الصحيح

– في سير وأخبار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم دروس عظيمة ومهمة جداً من أخبارهم وسيرتهم، قُدِّمت للنبي صلوات الله عليه وعلى آله، وأيضاً للمؤمنين، والعاملين في سبيل الله، للمؤمنين والمؤمنات بشكلٍ عام، دروس مهمة للبشرية بكلها

– متى انطلقت، متى شعرت بتحمل المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، أن تكون من أنصار دينه، أن تكون من العاملين في سبيله؛ حينها ستعرف قيمة وأهمية كل شيء

– من أهم ما نستفيده من أخبارهم وسيرهم، وأخبار تلك المجتمعات والأقوام: المعرفة بالسنن الإلهية، ونحن بحاجة إلى معرفتها لواقع حياتنا، لأعمالنا، دون تعرف على الأساليب المهمة التي يجب أن يتوخاها وأن يعمل بها العاملون في سبيل الله

– الدروس مهمة، والإنسان المؤمن بحاجة إلى الاستفادة، بحاجة إلى العبرة، بحاجة إلى أن يأخذ من تلك الدروس ما يشدُّه أيضاً إلى أنبياء الله ورسله، ويعزز علاقته بهم، كقدوة وأسوة ورموز

– الإنسان المؤمن هو يستفيد من كل أحداث الحياة، ومن كل متغيرات الحياة؛ لأن فيها الدروس وفيها العبر، ما مضى، وما هو حاضر، وما سيأتي أيضاً مما يعايشه الإنسان، ويدركه الإنسان، لكن هذا يحتاج من الإنسان إلى تركيز، إلى اهتمام، إلى التفاتة

– {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ}، {عِبْرَةٌ} يعني: دروس كثيرة جدا، والدروس لا يعني فقط هو مجرد المعرفة

– عبرةٌ فيها دروسٌ كثيرة، تعرف من خلالها نفسية أهل الباطل، تعرف من خلالها ما الذي يحول بين الناس وبين أن يؤمنوا، تعرف من خلالها أيضاً لماذا كانوا ينطلقون بجد واجتهاد لمعارضة نبيٍ من أنبياء الله، تعرف من خلالها كيف كان الأنبياء صلوات الله عليهم رحماء جداً بالأمم، ومخلصون، وناصحون

– العبر كثيرةٌ جداً من خلال الأحداث، سواء ما قصَّه الله في القرآن الكريم من أخبار الأمم الماضية، أو من الأحداث التي تطرأ في هذه الدنيا، سواءً في تاريخنا القريب، تاريخ هذه الأمة الإسلامية، أو في عصرنا الحاضر

– من المؤسف جداً ونحن آخر الأمم، وبين يدينا تاريخ مليء بالعبر والدروس، ورصيد هائل من الأحداث، أن نكون على مستوى ضعيف جداً من الوعي، من البصيرة، من الحكمة، من الاستفادة من التجارب

– لأنه من حسن حظنا أن يكون لدينا رصيد هائل من الأحداث، التي فيها الكثير من الدروس والعبر، لكن من الخطأ الفادح: ألَّا نلتفت إلى ذلك، وألَّا نستفيد الدروس التي نحن في حاجةٍ إليها

قد يعجبك ايضا