نبْضٌ أوّاه …للشاعر /حسن المرتضى

 

أستغفرُ القلبَ إنْ لم يمْتدِحْ طه

نبْضي وإن لم يذُبْ في العشقِ أواها

استغفرُ الرّوحَ إنْ لم تعتنقْ وطناً

آمالُها فيه إنْ حارتْ بمأواها

استغفرُ الشعرَ إن لم أفترشْ مُقَلَ الــ

أبياتِ في بابهِ كي تبصرَ اللهََ

من أين اسري بشعري أي راحلةٍ

تقلّني كي تناجيَ روحَ مولاها

مولايَ لا زادَ إلاّ الحبَّ يحملني

إذْ قلتُ طه ارتقتْ روحي أتلقاها

طه.. ولا زلتُ في الترديدِ يسبقني

قلبي وأنفاسُ روحي تنفثُ الآها

أشكو إلى سيدي من أمّة حشَدَتْ

ضدّ اليمانينَ باسم اللهِ أشقاها

كأنّما كرّرَ التاريخُ (أرطأةً)

أو (ملجمَ)العصر إذ سلمان أشقاها

بك انتصرنا على قابيل عاصفةٍ

إلهها النفطُ والدولارُ أغواها

بك انتصرنا عليهم إذ بنا وثبت

أمجادُ أنصارك الأخيارِ يا طه

فأنتَ بوابةُ الرحمنِ تحملنا

للهِ إذْ تكتسي الأرواح ُ تقواها

هذا أنا سيدي بالبابِ منتظرٌ

معي حروفي ..فشهرُ ربيعَ ناداها

كي أسكبَ الروحَ نبضَ قصيدةٍ كُتبتْ

بماء قلبي وإنْ الحبَ أجراها

هذا أنا سيدي لا بوصلات معي

سواكَ أنتَ الربيع فخُذْ بمن تاها

تخضرّ روحي كما اخضرّ الزمانُ فكمْ

في يومِ ميلادكَ انكفأت خطاياها

هذا أنا..كيف شوقُ الأنبياءِ إلى

رؤياكَ والآيُ عنكَ تضمّ بشراها

أكنتَ مابين أسماءٍ يعلّمها

لآدمٍ ربُنا..أم كنتَ أسماها

أيوسفٌ في منام قد رآكَ ولم

يقصص علينا رؤى إذْ أنتَ فحواها

أهدهدٌ جاءَ بالأخبار من سبأٍ

قل يا سليمانُ ماذا كان فحواها

أقالَ عن معشرِ الأنصارِ أنهمُ

أخوالُ طه لهم ربي اصطفى الجاها

طه ولا زال عيسى عنك يخبرنا

حتى أتانا ربيعُكَ والردى شاها

ليعشبَ الكحلُ في أحداق أزمنةٍ

ترمّدتْ،أنتَ من أحيا محيّاها

كأنما ريحُ عامِ الفيل ما عصَفَتْ

ولا سعودٌ فإنّ الله أخزاها

بقيتَ حيّاً وما أبقى لهم أثراً

عصفُ الابابيلِ والأنصارِ يا طه

أنتَ الربيعُ الذي في ذاتهِ اختصرتْ

محاسنُ الكونِ ليس سواكَ مولاها

عليكَ صلّتْ رياحينُ الفؤاد ومن

أريجِ نبضي بذكركَ صرتُ أوّاها

عليكَ يمتدُ نبضي بالصلاةِ إلى

قلوبِ كل الورى إذْ صار أفواها

عليكَ يا سيدي والآل قافيتي

صلّتْ، وتدري بقلبي كيف صلاّها

 

الشاعر / حسن المرتضى

قد يعجبك ايضا