هذا هو التقرير المرعب الذي كشفته ووثقته منظمة هيومن رايتس عن شبكة المعتقلات السرية للإمارات في جنوب اليمن

عين الحقيقة/المراسل نت

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن الإمارات العربية المتحدة تقدم الدعم لقوات يمنية احتجزت تعسفا وأخفت قسرا عشرات الأشخاص خلال عمليات أمنية. الإمارات تمول وتسلح وتدرب هذه القوات التي تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة أو تنظيم “الدولة الإسلامية” (المعروف أيضا باسم “داعش”). كما تدير الإمارات مركزيّ احتجاز غير رسميين على الأقل، ويبدو أن مسؤوليها أمروا بالاستمرار في احتجاز الأشخاص رغم صدور أوامر بإطلاق سراحهم، وأخفوا أشخاصا قسرا، وأفادت تقارير بأنهم نقلوا محتجزين مهمين خارج البلاد.

 

وثّقت هيومن رايتس ووتش حالات 49 شخصا، من بينهم 4 أطفال، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في محافظتي عدن وحضرموت العام الماضي. يبدو أن قوات أمنية مدعومة من الإمارات اعتقلت أو احتجزت 38 منهم على الأقل. ذكرت عدة مصادر، منها مسؤولون يمنيون، وجود عدد من أماكن الاحتجاز غير الرسمية والسجون السرية في عدن وحضرموت، من بينها 2 تديرهما الإمارات وأخرى تديرها قوات أمنية يمنية مدعومة من الإمارات. وثقت هيومن رايتس ووتش حالات أشخاص معتقلين في 11 من تلك المواقع في المحافظتين.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لا يمكن محاربة جماعات متطرفة مثل القاعدة وداعش بنجاح عبر إخفاء عشرات الشبان والاستمرار في زيادة عدد الأسر التي تفقد أقارب لها في اليمن. على الإمارات وشركائها التركيز على حماية حقوق المحتجزين في حملاتها الأمنية إن كان يهمها استقرار اليمن على المدى الطويل”.

 

منذ مارس/آذار 2015، شن تحالف بقيادة السعودية ويشمل الإمارات، حملة جوية وبرية لدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح التي سيطرت على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014. وقدمت الولايات المتحدة الدعم العسكري للتحالف.

قابل باحثو هيومن رايتس ووتش أقارب وأصدقاء محتجزين، ومحتجزين سابقين ومحامين وناشطين ومسؤولين حكوميين. كما راجعت المنظمة وثائق ومقاطع فيديو وصورا قدمها محامون وناشطون، إضافة إلى رسائل وجهها محامون أو أقارب إلى مختلف سلطات اليمن والتحالف.

ونقلت وكالة “رويترز” أن “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” (القاعدة) استولى خلال النزاع على أسلحة وأراض ومداخيل نهبها من البنك المركزي في المكلا عاصمة محافظة حضرموت، والسيطرة على ميناء المدينة لمدة عام تقريبا. نفذ القاعدة عددا من الهجمات تحديدا ضد أهداف عسكرية وأمنية في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، ما أدى إلى مقتل العشرات. كما تبنى داعش في اليمن هجمات مماثلة خلال العامين الماضيين.

قادت الإمارات حملات مضادة للإرهاب في مواجهة القاعدة وداعش في اليمن، بما في ذلك بدعم القوات اليمنية التي تشن حملات أمنية في جنوب البلاد وشرقها. وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات ارتكبتها بعض تلك القوات، منها القوات المعروفة باسم “الحزام الأمني” والمرابطة في عدن ولحج وأبين ومحافظات جنوبية أخرى، و”قوات النخبة الحضرمية” في حضرموت.

استخدمت قوات الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية القوة المفرطة خلال الاعتقالات والمداهمات، واعتقلت أقارب مشتبه بهم للضغط عليهم للاستسلام بشكل “إرادي”، واحتجزت تعسفا رجالا وشبانا، واحتجزت أطفالا مع راشدين، وأخفت العشرات قسرا. وكما قال أحد المحتجزين السابقين نقلا عن محتجز آخر في أحد معتقلات عدن غير الرسمية الكثيرة: “هذا سجن لا عودة منه”.

أفادت تقارير بأن الإمارات تدير بعض هذه المعتقلات وأنها نقلت بعض المحتجزين المهمّين خارج البلاد، بما في ذلك إلى قاعدة لها في إريتريا.

كما أخبر محتجزون سابقون وأقارب لهم هيومن رايتس ووتش أن بعض المحتجزين تعرضوا للانتهاكات أو التعذيب داخل المعتقلات، غالبا بالضرب المبرح حيث استخدم عناصر الأمن قبضاتهم أو أسلحتهم أو أغراضا معدنية أخرى. كما ذكر آخرون أن قوات الأمن تستخدم الصعق بالكهرباء والتجريد من الملابس وتهديدات المحتجزين وأقاربهم والضرب أخمص القدمين (الفلقة).

وقال رجل زار طفلا من أسرته في معتقل في عدن إنه “بدا مجنونا” عندما خرج من زنزانة مزدحمة. واختفى الطفل فيما بعد من ذلك المعتقل.

على اليمن التأكد من احترام الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية، وغيرها من القوات التي تعمل بموافقة الحكومة اليمنية، الواجبات القانونية والضمانات الإجرائية، بما في ذلك اتخاذ تدابير لتسجيل المحتجزين وإخبار ذويهم بمكان وجودهم. تقع على عاتق الإمارات واجبات مماثلة نظرا لدورها في الاحتجازات.

شبكة من المعتقلات السرية

وثّقت منظمات حقوقية يمنية ومحامون مئات الحالات تعرّض فيها أشخاص للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في مناطق تخضع رسميا لسيطرة حكومة الرئيس هادي المعترف بها دوليا. وتقوم قوات أخرى – غير تلك التي تدعمها الإمارات – بارتكاب انتهاكات أيضا. فمدينة عدن الجنوبية مثلا، تضم العديد من القوات الأمنية والميليشيات المختلفة والمتنافسة فيما بينها غالبا. رغم كونها تحت إمرة وزارة الداخلية رسميا ، إلا أنها تعمل بقيادات وبنيات تحكّم مختلفة، وتشمل وحدات تابعة لليمن والسعودية والإمارات. قال ناشطون محليون وصحفيون ومحامون إن هذه الوحدات تعتقل أشخاصا وتحتجزهم وتدير معتقلات غير رسمية.

وصف رجل لـ هيومن رايتس ووتش احتجاجا نُظم مؤخرا لمطالبة الإمارات وقوات النخبة الحضرمية بكشف مكان تواجد المحتجزين: “كان هناك أطفال صغار يرددون ‘أطلقوا سراح آبائنا’. كتبنا على اللافتات أننا ضد الإرهاب، لكن احتجاز الأشخاص بهذه الطريقة هو إرهاب أيضا”.

هناك مراكز احتجاز غير رسمية وسرّية عديدة في عدن وحضرموت والمناطق الخاضعة لقوات الحوثي-صالح والتي لم يُسمح للمراقبين المستقلين والمحامين وأسر المحتجزين بدخولها. قالت هيومن رايتس ووتش إن على كل الأطراف التي تدير معتقلات في اليمن، رسمية كانت أو غير رسمية، السماح فورا بدخول مراقبي ظروف الاحتجاز والمحامين والأطباء ومراقبي حقوق الإنسان وأسر المحتجزين.

بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي، الإخفاء القسري هو اعتقال السلطات شخصا وإنكار احتجازه أو عدم الكشف عن مصيره أو مكان احتجازه. الأشخاص المخفيون قسرا أكثر عرضة للتعذيب وسوء المعاملة، خاصة عندما يُحتَجَزون خارج مراكز الاحتجاز الرسمية مثل مراكز الشرطة والسجون.

 

نقل محتمل خارج اليمن

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من هذه المزاعم، لكن بحسب محامين وناشطين وأحد أقرباء رجال تعرضوا للإخفاء القسري، فإن الإمارات تنقل المعتقلين المهمين خارج اليمن. ويقول أحد الناشطين إن نحو 15 شخصا متهما بالانتماء إلى القاعدة أو داعش نُقلوا إلى قاعدة عسكرية تطورها الإمارات في مدينة عصب الإريترية منذ سنتين. وقال رجل تعرض أقاربه للإخفاء القسري إن 5 مسؤولين على الأقل أخبروه بأن الإمارات نقلتهم خارج اليمن، بما في ذلك 3 قالوا إنهم كانوا محتجزين في إريتريا.

في 2016، أشار فريق الرصد التابع للأمم المتحدة المعني بالصومال وإريتريا إلى البناء السريع لمنشأة يبدو أنها “قاعدة عسكرية دائمة” في عصب. وحسب محللين أمنيين، فإن للمنشأة ميناءها الخاص وقاعدتها الجوية ومرافق للتدريب العسكري حيث دربت الإمارات قوات يمنية، منها الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية، بحسب “معهد الشرق الأوسط”. وقال فريق الرصد الأممي أيضا إن القاعدة العسكرية توسعت، و”وجود قوات التحالف في عصب أصبح يشمل ليس فقط قوات من الإمارات العربية المتحدة والعربية السعودية، بل أيضا قوات يمنية وقوات أخرى عابرة”.

يتحمل اليمن مسؤولية اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية كل من تنقله الإمارات أو غيرها من الدول أو الأطراف. مِن حق كل مَن يُنقَل خارج بلد ما الطعن في ذلك أمام محاكم ذلك البلد. ويُمنَع نقل الأشخاص إن كان هناك احتمال تعرضهم للتعذيب أو انتهاكات حقوقية خطيرة.

الحزام الأمني بدعم إماراتي في عدن

في عدن، العديد ممن تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري اعتُقِلوا على يد الحزام الأمني، وهي قوة تأسست في ربيع 2016. تتبع هذه القوة رسميا وزارة الداخلية، لكنها ممولة ومسيَّرة من الإمارات بحسب عدد من الناشطين والمحامين والمسؤولين الحكوميين. خلص تقرير أعده فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن ومركز المدنيين في حالات النزاع (سيفيك) إلى أن الحزام الأمني عَمِل خارج سلطة الحكومة اليمنية إلى حد كبير.

قال محتجزون سابقون وأقارب محتجزين على يد الحزام الأمني في عشرات المقابلات إن عناصر القوة أخبروهم بأنهم يتبعون أوامر الإمارات باعتقال مشتبه فيهم بالإرهاب، وإنهم لا يملكون صلاحية الإفراج عنهم بدون إذن خاص من الإمارات. قال محتجز سابق إن قائدا رفيعا في قوات الحزام الأمني أخبره بأنه كان يعتقد في البداية أن الإمارات تعتقل المشتبه بهم على أساس معلومات استخبارية موثوقة، لكنه الآن صار متأكدا من أن ليس جميع المحتجزين مرتبطين بجماعات متطرفة.

قال رجل احتُجز شقيقه في يوليو/تموز 2016 إن ضابطا في الحزام الأمني أخبره بأن الإمارات أعطت الحزام الأمني أوامر بما في ذلك لائحة أسماء لاعتقالها، لتقرر الإمارات ما تفعل بهم بعد اعتقالهم. قال إن الإمارات لم تخبر الحزام الأمني بالتهم الموجهة إلى هؤلاء الرجال.

احتجز الحزام الأمني تعسفا واعتدى على عشرات الأشخاص. قالت عدة أُسر إن القوات الأمنية، منها الحزام الأمني، استخدمت القوة المفرطة عند الاحتجاز، بما في ذلك ضرب المحتجزين بأسلحتهم واقتحام المنازل بالقوة. كما اعتقل الحزام الأمني أقارب مشتبه فيهم عندما تعذر عليهم إيجاد الشخص الذي يريدونه للضغط عليه للاستسلام.

منير وكريم: في ليلة من خريف 2016، أتى عناصر من الحزام الأمني في الساعة 2 فجرا إلى منزل أسرة “كريم” و”منير”، وهما في العشرينات من عمرهما، بنيّة اعتقال منير. لم يكن منير في البيت، فعصب عناصر الحزام الأمني عيني كريم وأخذوه إلى معسكر قريب واستجوبوه. وبعد بضع ساعات، ألقت القوات الأمنية كريم وهو ما زال معصوب العينين في مكان لم يتعرف عليه بادئ الأمر. وعندما تعرف على المكان عاد إلى بيته مشيا على الأقدام. قال أحد أقاربه إنه “كان خائفا جدا” عندما وصل. في اليوم التالي، سلّم منير نفسه في السجن المركزي. قال مسؤولو السجن لوالد منير إن ملف ابنه “بين أيدي التحالف”. أصدر المدعي العام أمرا بإطلاق سراحه. قالت النيابة العامة لأسرة منير إنه يتعذر عليها التوصل إلى إطلاق سراح منير لأن السلطات لم تحترم أوامرها.

ليث وحميد: ذات ليلة في خريف 2016 حوالي الساعة 2:30 فجرا، أتت قوات من الحزام الأمني إلى بيت “حميد” لاعتقال ابنه “ليث”. عندما لم يجدوه هناك، ركلوا والده وضربوه. كما ضرب ضابط زوجة حميد ببندقيته. عصبوا عيني حميد وركلوه مجددا عندما حاول رخي عصب عينيه، فاعتقلوه وضربوه مجددا، ثم أطلقوا سراحه وأمروه بأن يحضر ابنه. قال حميد لـ هيومن رايتس ووتش: “نعم، وعدت بإحضار ابني إليهم وفعلت ذلك في اليوم التالي. أنا آسف جدا لأجل ابني لأنني لو كنت أعلم أنه سيُحتَجَز كل هذه المدة لما أخذته إليهم”. ما زال ليث محتجزا.

 

السجون السرية، سوء معاملة المحتجزين في عدن

 

في عدن مركزان رسميان للاحتجاز هما “السجن المركزي” و”إدارة البحث الجنائي”. كان لدى إدارة البحث الجنائي نحو 220 محتجزا والسجن المركزي حوالي 231 محتجزا بما يتصل بالإرهاب و480 محتجزا جنائيا في فبراير/شباط 2017، وفقا للنيابة العامة.

رغم أن نظام المحاكم في عدن معطل إلى حد كبير، إلا أن النيابة العامة تواصل إصدار أوامر الإفراج عن الأشخاص إذا لم تكن هناك أدلة كافية لاحتجازهم. كثيرا ما لا تُحترم أوامر النيابة العامة، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا الإرهاب “حيث تتوقف سلطة المدعي العام”، بحسب وكلاء النيابة. قالت عائلات ومحامون ومسؤولون حكوميون مرارا إنه من المرجح  استمرار احتجاز الأشخاص الذين اعتقلتهم “قوات الحزام الأمني” وكانت ملفاتهم “لدى التحالف”، رغم أوامر الإفراج الصادرة عن النيابة، حتى في مراكز الاحتجاز الرسمية.

قال محللون وناشطون ومحامون في عدن إن السجن المركزي ينقسم إلى قضايا جنائية يسيطر عليها مدير السجن، وحالات إرهابية يشرف عليها ضابط في قوات الحزام الأمني عينه ضباط إماراتيون في عدن ويقدم لهم التقارير. قال محتجز سابق في السجن المركزي إن ما لا يقل عن 4 أشخاص في جناحه تلقوا أوامر بالإفراج عنهم، لكنهم ظلوا محتجزين لأنه قيل لهم إن “التحالف” رفض السماح لهم بالخروج. قال المحتجز السابق ومحتجزان آخران معه إن مسؤولي السجن قالوا إن الحزام الأمني يدير السجن ويقدم تقارير للإمارات.

أواخر 2016، أصدرت النيابة العامة أوامر بإطلاق سراح 27 شخصا اعتقلهم الحزام الأمني واحتجزوا للاشتباه بأنهم إرهابيون. أفرِج عن 10 أشخاص بحلول فبراير/شباط 2017. قال مسؤولو الحزام الأمني في السجن للنيابة العامة إنه لا يمكن إطلاق سراح 17 آخرين دون إصدار أمر من التحالف، لأن الحزام الأمني اعتقلهم وأصبحوا خاضعين لسيطرة التحالف. حددت النيابة العامة بعد فترة وجيزة 35 محتجزا إضافيا، متهمين جميعا بالإرهاب، للإفراج عنهم. قال 3 محامون إن مدير السجن أخبرهم في اجتماع أنه لم يتمكن من الإفراج عن أشخاص معينين، حتى لو كان لديهم أوامر الإفراج عنهم، لأن القرار كان لدى التحالف.

عمر ومصطفى: في إحدى ليالي أغسطس/آب، حوالي الساعة 1:30 صباحا، كسر رجال الحزام الأمني باب منزلهما، وهم يصيحون أنهم يريدون اعتقال “مصطفى” (17 عاما)، طالب في المدرسة الثانوية. كان مصطفى يرافق قريبا مسنا في رحلة، لذلك أخذ الرجال شقيقه الأكبر “عمر” معهم بدلا منه. بعد أسبوع، سلم مصطفى نفسه، وأفرج أفراد الحزام الأمني عن عمر. حصلت عائلة مصطفى في النهاية على أمر بالإفراج عنه، إلا أن مسؤولي السجن المركزي، بمن فيهم رئيس السجن بحكم الأمر الواقع، قالوا إن ملفه “كان مع التحالف ولم يكن هناك ما يستطيعون فعله حيال ذلك”. قال أحد أفراد العائلة ” لا يمكنك الذهاب إلى التحالف. سيطلقون النار عليك إذا حاولت الذهاب إلى التحالف”. قال أحد الأقارب الذين زاروا مصطفى “إنه في حال سيئ للغاية… هو طالب، وما كان يجب أن يحدث هذا له”.

وثّقت هيومن رايتس ووتش ادعاءات متعددة بأن مختلف قوات الأمن في مراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز الرسمية والسرية تسيء معاملة المحتجزين. قال رجل محتجز في السجن المركزي إنه ومعتقلين آخرين عُصبت عيونهم وكُبلت أياديهم واقتيدوا إلى غرفة منفصلة في السجن. قال إنه تعرض لصدمات كهربائية متعددة. قال إنه سمع أيضا الرجال الثلاثة الآخرين يتعرضون للضرب والصدمات الكهربائية. سقط أحدهم فوقه، وكان بإمكانه سماع الرجل يصرخ من الألم.

في قضية منفصلة أواخر أغسطس/آب، قال رجل كان خارج عدن يزور أقاربه إن زوجته ذهبت لزيارة ابنيهما في السجن المركزي، حيث نقلا للتو بعد إخفائهما قسرا. أخبرته زوجته بعد الزيارة أن أحد ابنيهما كان نظره ضعيفا، وكان شبه فاقد للوعي. كان رأسه مصابا بجروح واضحة، وكانت هناك علامات قيود على يديه. قال الشاب لوالدته إنه تعرض للضرب بجسم معدني وتلقّى صدمات كهربائية. قالت الأم إن الابن الآخر بدا غير مستقر نفسيا، ولكنه لم يتعرض للإيذاء الجسدي. بعد أسبوعين تقريبا، “اختفى الرجلان تماما”. قال مسؤول حكومي في وقت لاحق للعائلة إن الرجال “كانوا لدى التحالف”.

في حالة أخرى، زار أحد أفراد الأسرة أحد أقاربه في مرفق احتجاز غير رسمي. قال له قريبه إنه احتجز في قاعدة إماراتية لشهور قبل نقله إلى مرفق الاحتجاز الحالي. قال إنه كان يستجوب ويضرب يوميا في القاعدة، وفقد وعيه مرة وظل طريح الفراش.

قال أحد المحامين إنه عندما زاروا السجن المركزي أواخر 2016 استمعوا لأربع شكاوى سوء معاملة، لكن المحتجزين كانوا يخشون رفع القضايا أو الشهادة بسبب المخاوف من الانتقام. كما قال صحفيون وناشطون حقوقيون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم وثقوا انتهاكات في سجون عدن. قال نائب وزير الداخلية علي ناصر لـ هيومن رايتس ووتش إن وزارة الداخلية تعمل على تحسين الأوضاع في السجون، ولكن الوزارة تحتاج إلى تمويل لتجهيز المباني وتدريب الموظفين بشكل صحيح.

وثّقت هيومن رايتس ووتش 4 حالات تعرض فيها الأطفال للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري في عدن حيث كانوا محتجزين مع بالغين في السجن المركزي ومعسكر طارق (مركز عسكري تسيطر عليه إدارة الأمن في عدن). بالإضافة إلى ذلك، قال محتجز سابق في السجن المركزي إن 7 أو 8 أطفال كانوا في الحجرة معه، وهم صبية يبلغون من العمر 15 أو 16 عاما، عندما كان هناك عام 2016. قال إن هؤلاء الأولاد كانوا يعودون إلى الجناح يبكون بعد الاستجواب، وأخبروا السجناء فيما بعد أنهم كانوا معصوبي العيون وتعرضوا للضرب، وأن الضباط هددوا بخلع ملابسهم. قال والد طفل يبلغ من العمر 17 عاما اعتقل لأكثر من سنة:

إنه صغير، كان يرتجف رعبا من الحرب [عندما دخلت قوات الحوثي-صالح عدن عام 2015] … ولدي يعاني مشاكل نفسية. هو طالب. لا يريد أن يكون في السجن.

وصف محامون وناشطون وأقارب ومعتقلون سابقون 6 مرافق احتجاز على الأقل غير رسمية أو سرية في عدن. جمع شخص أكثر من 150 اسما لمعتقلين من قبل قوات الأمن وقارنها بقوائم المحتجزين في السجن المركزي وإدارة البحث الجنائي، ووجد أن حوالي 50 منهم لم يكونوا في أي من مراكز الاحتجاز. قالت مصادر، من بينها مسؤولون حكوميون، إن المحامين والناشطين والقضاة والمدعين العامين والمنظمات الدولية لم يتمكنوا من الوصول إلى مرافق الاحتجاز غير الرسمية أو السجون السرية في عدن. نفى نائب وزير الداخلية ناصر في فبراير/شباط وجود أي مرافق احتجاز غير رسمية أو سجون سرية في عدن.

العديد من الأشخاص الذين تم إخفاؤهم قسرا كانوا قد اعتقلوا في البداية من قبل الحزام الأمني، وقال لهم مسؤولون حكوميون مختلفون فيما بعد إنهم نُقلوا إلى مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة الإمارات، وإن المسؤولين اليمنيين وضباط الحزام الأمني ​​لم يعودوا قادرين على التدخل.

أكدت مصادر متعددة، بما فيها مسؤولون حكوميون، أن الإمارات تدير مركز احتجاز واحد على الأقل للإرهابيين المشتبه بهم الذين اعتبِروا قضايا ذات أهمية عالية أو حساسة في عدن. قال شخص يتابع هذه الحالات إنهم يعرفون 10 محتجزين بالاسم نُقلوا إلى السجن المركزي بعد أن فقدوا لمدة 3 إلى 7 شهور، وأفادوا فيما بعد بأن القوات الإماراتية هي التي احتجزتهم. قال 3 رجال لـ هيومن رايتس ووتش إنه أثناء احتجازهم في السجن المركزي، نُقل بعض الرجال إلى السجن وقالوا إن الإمارات كانت تحتجزهم.

قال محتجزون سابقون إنه أثناء نقلهم إلى مركز احتجاز آخر، توقفت الشاحنة التي تقلهم خارج المقر الرئيسي لدولة الإمارات في البريقة، وهو حي في عدن، وأودعت هناك بعض الرجال الآخرين الذين ألقي القبض عليهم. وقالت منظمة غير حكومية يمنية تراقب الاعتقالات إن الحزام الأمني ​​نقل أكثر من 50 محتجزا من السجن المركزي إلى المقر الإماراتي بالبريقة عام 2017.

تتعلق إحدى القضايا بـ “صلاح الدين” الذي اعتقل عام 2016. قال أحد أقاربه إن معارفه في عدن أخبروا الأسرة أنه نُقل إلى المقر الإماراتي في البريقة. قال مسؤولون رفيعو المستوى للعائلة إنه ليس لديهم القدرة على التدخل في القضية، لأن الأمر بيد الإمارات. بعد شهور، قال حراس في مقر القيادة الإماراتي إن هناك خططا لنقل عشرات المحتجزين إلى مكان آخر. بعد فترة وجيزة، اتصل صلاح الدين، وأكد أنه كان محتجزا لدى التحالف ونُقل إلى مركز احتجاز غير رسمي تابع للحزام الأمني.

زعم كثير من الناس في عدن أيضا أن إدارة الأمن، التي تشرف عليها وزارة الداخلية وتدعم الإمارات كبار مسؤوليها، تدير أيضا مرافق احتجاز غير رسمية وسجون سرية، بما فيها في الطواحي، وهي منطقة في عدن يعيش فيها رئيس الأمن، وفي معسكر طارق في خور مكسر. تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى معتقلَين سابقَين قالا إنهما احتجزا في مكان مجهول في الطواحي، وقريب لمحتجز آخر زاره أحد أفراد أسرته في معسكر طارق.

عام 2016، اعتُقل طفلان يبلغان من العمر 15 و17 وأخذا أولا إلى مركز للشرطة، لكنهما اختفيا بعد ذلك ببضعة أيام، وفقا لأفراد العائلة. قال مسؤول حكومي لأحد أفراد العائلة إن الطفل البالغ من العمر 17 عاما نُقل إلى مرفق احتجاز غير رسمي تديره إدارة الأمن. قال أحد أفراد العائلة الذي استطاع زيارته إن السجن كان يضم 7 أو 8 حظائر معدنية كبيرة مليئة بالناس. كان الطفل البالغ من العمر 17 عاما في واحد منها، وعندما خرج “بدا مجنونا”. اختفى لاحقا من المعسكر.

نديم ويوسف: اعتقل “نديم” و”يوسف” أوائل عام 2017، حوالي منتصف الليل. قال يوسف إن أحد العناصر دفع وجهه إلى الأرض واتهمه بالعمل مع داعش. ضربهم العناصر بأعقاب أسلحتهم وقيدوا أيديهم. قاوم نديم الاعتقال. عصب العناصر أعين الرجلين، ووضعوهما في شاحنات عسكرية، واقتادوهما إلى مرافق احتجاز غير رسمية. نُقل الرجلان إلى غرفة أصغر. كان فيها 7 رجال آخرين، من بينهم رجل أصيب برصاصة في ساقه على يد قوات الأمن، وكان جرحه مليئا بالديدان. قال رجل في الزنزانة: “هذا سجن لا عودة منه”. كان أحد الرجال محتجزا منذ 8 أشهر. قال له الرجال إنه لا يسمح لهم إلا بالاستحمام إلا مرة كل أسبوعين، وعندما تنفذ مياه الشرب، يشرب المعتقلون بولهم. أطلق سراح الرجلين بعد تدخل أصدقائهما وأفراد أسرتيهما، وبقي الرجال الثلاثة الذين اعتقلوا معهم محتجزين. اتصل الرجلان بأسرة الرجل الذي أصيب برصاصة. كانت والدته “سعيدة جدا”، إذ كانت تعتقد أن ابنها قد مات.

وصف نشطاء محليون في مناطق أخرى تحت سيطرة الحكومة اليمنية، منها تعز ولحج وأبين ومأرب، انتهاكات مماثلة من قبل قوات الأمن التابعة للحكومة.

 

قوات النخبة الإماراتية والحضرمية

 

في أبريل/نيسان 2016، استعاد التحالف المكلا، التي سيطر عليها القاعدة لشهور. واصلت الجماعات المتطرفة شن هجمات على منشآت عسكرية، ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات من القوات العسكرية.

واصلت الإمارات دعم وتوجيه القوات اليمنية التي تنفذ حملات مكافحة الإرهاب وغيرها من الحملات الأمنية في حضرموت، وعلى رأسها “قوات النخبة الحضرمية”، وهي رسميا جزء من الجيش اليمني، وتحديدا في المنطقة العسكرية الثانية، التي تغطي أجزاء من محافظة حضرموت. قال ناشطون ومحامون وأفراد عائلات معتقلين إن الإمارات توفر الرواتب والتدريب والأسلحة والتوجيه لقوات النخبة. أبلغت الإمارات فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن بأنها قدمت “مساعدة عسكرية ومالية وتدريبية” و”معلومات استخبارية ومعلومات لوجستية وتدخلا جويا”، ولكن القوات كانت تحت سيطرة القوات المسلحة اليمنية. خلص فريق الأمم المتحدة إلى أنه “رغم أنها تحت قيادة الحكومة الشرعية، إلا أنها تخضع فعليا للسيطرة التنفيذية لدولة الإمارات التي تشرف على العمليات البرية في المكلا”. خلص إلى ذلك أيضا تقرير صدر عام 2016 عن مركز سيفيك.

 

نشرت الولايات المتحدة عددا صغيرا من القوات الخاصة لتقديم الدعم الاستخباري واللوجستي للجهود التي تقودها الإمارات في المكلا في أبريل/نيسان، ومددت الانتشار إلى أجل غير مسمى في يونيو/حزيران. تدعم القوات الخاصة الأمريكية في المكلا بشكل غير مباشر القوات التي تدربها الإمارات من خلال تقديم المشورة للإمارات حول كيفية تنفيذ الحملة ضد القاعدة، وفقا لموقع “فايس نيوز”. ذكرت رويترز أن الإمارات “تعمل مع” الولايات المتحدة “لتدريب وإدارة وتجهيز المقاتلين اليمنيين في تلك الجهود [ضد القاعدة]”. كما زعم مسؤول حكومي يمني سابق أن قوات النخبة الحضرمية تلقت دعما تكتيكيا وفنيا لمكافحة الإرهاب.

احتجزت قوات النخبة الحضرمية بشكل تعسفي وأخفت قسرا عشرات الناس. قابلت هيومن رايتس ووتش أعضاء لجنة تمثل أفراد أسر المختفين الذين جمعوا أسماء 87 شخصا اختفوا في المنطقة الساحلية بحضرموت. قدم مراقبو حقوق يمنيون قائمة تضم 142 شخصا قالوا إنهم تعرضوا للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري في حضرموت منذ مايو/أيار 2016، غالبيتهم العظمى على يد قوات النخبة الحضرمية. قال أحد أفراد عائلة رجل اختفى في مايو/أيار 2016 إن حوالي 25 رجلا من بلدته اختفوا منذ دخول الإمارات إلى المكلا.

قال أفراد أسر معتقلين ومعتقلين سابقون ومحامون وناشطون محليون إن الإمارات تدير مرافق احتجاز غير رسمية في المكلا، بالإضافة إلى مركز اعتقال رئيسي في مطار الريان (المطار الرئيسي في المكلا). قال رجل اعتقلت قوات النخبة الحضرمية ابنه إن السجناء الذين أطلق سراحهم مؤخرا والحراس الذين يعملون في السجن أكدوا أن المطار يحتجز عشرات السجناء. قالت العائلات إن القوات اعتقلت الرجال في القصر الرئاسي في المكلا وفي نقاط تفتيش مختلفة، قبل نقلهم إلى الريان في كثير من الأحيان.

لا يستطيع المحامون والناشطون والمراقبون المستقلون الوصول إلى أي من مراكز الاحتجاز. قال أفراد في حضرموت إنهم تحدثوا عبر الهاتف مع ضباط إماراتيين اعترفوا بحجز أفراد أسرهم، وسمحوا للأسر بالتحدث إلى أقاربهم المفقودين عبر الهاتف، وطلبوا منهم عدم الاحتجاج أو التحدث إلى وسائل الإعلام. يستخدم الضباط أسماء مستعارة. قالت امرأة “لا نعرف أسماءهم. قالت العائلات إن قيام الإمارات بإخفاء الأسماء الحقيقية كان مشابها لما يفعله الحوثيون وعناصر القاعدة.

 

ريمي: بعد أن أخرج التحالف القاعدة من المكلا، اعتُقل ريمي من قبل رجال في شاحنة عسكرية، خلال أول حملة أمنية واسعة النطاق ربيع عام 2016. سُجن في مطار الريان واستجوبه أبو أحمد، وهو ضابط إماراتي قالت عائلات عدة إنه مسؤول عن مرافق الاحتجاز. قال مسؤولون محليون إن ريمي اعتقل مرة أخرى بعد الإفراج عنه بوقت قصير واقتيد إلى الريان بناء على أمر من الإمارات. تلقت العائلة مكالمة هاتفية واحدة فقط من ريمي خلال عام تقريبا. قال إنه “بخير” وكان يتصل من هاتف ضابط إماراتي.

قال أفراد العائلات إنهم سمعوا أن الرجال في مرفق الاحتجاز يتعرضون للضرب والإيذاء. قال أحد أعضاء لجنة الاعتقال إن الضباط اليمنيين والإماراتيين استجوبوا المعتقلين وإن هناك تقارير تفيد بالتعذيب والضرب و”كثير من الأشياء التي لا أستطيع قولها، ويحرجني قولها”. قال سجين كان محتجزا إنه تعرض للضرب على أيدي 7 من عناصر قوات النخبة الحضرمية، وإنه تعرض للكمات في الوجه وضُرب بالأسلاك المعدنية أثناء استجوابه عند نقطة تفتيش عسكرية قبل نقله إلى مطار الريان.

اطلعت هيومن رايتس ووتش على شهادات كتبها رجلان احتجزا في مقر المخابرات الأمنية والقصر الرئاسي ومطار الريان. وصفت الشهادات سوء المعاملة، منها الضرب والتعريض لدرجات الحرارة الباردة، والشتائم والتهديدات بالقتل والاعتداء الجنسي، بما فيه الإجبار على التعري والتهديد بالاغتصاب. تأكدت هيومن رايتس ووتش أن الرجال اعتقلوا، من خلال الحديث مع الأصدقاء وأفراد العائلة.

قال أب اعتُقل ابناه إنه كان قلقا بشأنهما، لأن بعض الرجال الذين أطلق سراحهم من الريان أخبروه أنهم تعرضوا للتعذيب. قال مسؤول في حكومة حضرموت المحلية إن الرجال نقلوا إلى الريان. قال إنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء بشأن القضية، لأن المطار يخضع للسيطرة الإماراتية. أبو أحمد، الضابط الإماراتي، قال للعائلة إن الرجال كانوا محتجزين في المطار. اتصل واحد من ابنيه بعد عام تقريبا من الاحتجاز. قال والده إن صوته بدا ضعيفا، وإنه كان يبكي ويعاني. لا يزال لا يعرف ما تهمته. قال إنه يظل مكبل اليدين ومعصوب العينين في جميع الأوقات إلا عند تناول الطعام واستخدام الحمام. لم يكن يعرف ما إذا كان شقيقه في السجن نفسه أم لا.

نظّم الناس في حضرموت احتجاجات متعددة. كما كتبوا رسائل عدة، غالبا إلى حكومة هادي وحاكم حضرموت والتحالف. طلبوا في هذه الرسائل من السلطات الكشف عن مصير أقاربهم والسماح لهم بزيارة السجون وإحالة أي قضايا تتضمن أدلة ضد المحتجز إلى المحاكم.

قال أحد المعتقلين السابقين لأحد أفراد أسرته إنه احتجز مع أقاربه في الريان. اعتقل “عبد القادر” قبل عام. قال الحاكم والقائد العسكري الإقليمي للأسرة إنه ليس لديهما سلطة الإفراج عنه، إلا أن ضابطا إماراتيا وعد الأسرة أنه سيطلق سراحه قريبا، ولكنه لا يزال محتجزا. قالت والدته وهي تتحدث عن أثر الإخفاء على الأسر، ولا سيما الأمهات: “نريد فقط أن نرى أولادنا”.

 

أصدر حاكم حضرموت في 12 فبراير/شباط تعميما موجها إلى التحالف ورئيس المنطقة العسكرية الثانية والمدعي العام ومدير الأمن العام والشرطة ينص على أنه لا ينبغي لأي قوات أن تعتقل أي شخص دون أمر من المدعي العام. في اليوم نفسه، أصدر أبو بكر حسين سالم، محافظ أبين، نشرة مماثلة، وفقا لوسيلة إعلام يمنية. إلا أن أهالي حضرموت قالوا إن قوات النخبة الحضرمية استمرت في مداهمة المنازل واحتجازهم واختطافهم بصورة تعسفية في المكلا بعد صدور التعميم.

أطلِق سراح حوالي 18 رجلا من الريان في مايو/أيار، قبيل شهر رمضان وفقا لما ذكره أفراد العائلات. لا يزال العشرات محتجزين. قالت هيومن رايتس ووتش إن على الإمارات واليمن وغيرهما إطلاق سراح جميع المحتجزين بشكل تعسفي.

نقلاً عن موقع منظمة هيومن رايتس ووتش

 

قد يعجبك ايضا