ذكرى العظماء…بقلم/د. مطهر محمد مرشد*

 

بعدَ أيّام نحتفل بالذِّكْــرَى السنوية للشهيد؛ اعتزازاً ببطولات وتضحيات رجال الرجال شهداؤنا الأبرار من وهبوا أَرْوَاحهم ودماءَهم رخيصة من أجل الدفاع عن الأرض والعرض أولئك الأحياء التي تحوم أَرْوَاحُهم الطاهرة بيننا كنسائم تنعشُنا عذوبتها، ودماؤهم الطاهرة التي هي بركان سيجرفُ كُـلّ عروش الطغاة والمستكبرين، وهي المحرك لنا لنمضيَ علَى دربهم سوياً.

سلامُ الله عليهم زادهم الرحمنُ هدىً فازدادوا وعياً وإيْمَـاناً بما وعد الرحمن عباده المخلصين.

حرروا أنفسهم من حب الحياة فآثروا حب الله علَى كُـلّ هوى، فمضوا في سبيل الله بكل شجاعة واستبسال، وجعلوا من أنفسهم شمعة تحترق ليحيا الآخرون ومن عظامهم جسراً ليعبرَ الآخرون إلى الحرية والكرامة، فشتان ما بين خان وترك وطنه ليكون معولاً في يد العدوان ليقتل أهله ويهدم بيوتهم وبين من عاْد من سفره لنصرة وطنه وأرضه وعرضه وترك دراسته ولبّى نداء الوطن نداء يمن الإيْمَـان والحكمة مدافعا عن هذا الوطن، فكان نبراساً مواجِهاً لقوى العدوان وعلَى رأسها أمريكا والنظام الصهيوسعوديّ.

الشهيدُ هوَ النورُ الذي ستضيئُ به الأُمَّـةُ وهو المنارةُ التي يهتدي بها الشعبُ والوطنُ، وهو الدرعُ الحامي الذي لم يبخل بروحه ودمه للدفاع عن وطنه وكلمة الحَـقّ.

الشهيدُ هو أكرمُ الناس وأعلاهم قدراً، وقَدْرُه محفوظٌ في جنة الفردوس التي أعدها الله للأنبياء والشهداء، وفي هذا يقول عليه وآله الصلاة والسلام (ما من عبدٍ يموت له عند الله خيرٌ يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلّا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أُخْــرَى).

وهذا يدُلُّ علَى عظم أجر الشهيد والمكانة العالية التي أنزله الله بها.

وبهذا المقام نتوجه بالتهاني إلى أسرة كُـلّ شهيد سقط في جبهة العزة والكرامة دفاعاً عن يمن الإيْمَـان والحكمة، فاليمن غنيٌّ برجاله ونساؤه نجّابات للأبطال، وخلال أربعة أعوام برزت فيها قُــوَّةُ وصلابةُ الشعب اليمني العظيم (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).

نسألُ اللهَ الرحمةَ للشهداء والشفاءَ للجرحى والخلاصَ للأسرى والنصرَ لشعبنا العزيز.

قد يعجبك ايضا