استدعاء التعبئة واستنفار القبائل: صنعاء تدشّن معركة «كسر الحصار»

تتجه صنعاء نحو تصعيد عسكري ضد السعودية تحت عنوان كسر الحصار وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في اليمن. وبدأت حشداً عسكرياً وقبلياً واسعاً ترى فيه ورقة ضغط لانتزاع استحقاقات السلام والحقوق الاقتصادية المتعثّرة.

دشّنت حكومة صنعاء الاستعدادات لجولة تصعيد جديدة، تستهدف كسر الحصار المفروض على اليمن. وفي أعقاب تأييد مجلس النواب في صنعاء دعوة قائد حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، إلى اتخاذ خطوات عملية تفضي إلى «إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في المحافظات الجنوبية وتحرير المحافظات اليمنية» الخارجة عن سيطرة صنعاء، وكذلك اتخاذ الإجراءات كافة الكفيلة بإنهاء حال الحصار التي تعانيها البلاد منذ 11 عاماً، أعلنت قوات التعبئة العامة التابعة لوزارة الدفاع في صنعاء، رفع سقف الاستعداد والجاهزية للتصعيد.
وأكدت الحكومة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»- نسخة صنعاء-، استعدادها «لرفد قوات الجيش بمئات الآلاف من المقاتلين المدرّبين»، مشيرة إلى أن «قوام قوات التعبئة العامة بلغ مئات الآلاف من العناصر وعشرات الألوية العسكرية»، مضيفة أن «التدريب والتشكيل لا يزالان مستمرَّين». ومن جهتها، أكدت مصادر عسكرية مطلعة، لـ«الأخبار»، أن «قوات التعبئة العامة التي تمّ تدريبها من قبل وزارة الدفاع في صنعاء منذ أواخر عام 2023، بلغت نحو مليون مقاتل». ووفقاً للمصدر، فإن «الاستنفار يشمل أيضاً كلّ قبائل اليمن التي أبدت استعدادها للمشاركة الفاعلة في معركة الحرية والاستقلال».

استكملت صنعاء الإجراءات لحملة طرد الوجود السعودي من جنوب وشرق اليمن

وفي هذا الإطار، شهد عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة حركة «أنصار الله»، أمس، استعراضاً مسلّحاً لقوات التعبئة العامة، وذلك بالتزامن مع إعلان عدد من القبائل في عمران والجوف وحجة والمحويت وذمار وصنعاء، حال النفير القبلي. وسبق أن استكملت صنعاء، أمس، الإجراءات التشريعية لحملة طرد الوجود السعودي من المناطق الواقعة خارج سيطرتها في جنوب اليمن وشرقه. وبعد يوم واحد من مصادقة البرلمان على خيار التصعيد لكسر الحصار، أعلن مجلس الشورى في صنعاء، مباركته لدعوة الحوثي أيضاً.
ووفقاً للدستور اليمني، فإن توقيت صدور البيانين اللذين نُشرا في صحيفة «الثورة» الرسمية، بالتزامن مع بيان قوات التعبئة العامة، يؤكد أن صنعاء تسير بخطوات تدريجية نحو معركتها الجديدة، ويشير إلى جدّيتها في خوض هذه المعركة، لا سيما في ظلّ الوضع الاقتصادي المتدهور، والناجم عن الحصار السعودي منذ سنوات.

رشيد الحداد الأربعاء 24 حزيران 2026

قد يعجبك ايضا