اعتراف صهيوني: تحالف غير معلن بين الكيانين الصهيوني والسعودي لمواجهة تصاعد القوة الجيوسياسية لليمن
موقع “واللا” العبري يكشف ذعر الأعداء من تحول صنعاء إلى رقم إقليمي صعب، ويؤكد: المعادلات تجاوزت جغرافيا اليمن وباب المندب بات تحت السيطرة الكاملة
في اعتراف صهيوني جديد يعكس حجم الصدمة والذعر لدى كيان العدو والأنظمة المساندة له، سلط موقع واللا” العبري الضوء على التحول الاستراتيجي الكبير الذي فرضته القيادة الثورية والسياسية في صنعاء، مؤكداً أن اليمن لم يعد مجرد جبهة محلية، بل تحول إلى “قوة جيوسياسية مستقلة” قادرة على صياغة مستقبل المنطقة وفرض المعادلات الصارمة في البحر الأحمر وباب المندب.
وتحت عنوان ت “مفارقة الحوثيين والتحالف غير المكتوب بين إسرائيل والسعودية”، أقر الإعلام العبري بأن صنعاء نجحت في بناء نموذج دولتي وسيادي صلب؛ ففي الداخل يدير “أنصار الله” مؤسسات الدولة بكفاءة عالية، ويجمعون الإيرادات، ويشغلون الأجهزة الأمنية في ظل استقرار شعبي وقبلي واسع، متجاوزين تداعيات الحصار الاقتصادي المؤامراتي المستمر منذ سنوات.
معادلات البحار: رسائل سياسية معمدة بالصواريخ
وأشار التقرير الصهيوني إلى أن الطموح اليمني تجاوز التصورات الاستخباراتية الغربية والعبرية، حيث باتت صنعاء تمسك بزمام المبادرة في مضيق باب المندب خط الملاحة الدولي الأهم، وتتحكم بسلاسل الإمداد العالمية رداً على العدوان الصهيوني على غزة.
موقع “واللا” العبري: “إن كل صاروخ يمني يطلق باتجاه إسرائيل، وكل تهديد للسفن المرتبطة بالكيان في البحر الأحمر، والخطابات الحازمة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ليست مجرد عمليات عسكرية، بل هي بيان سياسي وفرض واقع جديد مفاده: لا يمكن تشكيل الشرق الأوسط دون أخذ صنعاء في الحسبان.”
تآكل قوى العدوان.. والرياض تقرأ الرسائل بـ “رعب”
التقرير العبري استطرد في تحليل الموقف السعودي، مشيراً إلى أن المفاوضات التي قادتها الرياض مع صنعاء لم تكن من موقع قوة، بل جاءت نتيجة “إرهاق” تحالف العدوان واستسلامه لحقيقة عدم القدرة على كسر إرادة الشعب اليمني، حيث سعت السعودية للهروب من مستنقع اليمن لحماية مشاريعها الاقتصادية كـ “رؤية 2030”.
واعترف العدو الصهيوني بأن صنعاء فرضت شروطها في المفاوضات كطرف منتصر فرض تسوية انتزعت فيها الاعتراف بقوتها السيادية، وهو ما دفع النظام السعودي مؤخراً لإبداء مخاوف شديدة والتلويح بتصريحات عدائية تعكس حجم القلق من الرد اليمني القادم والجاهز لمواجهة أي حماقة سعودية جديدة قد تستهدف منشآت الطاقة والموانئ في جدة وينبع.
حلف الفشل: المصالح المتقاطعة بين “تل أبيب” والرياض
وفي توثيق صريح لطبيعة الخيانة والتواطؤ الإقليمي، كشف الموقع الصهيوني عن وجود “تحالف مصالح غير معلن” يجمع الكيان الصهيوني والنظام السعودي ، حيث تلتقي مخاوف هذا المحلف من تنامي القوة اليمنية وتأثيراتها المباشرة على أم الرشراش المحتلة (“إيلات”)، والحدود الجنوبية للمملكة،
واختتم التقرير العبري بالتحذير من أن العمليات اليمنية المساندة لغزة وضعت صنعاء كركيزة أساسية لا يمكن تجاوزها في “محور المقاومة”، محذراً من أن أي محاولة من الكيان الصهيوني أو شركائه الإقليميين لتغيير هذا الواقع ستواجه بردود قاسية ترفع كلفة أي حماقة قد يرتكبها الأعداء ضد اليمن.