الحظر اليمني البحري يمتدّ إلى خليج عدن
تتسارع التطورات في البحر الأحمر وخليج عدن مع تصاعد الحضور الإسرائيلي في الساحل الصومالي، وسط تحذيرات يمنية من توسيع نطاق الحصار البحري.
بالتزامن مع زيارة رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن عرو، إلى إسرائيل، أمس، أكد قائد قوات الدفاع الساحلي اليمني، اللواء الركن محمد القادري، لموقع «سبتمبر نت»، أن حظر مرور السفن الإسرائيلية من البحر الأحمر، الذي أعلنته صنعاء الأسبوع الماضي، «لن يقتصر على البحر الأحمر، بل سيمتدّ إلى خليج عدن». ورغم أن خليج عدن لم يشهد حركة ملاحية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان «أنصار الله» إغلاق البحر الأحمر أمام الملاحة الإسرائيلية أواخر عام 2023، إلا أن تصريح القادري تزامَن مع تصاعُد الأنشطة الإسرائيلية في الساحل الصومالي المقابل لخليج عدن والبحر الأحمر، وحديث الإعلام العبري عن وصول غواصات إسرائيلية من طراز «دولفين» إلى ميناء بربرة التابع لإقليم «أرض الصومال»، والذي يبعد عن الساحل اليمني نحو 250 كيلومتراً.
وفي تعليقه على ذلك، يؤكد الخبير العسكري، العميد مجيب شمسان، لـ«الأخبار»، أن التحركات الإسرائيلية والأميركية التي تجري منذ أشهر في سواحل «أرض الصومال» «كانت ولا تزال أهدافاً مشروعة للقوات المسلّحة اليمنية»، مضيفاً أن «هذه التحرّكات، التي تشكّل تهديداً للأمن القومي اليمني والعربي، تأتي في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى، وتندرج ضمن الصراع القائم بين إسرائيل ومحور المقاومة».
ووفق مراقبين، فإن إقليم «أرض الصومال» لن يتحوّل إلى قاعدة عسكرية متقدّمة لإسرائيل في البحر الأحمر؛ إذ إن صنعاء أعدّت العدة لمواجهة هذا السيناريو. ويرى هؤلاء أن توسيع «أنصار الله» نطاق الحصار اليمني على الملاحة الإسرائيلية ليشمل خليج عدن، المقابل للضفة الأفريقية المطلّة على البحر الأحمر، سيسهم في استهداف أيّ إمدادات عسكرية للاحتلال، فضلاً عن تأمين المداخل الجنوبية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتحكّم بالمنفذ البحري الذي يربط بين «الأحمر» و«العربي» ويمتدّ إلى المحيط الهندي.