باحثون وخبراء وإعلاميون عرب عن موقف قائد الثورة من المستجدات الأخيرة بالصومال :المصداق الحقيقي لمفاهيم الأمن القومي والسيادة والاستقلال والحرية

علّق عددٌ من الخبراء والمحللين والإعلاميين العرب على موقف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي من الأحداث الجارية في الصومال بعد اعتراف الكيان الصهيوني بإقليم أرض الصومال ككيان منفصل عن الصومال مشيرين إلى  إن الموقف يشكل خلاصة وخطة استراتيجية استباقية لمواجهة المخاطر القادمة ومؤكدين إن موقف اليمن يمكن أن يشكل نقطة تلاقٍ وتحول إذا ما جرى التقاطه سياسيًا واستراتيجيًا في هذه اللحظة المفصلية ومعتبرين  الخطوة الصهيونية تشكل فعلًا مركبًا بأبعاده الاستراتيجية وتوقيته ودلالاته، وجاءت في سياق معالجة العدو لعجزه أمام اليمن خلال العامين الماضيين، ومحاولة الالتفاف على الواقع الذي فرضته قوة اليمن العسكرية ودوره الإقليمي.

ضربة معلم استباقية لما يجري تحضيره من تقسيم لليمن..

وفي هذا السياق وصف الكاتب والصحافي غسان جواد بيان قائد الثورة السيد، عبد الملك الحوثي بشأن اعتراف الكيان الإسرائيلي بأرض الصومال، بأنه «ضربة معلم استباقية» لما يجري الإعداد له من مخططات تستهدف تقسيم اليمن.
وقال جواد في تغريدة نشرها في منصة إكس، إن موقف الحوثي لا يقتصر على كونه موقفاً مبدئياً، بل يندرج في إطار “موقف سياسي عربي وإسلامي تاريخي”، معتبراً أنه يأتي في سياق مواجهة مشاريع التفتيت التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن هذا البيان يفند، الاتهامات التي وُجهت سابقاً إلى أنصار الله، سواء ما يتعلق بالتبعية لإيران أو السعي لإعادة نظام الإمامة وإقامة دولة دينية منغلقة، مؤكداً أن ما صدر يعكس فهماً سياسياً ومعرفة بلغة المصالح الدولية.
وختم الكاتب اللبناني غسان جواد بالقول إن” موقف الحوثي يشكل درساً لمعظم القادة العرب والمسلمين، الذين يقودون بلادهم نحو الاسرلة والتفتيت دون حد ادنى من احترام مصالحهم ومصالح شعوبهم ومجتمعاتهم”، حد تعبيره

 

 خلاصة وخطة استراتيجية استباقية لمواجهة المخاطر القادمة
بدورة أكد الخبير العسكري العميد عمر معربوني أن البيان اليمني يشكل خلاصة وخطة استراتيجية استباقية لمواجهة المخاطر القادمة، مشيرًا إلى أن تموضع العدو في أرض الصومال قد يسمح له بإنشاء منظومات قيادة وسيطرة ودفاع جوي للتعامل مع الصواريخ اليمنية، ما يزيد من خطورة التهديد.
ولفت إلى أن أي تموضع صهيوني سيُعد تموضعًا معاديًا، وسيكون عرضة للاستهداف الاستباقي لمنع إنشاء أي منشآت عسكرية.
ونوّه إلى أن المخاطر لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى السعودية ومصر والملاحة الدولية، معتبرًا أن ما يجري جزء من مشروع “إسرائيل الكبرى” وتغيير الشرق الأوسط، وأن من يقدم تسهيلات للعدو في أرض الصومال يرتكب خيانة كبرى بحق بلده والأمة.
وقال إن العبء الأكبر سيقع على اليمن، لكنه في الوقت نفسه معني بكل الأمة العربية والإسلامية.
وحذر العميد عمر معربوني من أن أي وجود عسكري صهيوني في إقليم أرض الصومال يمثل خطرًا عسكريًا بالغًا، موضحًا أن المسافة من شمال الصومال إلى مناطق استراتيجية قريبة من مضيق هرمز لا تتجاوز مئة كيلومتر، فيما لا تزيد المسافة إلى صنعاء عن نحو 460 إلى 500 كيلومتر، ما يختصر بشكل كبير معضلة البعد الجغرافي التي يعاني منها العدو في استهداف اليمن.
وأشار إلى أن إقامة مطار أو قاعدة جوية صهيونية في الإقليم ستجعل استهداف اليمن أسهل بكثير، خصوصًا في ظل امتلاك العدو صواريخ يصل مداها إلى 300 كيلومتر، فضلًا عن استخدام الطائرات المسيّرة والزوارق البحرية.
وشدّد على أن الاعتراف الصهيوني لم يأتِ من فراغ، بل يقابله وعود بإقامة ميناء وقاعدة جوية، تضاف إلى قواعد قائمة في البحر الأحمر، وإلى التواجد الصهيوني في إثيوبيا وإريتريا وقاعدة دهلك.

البيان ينتقل من التحذير إلى تحديد قواعد الاشتباك:
من جهته أشار الباحث في الشؤون السياسية الدكتور وسيم بزي إلى أن البيان الصادر عن السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، خاطب بدقة العرب والمسلمين، والصوماليين، والدول المطلة على البحر الأحمر، وأعاد التذكير بمركزية القضية الفلسطينية.
وقال إن موقف اليمن يمكن أن يشكل نقطة تلاقٍ وتحول إذا ما جرى التقاطه سياسيًا واستراتيجيًا في هذه اللحظة المفصلية.
واعتبر أن الخطوة الصهيونية تشكل فعلًا مركبًا بأبعاده الاستراتيجية وتوقيته ودلالاته، وجاءت في سياق معالجة العدو لعجزه أمام اليمن خلال العامين الماضيين، ومحاولة الالتفاف على الواقع الذي فرضته قوة اليمن العسكرية ودوره الإقليمي.
وأوضح بزي أن هذه الخطوة لا تستهدف اليمن فقط، بل تمثل تحديًا للنظام العربي والإسلامي بأكمله، وقد تكون مناسبة للوحدة أكثر من كونها أداة للتفتيت، مميزًا بين من اختار الاصطفاف العلني مع المشروع الصهيوني ومن يدرك حجم الخطر.
ورأى بزي أن البعد الوطني الصومالي في البيان يمثل حجر الزاوية لأي جهد جماعي، داعيًا إلى دعم الصومال شعبًا وحكومةً.
وأشار إلى تعقيدات الجغرافيا والديموغرافيا الصومالية التي تجعل أي تموضع صهيوني مغامرة خطيرة، لافتًا إلى التوقيت المتزامن مع تطورات جنوب اليمن، ومع تحركات المجرم نتنياهو ولقاءاته المرتقبة مع الإدارة الأمريكية حول الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، معتبرًا ذلك دليلًا على هندسة استراتيجية معدّة سلفًا.

لا سقف لشجاعة اليمن وجرأتها وفطنتها السياسية !

أما الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني سعيد زياد فعلق على موقف قائد الثورة بالقول إن الشجاعة والجرأة والفطنة السياسية اليمنية لا سقف لها
وفي منشور له على موقع ” إكس ” أعتبر الباحث زياد إن التفاعل السياسي السريع مع مجريات أحداث المنطقة، تصنع من اليمن لاعباً ثقيلاً على الساحة الإقليمية بشكل لا يمكن تجاوزه.
وأكد إن السلوك السياسي اليمني يذكرنا بما يجب أن يكون عليه القادة السياسيون الذين تحوّلوا إلى مجرد نشطاء سوشيال ميديا وكتَاب بيانات جوفاء.

أقوى من كل بيانات الدول التي يشكل اعلان العدو الاعتراف ب “ارض الصومال” خطراً عليها.

الإعلامي اللبناني جمال شعيب فأعتبر بيان القائد اليمني الشجاع السيد عبدالملك الحوثي أقوى من كل بيانات الدول التي يشكل اعلان العدو الاعتراف ب “ارض الصومال” خطراً عليها.
وأشار إلى هذه الدول تشكر الله على موقع اليمن جغرافياً منها الآن، لأنها تعلم انه سيد _ القول _ والفعل

نص التعليق
بيان القائد اليمني الشجاع السيد عبدالملك الحوثي أقوى من كل بيانات الدول التي يشكل اعلان العدو الاعتراف ب “ارض الصومال” خطراً عليها.
وصدقوني ان هذه الدول تشكر الله على موقع اليمن جغرافياً منها الآن، لأنها تعلم انه سيد _ القول _ والفعل

المصداق الحقيقي لمفاهيم الأمن القومي والسيادة والاستقلال والحرية

الكاتب موسي السادة قال في منشور له إن حكومة صنعاء هي الفاعل العربي الوحيد الذي يمارس السياسة انطلاقاً من اعتبار أن الجغرافيا العربية حيّز سياسي واحد.
وأعتبر السادة موقف صنعاء هو المصداق الحقيقي لمفاهيم الأمن القومي والسيادة والاستقلال والحرية، والأهم: الأمة. فيما تتمتع هذه المفاهيم بطابع تمثيل مسرحي من خلال حيّز الوطنيات العربية

اليمن راية الحق في زمن الباطل وأهله.

أما د. أحمد عباس ياسين فقال إن اليمن الذي حاول العرب والصهاينة سحقه واتهموا أهله ابشع الاتهامات وأقذرها، هذا اليمن الفقير أظهر معدناً غير مسبوق فذاد عن غزة بعد بيعها من العرب بثمن بخس وهو اليوم يرفع لواء الدفاع عن ما تبقى من أمن قوي عربي في وجه إسرائيل. اليمن راية الحق في زمن الباطل وأهله.

موقف السيد الحوثي تقدم على جميع الأنظمة العربية والإسلامية

الإعلامي والكاتب السياسي اللبناني المختص في الشؤون الإقليمية خليل نصر الله
في بيانه، يقول السيد عبد الملك الحوثي: “نعتبر أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال هدفا عسكريا لقواتنا”.
تقرأ صنعاء جيدا الهدف الإسرائيلي، وبتصريح السيد تأخذ على عاتقها تعطيل المشروع.
هي تقول للإسرائيلي إنك تحت تهديدنا، وأرض الصومال تختلف عن عمقك.
موقف السيد الحوثي تقدم على جميع الأنظمة العربية والإسلامية، لأنه لم يكتف بإدانة بل أعلن الحرب على المشروع الإسرائيلي هناك.
صنعاء لاعب إقليمي عظيم ..

ضربة معلم استباقية لما يجري تحضيره من تقسيم لليمن..
الصحفي غسان جواد
بيان السيد عبد الملك الحوثي حول اعتراف أسرائيل بأرض الصومال هو ضربة معلم استباقية لما يجري تحضيره من تقسيم لليمن..
إضافة إلى الموقف المبدئي هذا موقف سياسي عربي واسلامي تاريخي لزعيم انصار الله الذين تم تشويههم مرة بتهمة التبعية لإيران ومرة بتهمة العمل لعودة نظام الإمامة واقامة دولة دينية رجعية لا تفقه لغة العصر ولا تعرف السياسة ولا تفهم لعبة المصالح الدولية..
ما قاله السيد الحوثي درس لمعظم القادة العرب والمسلمين الذين يقودون بلادهم نحو الاسرلة والتفتيت دون حد ادنى من احترام مصالحهم ومصالح شعوبهم ومجتمعاتهم..

فلتتعلم الأمم من اليمن معنى السيادة والاستقلال والعزة والكرامة!
الباحث علي حسن مراد
لله درّ أبي جبريل!
حاربوه منذ ما قبل 2015 بحجج واهية، وحاولوا تشويه صورته هو وشعبه الحرّ والأبيّ، وحاصروه وارتكبوا المجازر بحق اليمنيين لالتفافهم حوله، وإذا به بعد أقل من عقد يحفظ ما تبقّى من ماء وجه العرب بالدفاع عن غزة الجريحة في وجه الإبادة، وها هو اليوم يدافع عن ما تبقّى من أمن قومي عربي، الذي اتُّهِم في الأساس بأنّه تهديد له!

قد يعجبك ايضا