بمبررات غير منطقية.. أموال مطبوعة تدخل خزائن بنك عدن وتثير رعب الأسواق

تصاعدت حدة المخاوف الاقتصادية في محافظات الجنوب اليمني المحتلة والحكومة التابعة للاحتلال، عقب الكشف عن وصول شحنة نقدية جديدة من العملة المحلية المطبوعة في الخارج إلى خزائن البنك المركزي في عدن، وهو ما اعتبره مراقبون “وقوداً جديداً” لنيران التضخم التي تلتهم القوة الشرائية للمواطنين.

وأكدت مصادر مصرفية مطلعة أن ثلاث حاويات محملة بالأموال المطبوعة حديثاً قد دخلت الدورة المالية للبنك المركزي، وسط تحذيرات من أن ضخ هذه الكتلة النقدية في ظل وضع مالي هش سيعمق جراح العملة المحلية ويؤدي إلى انقسام نقدي حاد، مما يهدد بانهيار وشيك لسعر الصرف أمام العملات الأجنبية.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف، أدلى محافظ بنك عدن المركزي بتصريحات لافتة، حاول فيها فك الارتباط بين وصول الحاويات وانهيار العملة، زاعما أن القيمة الإجمالية للنقد الموجود في الحاويات لا تتجاوز ما يعادل 25 مليون دولار، وأن دخول هذه الأموال الآن إلى ضغوط من إدارة الموانئ لإخلاء مسؤوليتها عنها، مؤكداً أنها مخزنة في الميناء منذ عام 2021.

أشار المحافظ إلى أن الجانب السعودي ضخ قرابة مليار ريال سعودي في يناير المنصرم لتغطية رواتب الموظفين، معتبراً أن الحديث عن “ضخ عشوائي للعملة” يفتقر للوعي بالسياق المصرفي.

ورغم التبريرات الرسمية، يسود الشارع في المحافظات المحتلة حالة من عدم الثقة؛ حيث يرى خبراء اقتصاد أن استدعاء كتلة نقدية مطبوعة في هذا التوقيت الحرج، وتحت ذريعة “إخلاء مسؤولية الموانئ”، يعكس تخبطاً إدارياً وقد يكون غطاءً لعمليات تلاعب واسعة بالاقتصاد المحلي لصالح قوى نفوذ.

قد يعجبك ايضا