تصعيد جديد.. صنعاء والرياض تتبادلان الروايات حول الصاروخ الذي سقط في السعودية
في تطورات متسارعة شهدتها المنطقة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية نتائج التحقيقات الأولية بشأن الصاروخ الباليستي الذي أُطلق من اليمن فجر اليوم الاثنين، مؤكدة أن المعطيات الفنية أظهرت أن الصاروخ كان موجهاً نحو دولة إقليمية، وفق ما أورده المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي.
وأوضح المالكي، في بيان إلحاقي للبيان الصادر مساء الاثنين 8 يونيو 2026م، أن المراجعات الفنية والتحقيقات المتعلقة بالحادثة بيّنت أن الصاروخ أخفق في الوصول إلى وجهته بسبب أسباب فنية تتعلق بمنظومته، ما أدى إلى انحرافه عن مساره المحدد وإعطاء مؤشرات غير دقيقة بشأن هدفه المقصود، قبل أن يسقط في منطقة خالية بالقرب من الحدود السعودية اليمنية.
ونفى المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية صحة ما تم تداوله بشأن تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج لأي استهداف، مؤكداً أن تلك الأنباء غير صحيحة. كما أشار إلى أن إطلاق صافرات الإنذار في محافظة الخرج خلال الساعات الأولى من صباح اليوم جاء كإجراء احترازي عقب رصد إطلاق الصاروخ الباليستي واختفائه بالقرب من الحدود، لافتاً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالحادثة.
في المقابل، كانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت صباح اليوم الاثنين تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافاً حساسة للكيان الصهيوني في منطقة يافا المحتلة، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية وأنها حققت أهدافها بدقة.
كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر كامل على الملاحة البحرية المرتبطة بالعدو الإسرائيلي في البحر الأحمر، معتبرة أن جميع التحركات التابعة له أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة اعتباراً من لحظة إعلان البيان.
وأكدت القوات اليمنية أن أي تصعيد سيُقابل بتصعيد مماثل، مشددة على أن عملياتها العسكرية ستتواصل بوتيرة متزايدة بما يتناسب مع تطورات المواجهة وتنسيقها مع محور الجهاد والمقاومة، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية طالما استمر العدوان والحصار المفروض على اليمن وعلى شعوب محور المقاومة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق المواجهة العسكرية، وسط تباين في الروايات بشأن طبيعة الصاروخ الذي أُطلق من اليمن وأهدافه الفعلية، الأمر الذي يعكس تعقيدات المشهد الأمني والعسكري في المنطقة واحتمالات انزلاقه نحو مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.