جيميني تعود عبر البحر الأحمر… ميرسك وهاباج-لويد تستأنف خدمة ME11 عبر قناة السويس وسط ترقب للوضع في غزة

أعلن تحالف “جيميني كوبيرشن” الذي يضم شركتي الشحن البحري العالميتين ميرسك هاباج-لويد  عن عودة   خدمتهما المشتركة ME11 لعبور البحر الأحمر عبر قناة السويس، بعد توقف دام أكثر من عامين.
ووفق بيان نشره نشره موقع ميرسك في الــ3 من يناير 2026م  فإن عشر سفن عملاقة  بدأت بالفعل رحلاتها من موانئ أوروبية اعتبارًا من السادس من فبراير وحتى الخامس من مارس المقبل، وفق جدول الرحلات المعلن. ويُتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى تقليص زمن الرحلة إلى أقل من النصف، عبر المرور أمام السواحل اليمنية من خلال مضيق باب المندب.
وأكدت ميرسك أن العودة الكاملة للعمليات في البحر الأحمر مرهونة باستمرار الاستقرار الأمني وعدم تجدد النزاعات في المنطقة، مشيرة إلى أن سلامة الطواقم والسفن والشحنات ستظل على رأس الأولويات.
وكانت الشركة قد أعلنت منتصف يناير الماضي أن إحدى سفنها اختبرت هذا المسار، في ظل تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الآمال بعودة حركة الشحن إلى طبيعتها. ويُنظر إلى الاتفاق، الساري منذ أكتوبر الماضي، باعتباره عاملًا رئيسيًا في تخفيف التوترات وإحياء الأمل بعودة الملاحة في البحر الأحمر، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء الفلسطينيين منذ بدء سريانه.

زينيتا: عودة خدمة ME11 عبر البحر الأحمر خطوة استراتيجية كبرى لتحالف جيميني ومؤشر مهم لقطاع الشحن العالمي

قالت شركة زينيتا المتخصصة في تحليل بيانات الشحن إن إعلان شركتي ميرسك وهاباج-لويد عن إعادة إحدى خدمات شراكتهما ضمن تحالف جيميني إلى البحر الأحمر يُعد خطوة مهمة لقطاع الشحن العالمي.
وفي تصريحات نشرت الأربعاء، أوضحت إميلي ستاوسبول، كبيرة محللي الشحن في الشركة، أن “إعلان تحالف جيميني عن خدمة كاملة عبر قناة السويس أمر مهم لأنه يعكس توافقًا أكبر بين هاباج-لويد وشريكها ميرسك في العودة إلى البحر الأحمر”.
وأضافت أن جميع السفن العاملة على خط ME11 الذي تمت إعادته تُشغّلها ميرسك، لكن هاباج-لويد ستتمكن من تحميل شحنات على متنها، مشيرة إلى أن متوسط حجم السفن على هذا الخط يبلغ نحو 15,500 حاوية نمطية، وهو ما يقارب ضعف متوسط سعة السفن العاملة على خط إندامكس التابع لشركة CMA CGM وخط MECL التابع لميرسك، واللذين يعبران قناة السويس حاليًا.
وأكدت ستاوسبول أن أهمية إعادة تشغيل السفن الكبيرة التابعة لجيميني تكمن في عدة اعتبارات، أبرزها أن حجم السفينة الأكبر يعني زيادة الحمولات وبالتالي ارتفاع المخاطر المحتملة، إضافة إلى أن إعادة هذه السفن إلى البحر الأحمر ستوفر نحو 31 ألف حاوية نمطية من السعة بفضل استخدام قناة السويس بدلًا من رأس الرجاء الصالح، مما يقلص زمن العبور بنحو أسبوعين ليصل إلى 70 يومًا فقط.
ومع ذلك، أوضحت أن توفير هذه السعة لن يساعد شركات الشحن على الحفاظ على أسعار مرتفعة خلال عام 2026، إذ انخفض متوسط أسعار الشحن الفورية من الساحل الغربي للهند إلى البحر الأبيض المتوسط بنسبة 16% منذ مطلع يناير.

قد يعجبك ايضا